
بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن الإختلاط سبب للعزوف عن الزواج لأن الرجل إذا قدر على إرواء غريزته بغير زواج ولا نفقة ولا بيت ولا مسئوليات فلماذا يتزوج؟ وعزوف الشباب عن الزواج في المجتمعات المختلطة من أبين الدلائل على ذلك، وفي البلاد الغربية أرقام مخيفة في ذلك، وكما أن الاختلاط من أكبر أسباب الخيانات الزوجية، وهو يوقد نار الخصام والجدال بين الزوجين فلا الرجل يقنع بزوجته وهو في كل صباح يجالس الجميلات ويمازحهن، ولا المرأة تقنع بزوجها وهي ترى من زملائها من هم أجمل خِلقة، وأرقى تعاملا من زوجها، ولا بد أن تقع المقارنة من الزوجين، كل واحد منهما يقارن الآخر بما يراه في عمله، وكما ذكرت كتب الفقه الإسلامي الكثير عن التيسير في تكاليف الزواج وكما حذرت عن المغالاة في تكاليف الزواج، وإن المرأة لا غنى لها عن الرجل مهما كانت أولا لما فيها من الشهوة.
ثانيا لما تحتاجه من قوامة الرجل عليها وليس أبوها ولا أخواها بدائم لها، فاتقوا الله، وبادروا بتزويج مولياتكم ولو أن تلتمسون من يصلح لهن ولو ان تيسروا وتسهلوا المبالغ التي أثقلت كواهن الأزواج وعرقلت الزواج ولا تستمعوا لهذا الدعاية القبيحة في الصحف والجرائد التي تشوه الزواج من الكبير أو تشوه التعدد أو أو إلى آخره، فإنهن أمانة في أعناقكم وأنتم مسئولون عنهن والله جل وعلا قال " وأنكحوا الأيامي " فسبحانه وتعالي أمركم أمرا جازما أمر إجاب، فقال تعالي " وأنكحوا الأيامي منكم والصالحين من عبادكم" فيا من سوّل له الشيطان وأملى له، فأحدث بدعا بيوتا للأعراس، صادم بها الأمر بتخفيف الصداق، والحث على تكثير الأمة، نسأل الله العافية، وهذه البيوت تؤجر بإجارات باهضة، فيما يبلغنا يعجز الفقير عن تحصيل أجرتها فضلا عن الصداق الذي سيدفعه.
نسأل الله السلامة والعافية، مما بُلي به من أحدثوها، أو ساعدوا على إحداثها، أو استأجروها فشجعوا من أحدثوها، كم عرقلن عن الزواج من فقراء متعففين، فحذاري يا من منّ الله عليه بعدم إحداثها، أو المشاركة فيها، أو الإعانة عليها، بقول أو فعل، وأكثر من قول الحمد لله الذي عافانا مما ابتلوا به، وانصح عنها من يقبل منك من أقارب وأصحاب، واحذر الحضور فيها فتكون ممن يشجع على البدعة المحرمة، وثقل المهور ينشأ عنه التزوج بالأجنبيات، وهذا من أكبر الأضرار على الأمة، ومن أعظم الأسباب لكساد بنات الوطن لأنه يكسد واحدة ويأتي بأخرى تحمله في كل زيارة مهرا جديدا، ويبعد أن تتفق الطباع بينهما، وإن حصل أولاد ثم فراق فأعظم به من ضرر، وقبل الزواج، يجب على الشاب والفتاة سؤال أهل العلم عن الحقوق الزوجية والواجبات، وما في الزواج من حلال، أو مستحب أو مكروه أو حرام.
وعليهما اقتناء كتاب فيه تفاصيل الحقوق الزوجية، ليكون عونا لهما على فهم أمور الزواج، ويجب علينا أن نعلم إن الزوج المثالي هو الزوج المخلص لشريكته، الذي يبذل مجهودا كبيرا في جعل حياتهم الزوحية سعيدة ومستقرة، بحبه وإخلاصه لها، وبإظهار اهتمامه بها دائما وبصور مختلفة وبتقديم الدعم فيقف الزوج إلى جانب زوجته في مواقف النجاح والفشل، ويقدم دعمه لها في طموحها وتحقيق أهدافها، ويؤمن بقدراتها، ويؤكد لها دائما أنه في صفها وأنها قادرة على العمل والنجاح والمساعدة في الواجبات التى تعبر أغلب الزوجات عن استيئاهن من عدم مشاركة الأزواج لهن في أعمال المنزل وتربية الأطفال، لذلك فالزوج المثالي هو الزوج الذي يشارك في إدارة حياة أطفاله وتعليمهم مساندا بذلك زوجته، لما لذلك من أثر في تكوين علاقة متينة بين الزوجين واحترام الزوجة.
إضافة تعليق جديد