رئيس مجلس الإدارة   ..
دكتورة  / نبيــــــــــلة ســـــــــامي                  

تحيا مصر تحيا مصر                                                

الاعلام البديل 

الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 8:01 ص توقيت القاهرة

تراتيل حب (٩)

بقلم عمرو أبو نخلة

كم اتمنى ان اهرب بخيالي الى مكان بعيد جدا... ...

اتجرد من ذاتي ..

احاول ان انسى الحاضر .. .

.علني اعيش بقلب سعيد .. ..

.ولكني نظرت الى البحر فوجدت امواجه سئمت الهدوء .. ..

.ونظرت للسماء فوجدت الغيوم تجتاح الصفاء ... ..

.فجأة رأيت علامات الحزن مرسومة على خارطة وجهي الحزين ... ...

عندها تمنيت لو تسارعت لحظات الزمن .. ..

.وأراني محطماً لقيودي عائداً لحبي .. ..

.مواجها عواصف الظروف متمردا على ظلم الزمن.. ...

ولكن هيهات فقد اصبح المسااافرحطام انسان وبقايا روح... ...

اصبح في عالمكي لوحة لم تنتهى ...

ومعزوفة تحتضر... ..

.صدقيني أنا متعب ومنهك من اشواقي ومن حبي.. ..

.أصبحت خريفاُ بلا أوراق...أصبحت ربيعاُ بلا أزهـار ... ...

جسداً خاوياً لا يتردد به سوى الأنفاس طريقي اصبح اشواك... ...

واقدامي اصبحت تسيل دماء هل اكمل سيري نحو المغيب ... ...

ام اقف والحسرة تقتل حياتي... ..

.ليت دموعي تقوى على بكائي ...

و ليت جروحي تخبرني أنكي عائدة... ..

.لقد رحلتي و لن تعودي... ..

.هكذا بكلمة واحدة كتبتي موتي بلا موت...

و تركتيني حيا بلا حياة.... ...

فليت دموعي تقوى ...و ليت اهاتي تكفي... ...

اه ياحبيبتي الراحلة... ...

ماذا أقول لأقول...

و ماذا أملك لأعبر تاهت الكلمات... ...

و تبعثرت الصفحات ...

و ضاعت الأنفاس... ...

و بقيت أنا هنا أنتظر دمعة حزن تبكي فراقكي... ...

أو بسمة فرح تخبرني أنكي عائدة... ...

ليتني اعلم إلى أي البلاد أنا مساافر..

و إلى أي وجهة حزينة أغترب إليها .. ...

و في أي البلاد أرى خيالك يمر بذهني..... ...

تعبت من التفكير ...

و تعبت من الوقوف كالتمثال صامتا... ...

استجدي دموعي فبخلت علي بدمعة واحدة.... ...

وسألت كلماتي أن تعطيني حرف حزن واحد فما قدرت أن تجيب طلبي... ...

فما أعجب الأقدار... ...

كل أحلامي انتهت... ..

.و كل أمالي تهاوت... ..

.و بقيت أنا ذلك الميت بلا موت دموع ميتة ... ..

.و قلب ميت و حزن ميت.... ...

ماذ بقي في داخلي حتى اعيش من أجله.... ..

.و ماذا بقي لي من حبي الجميل.... ...

و كيف لي أن أعيش من أجلكي... ...

و قد كنتي لي أروع ما في الحياة ... ...

و أروع ما في الكون... ...

ضاع الجمال و تاهت البسمة و فرت الدمعة إلى البعيد... ...

كل شي هرب مني دموعي هربت و أهاتي هربت .... ...

حتى أحزاني من شدة حزني عليكي هربت إليكي... ..

.وأنتي أيتها الأقدار... ..

.ما بالك أطفأتي شموعي و أحرقتي سعادتي... ...

و دفنتيني في عالم الحزن... ...

بلا أمل ارجوه ...

و لا حلم أعيش من أجله.... ..

.لماذا تركتيني أعيش أحزانا كالجبال ...

و أهات كالحبال تقيدني... ...

لما تركتي جسدي الهزيل... ...

يرتمى منهكاً بعد أن مل من السفر والترحال مثقلاً بهمومه... ...

لما تركتي رياح الخريف العاتية تعصف بي من كل جانب... ..

.صدقيني حبيبتي الراحلة... ...

كلما اقتربت الشمس نحو المغيب .. ...

تمنيت لو تغيب معها كل الامي واهاتي واحزاني... ..

.لتشرق شمس الغد وقد اخفت الآلام في اعماق اعماقي ... ...

وما أن تغيب الشمس وتتوارى خلف المستحيل... ...

حتى تعود آلامي وأحزاني... ...

فااصبح إنساناً محطم الكيان ممزق المشاعر بلا امل اعيش ... ...

حبيبتي الراحلة لا تندهشي .. ...

فبعد رحيلكي لم ارى غير السواد يلف عالمي... ...

بفراقك ورحيلك ماتت البسمة في داخلي ... ..

.وذابت الفرحة وانتحر الامل ... ...

فقررت ان ارافق اولائك المسافرين بحقائب الجراح ... ...

هنا سالت دموعي على وجنتي لمجرد انني تذكرت ... ...

آه تذكرت تلك اللحظات يا لها من ذكريات ... ..

.تلك التي قضيناها معا... ..

عندما كنتي تشتكين لي والدموع تملأ عينيكي ... ...

حاولت نسيانها ولكن لازالت صورتكي في مخيلتي .. ...

ولازالت كلماتك بوجداني فصعباً علي نسيانكي رغم كل شئ ... ...

لانك سطرتي اجمل صفحة في سجل حياتي ... ...

فلتعلمي اذا حبيبتي الراحلة... ..

.انني الان مدفون بين احزان عمري محاصر بالشجون ... ..

.وقلبي طواه الياس في ربيع عمره... ...

بعد ان ضاع وعدكي لي بالرجوع وتلاشى حبكي الى الابد ... ..

.اذا اسمحي لي حبيبتي الراحلة بالإنتحار بهدوء... .

..فلطالما سافرت معكي وفكرت معكي وتحاورت معكي... ..

.فحروفي هذه اليكي كتبتها في لحظة يأس رسمتها بدموعي... ..

.فلم تكن قساوتي يوما من لاشيء بل هي جراحا تنطق بصمت .... ...

وتتحرك بصمت وتنزف بصمت .... ..

.لذلك أرجو المعذره منكي حبيبتي الراحلة... ..

.فقد أوشكت الشمس نحو المغيب... .

..وانا بقمة وعنفوان حزني اليكي... ...

عندها اقول لكي اريد قيدكي وحبكي دوما يدمي قلبي.. ...

صدقيني هي حقاً جراحي واحزاني حبيبتي الراحلة.. ...

وهي تحاول الهروب من اعماقي ولكن رغم هذه الجراح... ...

الا انني وجدت بين هذه الجراح احاسيس ما زالت نابضه بكي.. .

..احاسيس ترفض للالم ان يسكنهاوللحيرة ان تقودها لتتكسر... ...

هو مساء جميل حاورت فيه ذاتي وخرجت معها بهذه الاحاسيس..

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.