رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأحد 18 يناير 2026 5:02 م توقيت القاهرة

تطبيق تعاليم الدين

بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن تفكير الرجل والمرأة، وحلول وطرق التعامل ومنها الحوار الفعال والتحدث بهدوء وإختيار الوقت المناسب، وتجنب النقاش أمام الأولاد، وأيضا الإحترام والتقدير وهو إحترام مشاعر الشريك وتقدير إنجازاته وعدم مقارنته بالآخرين، وأيضا تجنب التغيير وقبول الشريك كما هو، والتركيز على إيجابياته بدلا من سلبياته، وكذلك قضاء وقت معا وتخصيص وقت للأنشطة المشتركة والتواصل، وأيضا الإبتعاد عن المعاصي، حيث قال السلف إن الخلافات قد تحدث بسبب ذنوب، وكذلك من الحلول هو الإستعانة بالدين وهو اللجوء إلى الله بالدعاء والذكر، وتطبيق تعاليم الدين، وكذلك طلب المساعدة وهو اللجوء إلى الأهل الحكماء أو المختصين لحل النزاع عند الضرورة، مثل الحكمين في الشرع، وكذلك من الحلول النهائية هو الطلاق. 

كحل أخير ولا يكون إلا بعد إستنفاد كل طرق الإصلاح، وإن المرء مكلف بتعبئة قواه وطاقاته لمغالبة مشكلاته إلى أن تنزاح عن طريقه، فإذا إستطاع تذليلها فذلك هو المراد وما وراء ذلك فيكله إلى ربه ومولاه، أما التردد والإستسلام للهواجس، وتغليب جوانب الريب والتوجس، فهذا مجانب للقوة، وصدق العزيمة، فالقوة في الجزم، والحزم والأخذ بكل العزم، ولهذا كان من أعظم المصائب الهدامة العجز، والكسل، والجبن، والبخل، إنها صور من صور الضعف والخور، وقد إستعاذ منها جميعا نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم في دعاء كبير فإنها كلها تصب في مصاب الضعف، والانهزام النفسي والعملي، ولا ينبغي أن ننسى الإهتمام بالقوة الجسدية فبها تؤدى العبادات وتتحقق الواجبات لأن الإنسان المريض يكون ضعيفا ولا يستطيع القيام بأمور الحياة على الوجه المطلوب.

وأما الإنسان القوي فإنه يقوم بمهامه خير قيام، ولهذا إمتدح الله ورسوله القوة، فقد جاء على لسان ابنة شعيب عليه السلام عن نبي الله موسى عليه السلام قولها " يا ابت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين" فيا عباد الله إن الناس في غفلة والموت يوقظهم وما يفيقون حتى ينفد العمر، يشيعون أهاليهم بجمعم وينظرون إلى ما فيه قد قبروا، ويرجعون إلى أحلام غفلتهم كأنهم ما رأوا شيئا ولا نظروا، وهذه حال أكثر الناس، وهذا حال اكثر الناس، فنعوذ بالله من سلب فوائد الآلات، فإنها أقبح الحالات، وقال ابن القيم رحمه الله ما ضُرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله، وما خلقت النار إلا لإذابة القلوب القاسية، وإن أبعد القلوب من الله القلب القاسي، وإنه إذا قسى القلب قحطت العين، وقال يزيد الرقاشي إذا أنت لم تبكي على ذنبك فمن يبكي لك عليه بعدك ؟ 

وإذا أنت لم تبكي على ذنبك فمن يبكي لك عليه بعدك ؟ فهل بكينا أنا وانتم لمصيبة فقده وموته صلى الله عليه وسلم، فإنها المصيبة التي أسالت عيونا، وأذهلت عقولا، فهل تمنيت وبكيت أملا في رؤيته ؟ فهل حدثت نفسك أن ترد حوضه، وتشرب من يده ؟ وهنالك مواطن ينبغي أن يتحلى العبد فيها بالقوة أكثر من غيرها، ومن هذه المواطن هو البعد عما حرم الله تعالى حيث كرّم الله الإنسان وفضّله على سائر المخلوقات، وأنعم عليه بنعمة العقل وجعله مناطا للتكليف إذ إن به يمكن الإدراك والتمييز بين النافع والضار والحسن والقبيح والخير والشر، وقد جعل الإسلام حفظ العقل من مقاصد الشريعة الإسلامية التي أطلق عليها الفقهاء الضرورات الخمس وإذا كان حفظ العقل وسلامته من بين هذه الضرورات فقد حرّم الإسلام الموبقات والمفسدات وكل ما يُذهب العقل أو يفسده من مطعوم أو مشروب.

وفي مقدمة المفسدات المهلكات كالمسكرات والتدخين وغيرها لما لها من آثار وأضرار جسيمة أدبية ومادية إذ هي تؤدي إلى زوال العقل وإفساد الإنسانية للشارب، وإهدار آدميته وكرامته، كما تفسد علاقته بأهله وأقاربه ومجتمعه، وتحط من شأنه وتقضي على حيويته، وتصيب الجسم بالعلل لذا ينبغي على المؤمن أن يكون قويا حينما تعرض عليه هذه المفسدات، وعليه أن يجاهد نفسه في البعد عنها وإجتنابها.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
6 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.