رئيس مجلس الإدارة   ..
دكتورة  / نبيــــــــــلة ســـــــــامي                  

تحيا مصر تحيا مصر                                                

الاعلام البديل 

السبت 24 أغسطس 2019 7:58 م توقيت القاهرة

خلعت قميص الود

خلعتُ قميصَ الودِّ
بقلم مصطفى سبتة
فديتُك الروحَ ذاتَ الضلعِ بالأمْسِ
كما هديْتُك روحَ الزهرِ بالنفْسِ
جعلتُ حبلَيْهِما أُرجوحةً خفَقتْ
من كرْمةِ اللهِ للأنوارِ في الكأْسِ
ما غادرَتْ وِرْدَ آمالي بيارِقُه
ولا خلعتُ قميصَ الودِّ من هجْسي
أُزيحُ سِترةَ وهمٍ كانَ مزّقني
وأرقبُ النورَ يمحو بُرْقعَ الغَلْسِ
تشعُّ فوقَ سفينِ البحرِ صاريةٌ
وفي مراسيكَ أمْنٌ من رُؤى اللَبْسِ
رسمتُ وجهَك كي أرقى مناسكَه
بالحِبرِ والدمعِ ممزوجينِ في حِسِّ
لففتَ خيطَ بزوغِ الفجرِ أُنملةً
فبَشَّرَتْ نشوةُ الإصباحِ بالطقسِ
سبّابةُ البرقِ تُبدي بالسما طمَعاً
وترفعُ الحاجبَ الثلجيَّ للشمسِ
مضيتَ فوقَ ظُنونِ الوهْنِ مُقتدراً
هشّمتَ أسطورةَ الفخّارِ والكِلسِ
دَوّت بنصرِك في الميدانِ ملحمةٌ
آذانُهم رقصت مع رجفةِ الجَرْسِ
تناثروا حُطَماً في كلِ ميمنةٍ
ساروا بميسرةٍ مجذوعةِ الرأسِ
لو لم تكن لسواقي التُرْبِ راحتَها
بكت مَراراً جُذى الفلاحِ بالفأسِ
فاقت ِ بنُضْرَتِها بالحقلِ سنبلةٌ
خضراءُ واحدةٌ جيشاً من اليبْسِ
غزلتُ طرحةَ يومِ السعْدِ من لُغتي
وخاتمي قُبَّةُ الإشعاعِ في القُدسِ
وما نثرتُ رمالَ الأرضِ شعشعةً
إلا وقلتُ على هذا الثرى عُرسي
للهِ فوقَ سماء ِ العرشِ مملكةٌ
وللورى بالهدى في ظلِّه كُرسي
ربّيْتُ قبلَ وداعي التُرْبَ شرنقةً
ناجيتُ فيها حريرَ الغصْنِ بالهمسِِ
وصُغتُ أحلى حواني الحبِّ قافيةً
يُصغي إليْها بديعُ الصمتِ بالأُنسِ
إذا تصدَّقْتُ للأحبابِ أجمعَهم
لم يبقَ من جسدي الواهي سوى خُمسي
أَهدوا إلى مِلْحِ عُمْريْ بعضَ أورِدتي
بما يَفيضُ بماء الروحِ من رَمْسِ
ما أدركَتْ ليلتيْ في جَفنِها حُلُماً
إلا بدمعِ هوىً بالأنجمِ الخَمْس ِ

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.