رئيس مجلس الإدارة   ..
دكتورة  / نبيــــــــــلة ســـــــــامي                  

تحيا مصر تحيا مصر                                                

الاعلام البديل 

الثلاثاء 20 أغسطس 2019 2:53 م توقيت القاهرة

مميزات واخطاء الأسئلة الوزارية في العراق ( اللغة العربية )

امتحان اللغة العربية : الأربعاء ١٥ / ٥ / ٢٠١٩
بقلم سيد محمد الياسري
بدأنا بمميزات ليس لأننا نريد ان نخفف عن اظهار أخطاء الأسئلة ، او على الأقل مجاملة الوزارة او واضع الاسئلة ، بل لان فيها مميزات رائعة ، ومن أهمها فكرة الأسئلة التي خرجت من الروتين ، كما ان هدفها التربوي كاختيار جمل او اختيار قاعدة ، او بروز أهمية التطبيق والتنظير معا في آن واحد ، ولعل خروج النصوص من المنهج المقرر هي افضل ميزة وارقاها كما انها تطعمت بمفردات سابقة ...
حين نسلط الضوء على الأخطاء لايعني ان الأسئلة تقف على ركام الفشل ، او انها فاشلة ، بل لابد من ذكر الأخطاء التي يمكن ان تكون واضحة ومربكة للتعليم ، وقد تكون فيما بعد سببا أساسيا في التعليم الخاطيء وهنا يمكن ان نقسم الأخطاء الى اثنين :
١ ـ أخطاء في القاعدة والتطبيق .
٢ ـ أخطاء في تقسيم الدرجات .
وكلاهما قد يؤدي الى رسوب التلميذ او يؤدي الى إعطاء درجة تخمينية - أي لم ينبع الجواب عن فهم لدى التلميذ - كما انها قد تؤدي تربويا فيما بعد الى أخطاء تدريسية يتخذها المعلم مطية له ، وبالطبع ليس كل المعلمين على قوة فاعلة باللغة العربية ، كما ان اكثر المدارس ليس فيها اختصاص بالمادة مما يجعلها المعلم قاعدة له في التدريس على الرغم من خطأها .
والان سنتطرق الى الأخطاء في القاعدة والتطبيق وتبدأ في اول سؤال قد اخطأ واضعه
حيث انه طلب ثلاث معارف وقسمها الى أربع معارف ، وفي الحقيقة هي ثلاث فقط لان محمد : معرفة علم ، وصفوة الباري : معرفة بالإضافة ، وبغية الله معرفة بالإضافة ، ولا يحق له فصل صفوةُ عن الباري ، ولا بغية عن الله ، لانها لو فصلت لاصبحت نكرة وعليه يجب ان يكون الخط تحت الكلمتين ، فلو فصلت الكلمة كما يراها السائل ، حينها منعت في النحو ظاهرة الإضافة والغي الدرس نهائيا ، ولو أجاب التلميذ في النقطة الثانية عن اسم النكرة ووضع صفوة ، وبغية لكان جوابه صحيح حسب قاعدة السؤال لانهما مفصولان عن الإضافة .
كما انه قصد الباري انه معرف بال التعريف ، وهذا صحيح من حيث انه الكلمة لذاتها معرفة بال التعريف الا ان وظيفتها النحوية هنا او تعريف النكرة صفوةُ ، ولو صح هذا يمكن التلميذ عند طرح سؤال استخرج النكرة والمعرفة ان يجعل صفوة نكرة والباري معرفة وهذا خطأ اذ بهذا الحل لايكون هناك معرف بالإضافة من حيث انه معرف بكلمة اما علم مثل سيارة زيد ، او بكلمة معرفة بال التعريف مثل سيارة المعرض ، او معرفة بالمعرف بالإضافة ( وهذا ليس في صف السادس ) مثل سيارة معرض زيد ، فاذا فصلت سيارة ، رجعت لاصلها نكرة. لهذا كان تقديره على استخراج معرف بال التعريف خطأ .
السؤال الثاني في النص خطأ من حيث السؤال ، كما انه مربك للتلميذ ، وكان على السؤال الاستفادة من تطبيق القاعدة حيث ان في القاعدة تمرين يقتضي المقارنة بين صباحا وفي الصباح او في المساءِ حيث خروج الاسم من الظرفية ، وهنا يخرج من التكرار الذي اجبره على وضع الخط كي يخرج مساء حتى يجيب التلميذ على الظروف المختلفة وليس ظرفا متشابها لذا اضطر الى عدم وضع خطا تحت مساء ، الا ان هناك تلاميذ سيجيبون على ان مساء مفعول فيه ( ظرف زمان ) فماذا يكون التصحيح ؟ كما انه لم يستفاد من القاعدة كتطبيق ، أي ان التلميذ يرى في اجابته ان هناك مفاعيل عدة وان لم يضع تحتها خط ومنها مساء بينما لو كان النص ( ينتهي في المساءِ ) او حذفها نهائيا وابدالها حيث ان يصبح أربعة مفاعيل : مفعول مطلق ، ومفعول فيه ( ظرف زمان ، ومفعول به ، ومفعول فيه (ظرف مكان ) .
في السؤال الثالث خطأ في اول اختيار ، ولعله الخطأ الأكبر ، حيث خيره ولايوجد أي اختيار صحيح ، لان الكسرة علامة جر ، فكيف يطلب منه ان تكون علامة نصب ، لان اصوال النصب على الفتحة وانما هذه خروج عن الأصل لاسباب نطقية وتعليلية كثيرة كما دونها فقهاء النحو لذا اقتضى ان يقول او يكتب الإجابة : الكسرة بدل الفتحة ، ومن دون تلك البدلية يعتبر الجواب خاطئا ، ولاتوجد بين الاقواس عبارة صحيحة كي يضعها التلميذ في الفراغ .
في تقسيم الدرجة للسؤال الثالث خطأ أيضا في فرع ب في المبني للمجهول حيث ان ضم الفعل درجة و ( كسرماقبل اخره في الماضي وفتح ما قبل اخره في المضارع درجة ، وحذف الفاعل درجة ، ووضع المفعول به نائبا للفاعل درجة و تغير حركته درجة أي خمس درجات اما ثلاث درجات اذا قسمت درجة على الفعل ودرجة للحذف ودرجة لنائب الفاعل ، كيف تقسم الدرجة اذا كتب الفعل بحركة واحدة او كتب النائب ونسى الحركة او اخطأ فيها ؟
اما فرع ج ، فليس له تقسيم ، لان جملتين على ( ٦ درجات ) إلا يجيب التلميذ على الأولى والثانية وعدم حساب حرف الجر ( في ) أي حسابها مع الشارع ، اما اذا كانت الأولى مع الثالثة او الثانية مع الثالثة فلايمكن تقسيم ٦ درجات على ٧ كلمات ، لذا كان الأولى ترتيب ماتحته خط وحساب الدرجة جيدا حتى تطابق مع مفهوم الاعراب مع ان درجة واحدة للكلمة لاتكفي فانه اذا عرف التلميذ ان قرأ : فعل ماضي وعرف انه مبني استحق درجة واستحق الدرجة الثانية على العلامة ( الفتحة ) التي يميزها بانها ظاهرة على اخره . لكن لو أجاب واخطأ بالعلامة فكيف تقسم الدرجة والتعلميات الوزارية لاتقسيم للدرجة .اي لا يوجد نصف درجة ولا ربع .
اختار في الحفظ ثلاث ابيات كي يعطي تقسيم الدرجة على كل شطر ٣ درجات وبهذا ٣ في ٦ يساوي ١٨ ويكون اسم الشاعر درجتان وبهذا يكون ٢٠ درجة الحفظ الا ان العنوان لم يكن له درجة ، وقلة في الحفظ ، فالمفترض ان تكون ٤ ابيات تكون كل شطر عليه ٢ في ٨ تساوي ١٦ ، وتكون اثنان للشاعر واثنان للعنوان .
هناك في الأسئلة نجاح التلميذ في الإجابة من دون أي جهد او فكرة وهنا يكون خلو السؤال من الهدف مثل ادخل كان او احدى خواتها ... لان الدرجة عالية ( ٦ درجات ) مع ان الاعراب كان يستحق اكثر منها ، وان - لو - وضع التلميذ مثلا إجابة خاطئة ١٠٠٪‏ من دون اكتراث للسؤال او أي أهمية او تفكير فانه يأخذ ٤ من ٦ درجات بكل الأحوال فالجملة المبتدأ والخبر (المخلصون محترمون ) لو لم يغير أي شيء يأخذ ٤ من ٦ مثلا يدخل كان درجة ، اسم كان درجة ، خبر كان درجة وكذلك يكرر في ان ولو أجاب هكذا ولم يغير شيء
كان المخلصون محترمون ادخل كان درجة ، اسمها صحيح درجة ، خبرها خطأ
إنّ المخلصون محترمون ، ادخل ان درجة ، اسمها خطأ ، خبرها صحيح درجة
اذا ٤ من ٦ وهي إجابة خالية من الهدف التعليمي قاعدة وتطبيقا ولو كان السؤال هكذا
المخلصون محترمون ، كان المخلصون ....... وان ........ محترمون ووضع درجة او درجتين لكل فراغ ، لكان التلميذ فكر ان التغير هنا النصب بالخبر والتغير في ان النصب في اسمها .
في النهاية كما في البداية ، الأسئلة لاتخلو من المميزات ولا من الأخطاء ، ولكن هناك أخطاء قاعدة يجب ان لاتكون في الأسئلة كما هي فصل الإضافة وعلامة النصب في جمع المؤنث السالم ، وكذلك توزيع الدرجة ، فالتربية التعليمية هدف سامي علينا دراسته وطرح السؤال يجب ان يكون واضحا وضمن هدف تعليمي وتربوي مع ان الأسئلة لابد ان تكون :
١ ـ ان يضعها مختص واحد ، وتعرض على مختصين للتصحيح اذا وجد الخطأ كما مر .
٢ ـ ان تكون لواضع الأسئلة خدمة ، وان لايكون قد زاول مهنة غير التعليم ، كما انه لايمكن ان يكون خارج عن فعلية الدرس أي ممن يدرسون وليس مشرفا او متقاعدا او موظفا في الوزارة .
٣ ـ على الوزارة في اختيارة منذ بداية السنة او بعد نصف السنة مع الاطلاع على أسئلته على اقل تقدير ٥ أسئلة لنصف السنة للسادس و٥ أخرى لنهاية السنة بالنسبة الى صف الخامس ، ولاتكون السنوات ترتيبية .
كلنا نخطأ شخصيا لكن التفكير الجماعي والتربوي والدولة يجب ان لايكون فيها خطأ لانها تحت الرقابة واللجان.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.