

سَطا طَيفا فجئتُ إلى الديار
ونازعَنى الهوَى ثوبَ الوقار
وهاج ليَ الغرام وشوق طرفٍ
يقاتلُنى بقلب مستطار
رويدًا يا حمام بمستجيرٍ
مَشوقٌ ملَّه طول انتظار
فراق أحبَّةٍ وضياع حالٍ
وقلب لا يَمَلُّ من الفرار
فلا والله لا وجعٌ كوجدى
ولا وصفٌ لصبرٍ كاصطبارى
وكيف يصحُّ للأيام عهدٌ
وآخذ من أنينِ البيْن ثارى
فؤادٌ فى ميادين التصابى
ويعلن فى ضواحِيها انكسارى
غُرمتُ به هوًى ونوًى وصدًّا
وها أنا قد برِئْتُ من الوقار
فواعجباه من سُهْدى بليلي
ووأسفاه من طول النهار
جرى سيلُ المدامعَ من جفونى
فكان القلب كالبلدِ القِفار
وأُوقدُ نارَ أشواقى فُراقًا
إذا ما الوصل أخمدَ كلَّ نار
وما زال الفؤاد إليك صبا
فكم يُبلى ولم آخذ حِذارى
إضافة تعليق جديد