

الحرُّ يَكتُمُ للهوى أسرارا
لا يعرفُ الأدنى لهُ أخبارا
ويعفُّ عن كُلِّ الحرامِ من التُّقى
يُغضي حياءً لم يُدِم إبصارا
ويعيشُ في كنفِ الحلالِ وأهلِهِ
ونوالُهُ قد قيَّدَ الإعسارا
ذاكَ الغريبُ من العليِّ صفاتُهُ
وبقدرةِ الأسمى أهانَ دوارا
والكونُ سبَّحَ في الصَّباحِ لخالقٍ
إذ ردَدَ التَّسبيحَ من قد سارا
يسعى إلى طلبِ النَّوالِ بهمَّةٍ
وعنايةُ المولى دحت أوزارا
لا شكَّ أنَّ لحاجةٍ طابت رؤى
تجلو أماكنَ ما ترى أسوارا
ولغُربةٍ ترك العيالَ وأُمَّهم
وسعى ليطلبَ ما يصُدُّ أوارا
ذاكَ اللُّجوءُ لهُ التَّشرُدُ والضَّنى
والهمُّ أعيا وانتقى الأبرارا
تُهَمٌ تُكالُ لمن أضاعَ بطاقةً
والسِّجنُ كانَ لمن تغرَّبَ دارا
حربٌ ضروسٌ تحتمي من أهلها
من كانَ في سَلمٍ أدانَ فرارا
جمعَ المُعسكرُبعضَ من نزحوا ومن
قد ضاع من أهلٍ وحازَ مرارا
وتعاونَ الأيتامُ في مالٍ قضى
بعضَ الحوائجِ إذ رأوا تُجَّارا
من كُلِّ عونٍ قد تقاسمَ بعضُهم
كي لا يموتَ بجوعِهِ من خارا
في غُربةٍ كانت ملاجئُ من جنوا
وهماً ببعدٍ قد يَشُدُّ إزارا
تلكَ العوائلُ لا تعيشُ براحةٍ
من فقدها وطناً بِهِ من جارا
يا ربِ منكَ العونُ لا ما نرتجي
أحداً سواكَ يوفِّقُ الأحرارا
للسِّلمِ بعدَ معاركٍ قد تنتهي
بالعدلِ إذ عودٌ يكونُ قرارا
يا من يُصلي كُلَما ضاق الفضا
هيَّا لإخوانٍ لنمحو العارا
يا ربِ صلِّ على النبيِّ وآلِهِ
وارحم عباداً عمَّروا الأوكارا
محافظة الشرقية
إضافة تعليق جديد