رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الجمعة 19 يوليو 2024 4:07 م توقيت القاهرة

الدكرورى يكتب عن سجود الشكر في الإسلام

بقلم/ محمـــد الدكـــرورى
لقد خلق الله عز وجل الإنسان وتكفل به فهو سبحانه وتعالي المعين والنصير والرازق والمحيي المميت والحي القيوم، ولقد أغدق الله عز وجل، نعمه على الإنسان، وأسبلها عليه ظاهرة وباطنة، وفي جميع نواحي حياته، فحيثما نظر، أو تفكر واعتبر وجد نعم الله سبحانه وتعالى في كل أمر من أموره، وفي كل شأن من شؤونه، وقد قال الله تعالى فى كتابه الكريم مخاطبا عباده "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم" فى سورة النحل، ومن أعظم هذه النعم هو الهداية للإسلام، والانقياد لأوامره جل في علاه، ولقد شرع الله سبحانه وتعالى، العبادات للناس ليتقربوا بها إليه، وليشكروه عز وجل، على ما أنعم به عليهم من نِعم باطنة وظاهرة، فإذا حصلت للعبد نعمة مفاجئة. 

أو كانت غير متوقعة أو غير منتظرة، أو نجاه من كارثة حتمية فقد شُرع له أن يشكر الله على تلك النعمة بعبادات عاجلة أو آجلة، ومن العبادات المخصوصة لشكر تلك النعم أن يسجد المرء لله عز وجل، فيتوجه إليه ويشكره على ما أنعم به عليه، فإن العبد أقرب ما يكون من ربه إذا سجد، وإن نعم الله سبحانه وتعالى منها الدائم الملازم، ومنها ما يمُن الله عز وجل، به على عبده بين الحين والآخر، ولما كانت النعم تقابل بالحمد والشكر والعرفان، والتزاما بقول الله عز وجل "وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابى لشديد" فى سورة إبراهيم، ولقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيفية من كيفيات شكر الله عز وجل، على نعمه، وهى بسجود الشكر. 

ومعنى سجود الشكر، هو أن السجود لغة من الانحناء والخضوع ووضع الجبهة على الأرض، وقد قال أبو عمرو أسجد الرجل، إذا طأطأ رأسه وانحنى، وأما معنى السجود اصطلاحا فهو وضع الأعضاء السبعة فوق ما يصلى عليه من أرض أو غيرها، والشكر هو لغة يأتي بمعان أربعة متباينة ما يهمنا منها ما وافق المعنى الاصطلاحي وهو الثناء، والشكر هو أيضا يمعنى صرف العبد جميع ما أنعم الله تعالى به عليه من السمع وغيره إلى ما خلق لأجله، وللسجود أشكال متعددة، فمنه السجود في الصلاة المفروضة، وصلاة النوافل، والسجود عند قراءة أو سماع آية وردت فيها إحدى سجدات التلاوة المعروفة، وسجود الشكر لله سبحانه وتعالى، على نعمه، وبهذا السجود يكون العبد في قمة الخضوع لله عز وجل.

والتذلل له مُعربا عن ضعفه وحاجته لخالقه في كل أوقاته وأحواله، وسجود الشكر من السنن التي غفل عنها الكثير من الناس، حيث يُشرع عندما يحصل للمسلم نعمة عامة أو خاصة، أو يُصرف عنه أمر سيئ، والمراد بالنعمة هي النِعم المُتجددة، فنعم الله واردة على الإنسان في كل لحظة.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.