

كتب ... وليد الدكرورى
لم يبقي شئ كما هو ، ولم يبقي إنسان علي حالهِ منذ تلك الليله المشؤومه ، الشوارع حزينه جدا ، علي وجه الناس الحزن والكأبه ، أما عن أصدقائك التي علمتَ جيدًا كم المشاعر والمعزه لهم لك ، لا أحد منهم بخير ، لا أحد منهم يُصدق ماذا حدث ، يعيشون علي إنه كابوس ليس إلا ، كل منهم يعيش مع ذكرياته معك علي أمل بأنك تأتي لتحضنهم وتنقذهم من غمهم عليك ، تركتهم وتركت بقلوبهم حبٌ ووجعً عليك لا يملؤه الزمن ولا كلمات .
أما عن أهلك ليس الوجع بهين ، وليس الأمر بجلل لكنهم صبرهم صبر أيوب وحسن ظنهم كـ يعقوب ، واحتسابهم لوداعك كـ صبر عند الصدمه الكبري كما قال النبي ، موحدين بالله وعلي ذكرياتك الطيبه معهم ، الجسد يُفني لكن السيره والروح باقيه كـ أنت تمامًا
أما عن ماذا يحدث ، عمي محمد البقال لم يفتح منذ ليله ، عمي عصام الراجل الطيب مكتئب ، الشوارع تملؤها اللون الأسود ويسودها صرخاات الحزن ، تأجل إمتحانك لدفعتك إكراما لك وحزنًا عليك ، اليوم كـ أمس كـ غد ينقصه إبتسامتك، لم يخلو مسجد ولا بيت ولا صبي ولا أم إلا وأنت في دعائهم لك ، أصدقائك يسيرون بعلامات استفهام وجبل هم لم يتركوك من قبل ولم يتركوك من بعد ، ولم يتركوا أهلك أبدًا علي وصية أنهم أنت " ضياء "
أما عنا ف نحن في حزن دائم حتي نلقاك في منامٍ و فردوس ، وإن بدت الأيام والليالي غير ذلك ، وإن بدي للبعض أننا تغضينا فـ والله أنت في كل قلب تركت به أثر جميل أو ابتسامه جميله من وجهك ، سواء علينا ضحكنا او بكينا فأنت في ذكرنا للأبد .
عزائنا علي فراقك أنها تُفني ولا يبقي أحد غير الله ، عزائنا علي فراقك أنك رأيت مقعدك في الجنه بغير حساب ولا عقاب ، عزائنا أننا نحتسبك عند الله شهيد ، عزائنا أنك رُحمت من دُنا يملؤها الحقد والغل والحسد وذهبت إلي ربٌ عزيز حكيم ودار خُلدٍ عند ربٍ رحيمٌ كريم .
سألين الله عز وجل بأن يطمئن قلوبنا بأنه أبدلك خير من دارك أهلك وصحبتك بصحبة سيدنا النبي وأصحابه والشهداء وحسن أولئك رفيقا .
إضافة تعليق جديد