رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الاثنين 26 فبراير 2024 5:30 ص توقيت القاهرة

الدكروري يكتب عن الإنسان وقضية الحلال والحرام

بقلم / محمـــد الدكـــروري

إن الحمد لله، نحمده ونستغفره ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إن العمل بجميع أنواعه لابد فيه من الإخلاص والنية الصادقة عند القيام به لأن الإنسان عندما يعمل فإنه مراقب فيه والمراقب الأول والأعظم هو الله عز وجل، ثم رسوله الكريم محمد صلي الله عليه وسلم بإطلاعه عليها ثم المؤمنون الصادقين، وإن الآيات الكريمة تبين أهمية الإخلاص في العمل والحث على إتقانه لأننا واقعون تحت رؤية الحق تبارك وتعالى والله عز وجل أحق أن يراقب، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه"
والإتقان نقطه يجب أن نقف عندها لأن الإتقان في العمل مطلب شرعي يجعله كاملا من جميع الوجوه لا نقص فيه ولا خلل حتى نقع تحت لواء محبة الله عز وجل، ويلاحظ أن بعض العاملين يتقن العمل الخاص به خير إتقان لأن الفائدة تعود عليه هو فقط، أما إذا كان العمل في قطاع حكومي أو قطاع خاص لدى الغير، نجد أن الإتقان مفقود، والتقصير واضح وظاهر، ثم أن هذه النوعية من الناس نسيت أو تناست قضية الحلال والحرام في الراتب المتعلقة بإتقان العمل من عدمه، فالعمل واحد فيجب أن يتصف بالإتقان والإخلاص وأن المسئول عن هذا العمل يجب أن يطاع في حدود الشرع، لأنه لا طاعة إلا في المعروف ولا طاعة لأحد في معصية الخالق، فإن الآيات الكريمة تبين أن الطاعة الأولى لله تعالي.
ثم للرسول صلى الله عليه وسلم استقلالا، ثم أدخلت طاعة ولي الأمر فيهما لأنه قد يأمر بما يصح وقد يأمر بما لا يصح، فإذا أمرنا المسؤول بعمل معين لا معصية فيه ولا حرام وجب علينا أن ننفذه قدر المستطاع فينتج عن هذا توازن في العمل وزيادة في الإنتاج وتحديد للمسؤوليات، ويقول الله تعالى " إنا عرضنا الأمانة علي السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها واشفقن منها " وكما أن الجبال تسبح بحمد الله ، فيقول الله سبحانه وتعالى " وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن" وحتى في الآخرة لم يغيب ذكر الجبال ومصيرها وحالتها في ذلك اليوم العصيب، فالله عز وجل يصف حالتها بقوله " وتكون الجبال كالعهن المنفوش" وقوله تعالي " وبست الجبال بسا" وكما يجيب عن سؤال قد يشغل بالنا وهو مصير تلك الجبال.
فيقول الله سبحانه وتعالى " ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا" والجبال هي تلك الكتلة الضخمة التي تتكون من الحجارة الكبيرة والصخور الضخمة، والتي توجد على مساحة كبيرة من الأرض وللجبال قمة صخرية دقيقة وحادة، وسفح شديد الانحدار، وللجبال ثلاثة أنواع هي الجبال البركانية، والجبال الالتوائية، والجبال الكتلية، وفي قوله تعالى "والجبال أوتادا" يبين لنا الله سبحانه وتعالي، أن للجبل أوتادا تمتد تحت سطح الأرض، حتى تثبّت الجبال في مكانها بحيث لا تميل وتسقط، وتلك تبيّن عظمة الله تعالى في خلق الجبال، ولقد خلق الله تعالى الأرض على شكل طبقات واحدة تلو الأخرى، وتتكون تلك الطبقات من الرمال والنباتات والجليد والتراب.
وهي تبيّن أن القارات التي تشكل الكرة الأرضية تستند إلى البازلت، والبازلت عبارة عن مادة صخرية قاسية، وتحت ذلك البازلت توجد طبقة ثالثة وهي قشرة الأرض المتجمدة، والتي قيل أنها تتحرك في السنة سنتيمترا واحدا أو اثنين على الأكثر، فإذا قامت الكتل الصخرية بالتحرك من القشرة الأرضية فسوف يحدث تباعد بين تلك الكتل، وبالتالي تخرج مادة سائلة من جوف الأرضح تلك المادة هي التي تكوّن الجبال.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.