رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الخميس 18 يوليو 2024 11:37 م توقيت القاهرة

الدكروري يكتب عن السلام عند القدوم على المجلس

بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الملقب بالصادق الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، إن من أعظم الأمانات التي استرعاكم الله عليها أمانة الأولاد، وهذه الأمانة عامة تشمل أمانة التوجيه والتعليم والأخذ بأيديهم لما فيه خيرهم وصلاحهم، وقد وجه رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم أن نستقبل حياتهم بالذكر والدعاء وذلك حينما يأتي الرجل أهله، بل إن الاستغفار سبب لحصول الولد لمن لا يولد له فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما رزقت ولدا قط ولا ولد لي قال صلى الله عليه وسلم فأين أنت من كثرة الاستغفار وكثرة الصدقة ترزق بها.
فكان الرجل يكثر الصدقة ويكثر الاستغفار قال جابر فولد له تسعة ذكور، ولعل ذلك مقتبس من قول الله تعالى حكاية عن نوح عليه الصلاة والسلام " وقلت استغفروا ربكم " وقال الإمام النووي أن السنة هو أن المسلم يبدأ بالسلام قبل كل كلام، والأحاديث الصحيحة وعمل سلف الأمة وخلفها على وفق ذلك مشهورة، فهذا هو المعتمد في هذا الفصل، وعن جابر بن الله رضى الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "السلام قبل الكلام" فهو حديث ضعيف، قال عنه الترمذي هذا حديث منكر، ولماذا كان السلام قبل الكلام؟ لأن في الابتداء بالسلام إشعارا بالسلامة وتفاؤلا بها وإيناسا لمن يخاطبه وتبركا بالابتداء بذكر الله، وقال القارئ لأنه تحية يبدأ به فيفوت بافتتاح الكلام كتحية المسجد فإنها قبل الجلوس.
وكما أن من آداب السلام في الإسلام هو السلام على القوم عند الخروج من المجلس فكما أنه يسن السلام عند القدوم على المجلس، فكذلك من السنة أن يلقى السلام عند مفارقة ذلك المجلس، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة" وقال الطيبي أي كما أن التسليمة الأولى إخبار عن سلامتهم من شره عند الحضور، فكذلك الثانية إخبار عن سلامتهم من شره عند الغيبة، وليست السلامة عند الحضور أولى من السلامة عند الغيبة، بل الثانية أولى، وهل يجب الرد على من ألقى السلام وهو مفارق للمجلس كالداخل أم يستحب؟ فقال النووي أن ظاهر هذا الحديث يدل على أنه يجب على الجماعة.
رد السلام على الذي يسلم على الجماعة عند المفارقة، وقال القاضي حسين وأبو سعيد المتولي لقد جرت عادة بعض الناس بالسلام عند المفارقة، وذلك دعاء يستحب جوابه ولا يجب أن التحية إنما تكون عند اللقاء لا عند الانصراف، وأنكر ذلك الشاشي وقال إن السلام سنة عند الانصراف كما هو سنة عند اللقاء فكما يجب الرد عن اللقاء كذلك عند الانصراف وهذا هو الصحيح، فاللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين، واللهم وفق ولاة أمر المسلمين للحكم بكتابك والعمل بسنة نبيك ووفق ولاة أمرنا للخير، واللهم ارزقهم البطانة الصالحة التي تعينهم إذا ذكروا وتذكرهم إذا نسوا اللهم أصلح أحوال المسلمين، اللهم ارحم هذا الجمع من المؤمنين والمؤمنات، اللهم استر عوراتهم وآمن روعاتهم وارفع درجاتهم في الجنات، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.