رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الاثنين 26 فبراير 2024 7:32 ص توقيت القاهرة

الدكروري يكتب عن بمثابة القرآن الكريم في التشريع

بقلم / محمــد الدكـــروري
اليوم : الأثنين الموافق 27 نوفمبر
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله واصحابه أجمعين، إن الحج هو بناء وإعادة ترميم لهذا البناء الذي تصدع ويتصدع، هو تحويل تلك الفكرة المجردة عن الحج إلى واقع تلمسه الأيدي وتراه العيون، فسبحان من جعل بيته الحرام مثابة للناس وأمنا، يترددون إليه ولا يرون أنهم قضوا منه وطرا، لما أضاف الله تعالى ذلك البيت إلى نفسه، ونسبه إليه بقوله عز وجل لخليله إبراهيم "وطهر بيتى للطائفين" تعلقت قلوب المحبين ببيت محبوبهم، فكلما ذكر لهم ذلك البيت حنوا، وكلما تذكروا بعدهم عنه أنوا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سُئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي العمل أفضل؟
قال "إيمان بالله ورسوله" قيل ثم ماذا؟ قال "الجهاد في سبيل الله" قيل ثم ماذا؟ قال "حج مبرور" رواه البخاري ومسلم، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال "إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول انظروا إلى عبادي، جاؤوني شعثا غبرا" رواه أحمد، فماذا ينتظر القادر على الحج فلم يحج، ولماذا يؤجل الحج من استطاع إليه سبيلا، إن لم يجذبه حنين الشوق لتلك البقاع أفلا يخاف أن يكون تسويفه وبالا عليه؟ وإن الحديث النبوي الشريف هو بمثابة القرآن الكريم في التشريع الإسلامي من حيث كونه وحيا أوحاه الله تعالي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والحديث والسنة مرادفان للقرآن في الحجية ووجوب العمل بهما، حيث يستمد منهما أصول العقيدة والأحكام المتعلقة بالعبادات والمعاملات.
بالإضافة إلى نظم الحياة من أخلاق وآداب وتربية، وقد اهتم العلماء على مر العصور بالحديث النبوي الشريف جمعا وتدوينا ودراسة وشرحا، واستنبطت حوله العلوم المختلفة كعلم الجرح والتعديل وعلم مصطلح الحديث وعلم العلل وغيرها، والتي كان الهدف الأساسي منها حفظ الحديث والسنة ودفع الكذب عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتوضيح المقبول والمردود مما ورد عنه، وامتد تأثير هذه العلوم الحديثية في المجالات المختلفة كالتاريخ، وما يتعلق منه بالسيرة النبوية وعلوم التراجم والطبقات، بالإضافة إلى تأثيره على علوم اللغة العربية والتفسير والفقه وغيرها، ويطلق على الحديث عدة اصطلاحات، فمنها السنة، والخبر، والأثر، فالحديث من حيث اللغة هو الجديد من الأشياء، والحديث الخبر، يأتي على القليل والكثير.
والجمع أحاديث، فالحديث هو الكلام الذي يتحدث به، وينقل بالصوت والكتابة، والخبر هو النبأ، وجمعه أخبار، وهو العلم، والأثر هو بقية الشيء، وهو الخبر، والجمع آثار، ويقال أثرت الحديث أثرا أي نقلته، ومن هنا فإن الحديث يترادف معناه مع الخبر والأثر من حيث اللغة، أما اصطلاحا، فإن الحديث هو ما ينسب إلى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، من قول أو فعل أو تقرير أو وصف، والخبر والأثر لفظان آخران يستعملان بمعنى الحديث تماما، وهذا هو الذي عليه اصطلاح جمهور العلماء، ولكن بعض العلماء يفرقون بين الحديث والأثر، فيقولون أن الحديث والخبر هو ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأثر هو ما يروى عن الصحابة والتابعين وأتباعهم، والخبر ما جاء عن غيره، وقيل أن بينهما عموم وخصوص مطلق، فكل حديث خبر وليس كل خبر حديثا.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.