رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الخميس 25 أبريل 2024 2:37 ص توقيت القاهرة

الدكروري يكتب عن حملة اليهود المسعورة على المسلمين

بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الجمعة الموافق 23 فبراير 2024

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا ثم أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير عن حادثة تحويل القبلة من المسجد الأقصي إلي المسجد الحرام، ولقد أخذت حملة اليهود المسعورة على المسلمين طابعا خطيرا، قوامه بذر بذور الشك حول هذه الخطوة في حياة الإسلام والمسلمين، وهي حادثة تحويل القبلة واستعرضها ابن هشام في سيرة النبي صلي الله عليه وسلم قائلا "ولما صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة على رأس سبعة عشر شهرا. 

من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفاعة بن قيس، وقردم بن عمرو، وكعب بن الأشرف، ورافع بن أبي رافع، والحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف، والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق فقالوا يا محمد ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها، وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه؟ ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك وإنما يريدون بذلك فتنته عن دينه" وتولت الآيات الكريمة رد تلك المزاعم الباغية، ودحض ما امتلأت به من إفتراءات وخطط مسمومة للدس والتشكيك، وذلك مع الشرح الوافي الأمين لدلالة تحويل قبلة المسلمين من بيت المقدس إذ لم يكن ذلك إلا سبيلا لمعرفة من يتبع تعاليم الرسول الكريم عن طواعية وإيمان.

ومن ينقلب على عقبيه، اعتزازا بنعرة الجاهلية وما يتعلق بها من أدران لأن الإتجاه إلى بيت المقدس كان أمرا شاقا على نفوس المسلمين الذين علقت نفوسهم منذ كانوا في مكة قبل الهجرة بالبيت الحرام، ثم تقضي الآيات الكريمة نهائيا على الشبهات التي أثارها السفهاء عن تحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام، مؤكدة على أن صلاة المسلمين في فترة توجههم إلى بيت المقدس لم تكن فترة ضياع، وأن الله لا يضيع عبادتهم، وتختتم الآيات الكريمة بالتأكيد على أن تحويل القبلة من بيت المقدس إلى البيت الحرام تأمين للشخصية الإسلامية من الأقاويل والأباطيل التي قد يثيرها أعداء الدين الإسلامي، وسد السبل تماما أمام المسلمين لاتباع قبلتهم إلى بيت الله الحرام، وذلك حيثما كانوا وأينما وجدوا. 

وعلى امتداد دار الإسلام، وإلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها، وتمت نعمة الله بتحويل القبلة إلى المسجد الحرام، منذ تلك المرحلة المبكرة من بناء الأمة الإسلامية، وعلى إتساع أتباعها في كل زمان ومكان، حيث غدت للأمة الإسلامية قبلة واحدة توحد بينهم على اختلاف مواطنها، وإختلاف مواقعها من القبلة، وإختلاف ألسنتها وألوانها، حيث يجتمع المسلمون من كل اتجاه في أنحاء الأرض جميعا على قبلة واحدة، قبلة العبادة كما جمع الإسلام بينهم على عقيدة القلب بحيث صار المسلمون جسما واحدا، وكيانا واحدا، إلى هدف واحد، ينطلق من عبادة إله واحد، وإيمان برسول واحد، وهو أمر جعل الأمة الإسلامية كما خاطبها الله سبحانه وتعالى بقوله تعالي كما جاء في سورة البقرة " وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء علي الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا".

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.