رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الجمعة 19 يوليو 2024 12:16 ص توقيت القاهرة

الدكروري يكتب عن موقف الإمام من نقل المقام 

بقلم / محمـــد الدكـــروري  

ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية الكثير عن إمام الدعاة فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي، وقيل أنه كان لفضيلة الشيخ الشعراوي الموقف الكبير في موضوع نقل مقام إبراهيم من صحن الكعبة المشرفة، فكان في عام ألف وتسعمائة وأربعة وخمسون ميلادي كانت هناك فكرة مطروحة لنقل مقام إبراهيم من مكانه، والرجوع به إلى الوراء حتى يفسحوا المطاف الذي كان قد ضاق بالطائفين ويعيق حركة الطواف، وكان قد تحدد أحد الأيام ليقوم الملك سعود بنقل المقام، وفي ذلك الوقت كان الشيخ الشعراوي يعمل أستاذا بكلية الشريعة، في مكة المكرمة وسمع عن ذلك واعتبر هذا الأمر مخالفا للشريعة فبدأ بالتحرك واتصل ببعض العلماء السعوديين والمصريين في البعثة لكنهم أبلغوه أن الموضوع انتهى.

وأن المبنى الجديد قد أقيم، فقام بإرسال برقية من خمس صفحات إلى الملك سعود، عرض فيها المسألة من الناحية الفقهية والتاريخية، واستدل الشيخ في حجته بأن الذين احتجوا بفعل الرسول جانبهم الصواب، لأنه رسول ومشرع وله ما ليس لغيره وله أن يعمل الجديد غير المسبوق، واستدل أيضا بموقف عمر بن الخطاب الذي لم يغير موقع المقام بعد تحركه بسبب طوفان حدث في عهده وأعاده إلى مكانه في عهد الرسول، وبعد أن وصلت البرقية إلى الملك سعود، جمع العلماء وطلب منهم دراسة برقية الشعراوي، فوافقوا على كل ما جاء في البرقية، فأصدر الملك قرارا بعدم نقل المقام، وأمر الملك بدراسة مقترحات الشعراوي لتوسعة المطاف، حيث اقترح الشيخ أن يوضع الحجر في قبة صغيرة من الزجاج غير القابل للكسر. 

بدلا من المقام القديم الذي كان عبارة عن بناء كبير يضيق على الطائفين، وكما كان أول بروز للشيخ محمد متولي الشعراوي على التلفزيون المصري سنة ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعون ميلادي، في برنامج نور على نور تقديم أحمد فراج، وكان مقدمة حول التفسير ثم شرع في تفسير سورة الفاتحة وانتهى عند أواخر سورة الممتحنة وأوائل سورة الصف وحالت وفاته دون أن يفسر القرآن الكريم كاملا، ويذكر أن له تسجيلا صوتيا يحتوي على تفسير جزء عم وهو الجزء الثلاثون، ويقول فضيلة الإمام محمد متولي الشعراوي موضحا منهجه في التفسير خواطري حول القرآن الكريم لا تعني تفسيرا للقرآن، وإنما هي هبات صفائية، تخطر على قلب مؤمن في آية أو بضع آيات ولو أن القرآن من الممكن أن يفسر. 

لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الناس بتفسيره لأنه عليه نزل وبه انفعل وله بلغ وبه علم وعمل وله ظهرت معجزاته ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتفى بأن يبين للناس على قدر حاجتهم من العبادة التي تبين لهم أحكام التكليف في القرآن الكريم، وهي " افعل ولا تفعل"

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.