

الزلازل تثقل كاهل الاقتصاد التركي المتعثر بالفعل
تسببت الزلازل التي دمرت تركيا وسوريا في ضغوط جديدة على الاقتصاد التركي، ما يشكل تحديًا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي تنتظره انتخابات هذا العام.
بالإضافة إلى تسبب الزلازل في تدمير مدن بأكملها، وتشريد الملايين، والقضاء على حياة أكثر من 39 ألف شخص في تركيا، فإن ثمة منشآت صناعية متضررة أو مُدمرة؛ فقد دمرت الزلازل منطقة صناعية أساسية في تركيا حول مدينتي «كهرمان ماراس» و«غازي عنتاب»، وهي موطن للمصانع التي تُصَدِّر كل شيء: "الملابس للعلامات التجارية الغربية، والمجوهرات، والأواني، والحديد". كما دُمرت البنية التحتية الزراعية التي تنتج الفاكهة والخضراوات والحبوب والبذور، ما أدى إلى تشريد جزء من القوى العاملة.
ووفقًا لبعض الاقتصاديين، ستزيد الزلازل من الضغط على الموارد المالية لتركيا؛ ما سيجبر الحكومة على السماح لليرة بالانزلاق أكثر، أو المخاطرة بحدوث أزمة في ميزان المدفوعات، حيث سيكون الدفع مقابل التعافي صعبًا؛ لأن تركيا تعاني بالفعل من أزمة عملة قضت على أكثر من نصف قيمة الليرة، وتسببت في تضخم قياسي بلغ ذروته عند 85٪ في أكتوبر الماضي.
وهكذا أدت الكارثة إلى تعميق الاضطراب الاقتصادي في بلد يعاني بالفعل من أزمة غلاء المعيشة. لذا، تواجه تركيا الآن سلسلة من التحديات المعقدة، بما في ذلك إنشاء مناطق آمنة من المدن المدمرة، وإعادة الطاقة والمياه والتدفئة إلى أجزاء من البلاد.
إضافة تعليق جديد