

العقرب السام ............الجزء السادس
.
سليمان كان مهتما فى أيامه الأخيرة بأن يرد على الناس وعلى الإخوان اتهاماتهم، هو يؤمن بأنه قدم للوطن الكثير حتى بإعلانه للترشح لتحدى فكرة ترشح خيرت الشاطر، ثم انسحابه تحت مظلة عدم استكمال أوراق التوكيلات، ولذلك كان يحمل فوق عاتقه هم تصحيح الصورة وتنقيتها من اتهامات الإخوان التى لاحقته والتى جاء على رأسها ما أباح به القيادى الإخوانى السابق كمال الهلباوى بأن الإخوان يؤمنون بأن عمر سليمان كانت مهمته الأساسية تصفية خصوم مبارك فى الخارج، عبر مجموعة أطلق عليها «مجموعة قنص» كانت كل مهمتها أن تقوم باغتيال من يقومون بنشاط معاد لمبارك فى الخارج، وأشار الهلباوى إلى أن هذه الوقائع وردت فى كتاب بريطانى هو «الطائرة الشبح» لستيفن جراى، وهو الأمر الذى لم يكن صحيحا على الإطلاق ولم يرد ذكر مثله فى الكتاب، ليكتشف الجميع أنها كان محاولة إخوانية لتشويه صورة الرجل فى 2011 و2012 كما جرت عادة الإخوان بنسب الاتهامات إلى كتاب غامضين.
.
و كانت فلسطين والأنفاق ملف لن يغيب عن مذكرات عمر سليمان، كان يراه رئيس المخابرات المصرية ملفه الخاص الذى صعد به من ظل العمل المخابراتى إلى نور الحياة السياسية، مع منتصف التسعينيات، كان يراه أيضا ملفا مثيرا وداعما لطريقته فى التعامل مع حماس وغزة، كان يرغب فى أن يضعف أوراقا تضم أول خريطة للأنفاق بين مصر وغزة وكيف تحولت إلى تجارة لها أباطرة والأسعار التى يتم تهريب البضائع بها بالساعة؟.
و تعتبر أكثر المناطق التى تحتاجها مصر من عمر سليمان هى تلك الخاصة بالفترة السابقة لثورة 25 يناير تلك الثورة التى أكد الجميع أن عمر سليمان قد رفع إلى مبارك العديد من التقارير تحذر من الثورة القادمة ومن الغضب الشعبى لكن زكريا عزمى قلل من شأنها وتدخل لمنع وصول هذه التقارير إلى مبارك، مضمون التقارير من وجهة نظر عزمى كان يمكن أن يؤجل خطط التوريث وهو المشروع الذى تقول أوراق وتسريبات عمر سليمان إنه واحد من قلائل داخل النظام رفضوه، ليتضح تقريبا أن كل القيادات العسكرية داخل نظام مبارك كانت ترفض أو تراقب مشروع التوريث وترفضه.
إضافة تعليق جديد