رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الخميس 23 مايو 2024 12:30 م توقيت القاهرة

الغلاء وفوضى الأسعار وغياب الضمير

بقلمي جمال القاضي
(بدون فصحى )

كلنا يظن ان حالة الفوضى والغلاء المنتشرة بالأسعار سببها ارتفاع قيمة الدولار مقابل العملات المحلية ،

 لا أخالفك الرأي  في جزء كبير من هذا الظن وهذا القول من الكلمات ،  وهذا يحمل الكتير من الحقيقة وخاصه مع الدول التي تعتمد في حياتها اليومية على الإستيراد ، لكننا  نحمل  دائما كل المسئولية ونلقي اللوم كل اللوم على المسئولين وتقاعسهم عن المتابعه ونسينا أن هناك أسباباً  كثيرة غير هذا التقصير في المتابعه  ،

 خلينا اتفقنا أن كلامك صح ومفيش اي إعتراض من أي حد  عليه  ، وأن زي مابتقول المفروض المسئول يتدخل ويضبط السوق بأي شكل ، لكن هيضبطه ازاي وإيه الصح والمفروض يكون ، أنا هقول خطه تضبط السوق وتتحكم في ألياته بس في مقال تاني مش دلوقت ، 

خلينا نقول أن المسئول فعلا عمل ضبط للسوق وخلصنا ، طيب خليك معايا كده ، مش كل سلعه لها سعر معين ومعروف ، هتقول لا فيه سلع كتير مش معروف لها سعر ثابت ومحدد ، زي البيض والسمك ، زي اللبن واللحوم ، زي الأرز والمكرونه وغيرها وغيرها ، 

فيه حاجه إسمها ضمير البائع وإحتكار الحائز ، وإستغلال معدومي الضمير للمواطن الفقير الغلبان ، كل واحد محتاج متابعه واي يحصل إذا غاب الضمير  ، مهما كان فيه تسعير أو سعر ثابت للسلعه ، غياب الضمير لو هنتكلم بالتفصيل هيخلي فيه غياب كمان للثقة وبالتالي الدنيا هتقف ومش هننتج ولانشتغل ونفضل نتابع بعض ويكون العقاب كل ثانيه بيحصل  ، غياب الضمير هيخلي الزوج يسيب شغله ويفضل يراقب تصرفات زوجته ، بتكلم مين وبتطلع فين وبتعمل ايه في غيابي والعكس ، هو بيعمل ايه في شغله ومين من زميلاته بيكلمها ويضحك معاها ، وغيرها من الأمور ال تخلينا نسيب شغلنا كلنا ونفضل نراقب بعض ،

ده على محيط الأسرة من غير ماأكمل مع باقي أفرادها ، طيب المسئول هنا له دور ، طبعا لا الضمير هو القانون وهو المتحكم وهو المعاقب وكل حاجه ، وال على أثر الأخطاء بتكون معاها النتائج ال شايفينها في المجتمع من إنحلال في الأخلاق ومن الرزيلة والسرقة والقتل والمخدرات وإدمانها  وغيرها ،

في حاجات كتير بترجع أساسا للضمير زي الغلاء وإستغلال التجار ، وفاكرين أن المتابعه بس هتتحكم في السعر ، طيب ايه رأيك إن التاجر أول مابيعرف أوبيسمع أن فيه حملة من التموين دايره تفتش وتشوف ايه ال بيحصل وملتزم بالتسعيره وعندك حاجه بايظه ولالا ، في ثواني الكل بيقفل محلاته ، عارفين ليه ، لإن مفيش ضمير وأكيد ال بيعمل كده متأكد أنه مخالف في شيء ومتبع ضمير هش ميعرفش ربنا ومختلف عن ضمير الغلابه ،

مظاهر كتير من مخلفات الضمير ، شخصيا وأنا بشتري سلعه من السلعه في أماكن مختلفه ، أحد المحلات كان صاحب المحل يبيع السلعه  ب ٣١  ج والتاني ب ٣٠ ج والثالث ب٢٩ ج والأخير ب ٢٨ ج  نفس السلعه بس بأماكن مختلفه ، إختلاف السعر هنا كان بيخضع لحاجتين مع بعض الأولى الضمير والتانيه الإستغلال ، وعلى فكره في الاربع حالات من السلعه كل تاجر منهم كان كسبان في سلعته مع الإختلاف فيه واحد بس كان بيراعي ربنا ومستحضر الرحمه والشفقه على الناس ال بتشتري منه ،  والباقين كان مستحضرين سوء ضميرهم وإستغلالهم للمحتاج للسلعه بس ولابيفتكر في ربنا ،

كل حاجه وكل سلعه موجوده ومنعلقش الإرتفاع على الإستيراد ونقول أصل السبب هو إرتفاع قيمة الدولار ، أصلا بنستورد كل حاجه ، لا مش بنستورد كل حاجه وفيه حاجات كتير بنصدرها بس كمان بنستغل واحنا بنشتريها من الناس ،  لكن أنت وأنا كتاجر بتستغل الظروف حتى بالسلعه ال حضرتك بتنتجها محليا بتستغل الشخص ال بتشتريها منه ولما بتشتري بتبخس في الميزان وبتخسف بثمنها الأرض وتقول أصل الحال واقف ومفيش حد معاه فلوس يشتريها منك ولا مني ، ماهو حضرتك لو إشتريتها بمايرضي الله ، كان الراجل الغلبان ال بيبيعها أصبح معاه هو كمان فلوس ويروح يشتري حاجات تانيه هو محتاجها منك ومن غيرك والدنيا تمشي ولاكان الإستغلال والإحتكار للسلع زي مابنشوف كده ،

لو فقدنا الضمير فقدنا كل شيء حتى لو كان على رأس كل مواطن مسئول ، لازم نخلي المسئول الأول هو ضميرنا وبلاش نعلق الأخطاء على غيرنا وكل واحد يبدأ بنفسه ولو كل واحد شاف الغلط ال فيه وحاول يغيره ، أو شاف الغلط ال في الناس  ال حواليه وغيره بالمحاوله ولو مقدرش يروح يبلغ عنه الجهات المسئوله لانه يستاهل يتعاقب ، كان الوضع أكيد مختلف والله المستعان .

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.