

بقلم الباحث الناقد المصري/محمود فتحي.
بعنوان / الكلاسيكية بين علم التوليد والروئ الابتكارية
================================
الخطاط أحد اعلام الخط ورواده من زمن الكلاسيكيات الجميل يعتمد الخط الثلث في معظم كتابته وتأتي أعماله علي أكثر من اتجاه منها الإتجاه التعليمي والإتجاه الاحترافي
والإتجاه الإعلاني الخاص بكتابات واجهات المساجد. وتأتي أعماله خارج السياق الذي كان موجودا وقتها فقد كانت الكتابات الكلاسيكية القديمة التقعيدية المنكمشة والتي هي سمه من سمات هذه المرحلة الكتابية القديمة التي تعرف بصغر حجم الحرف وبالتالي صغر حجم الكلمة والتي تخلق كتله كتابيه مضغوط مثقولة
ولكن نجد هذه الاعمال للخطاط تأتي بخط الثلث في صوره السهل الممتنع كتابات مقطعيه منها السطرية ومنها التراكيبية المقطعية
والخطاط يعتمد التسلسل الكتابي وتأتي الكثافة في أعماله متوسطة ايجابية نظرا لأنه كان يختار آيات مشهورة تسهل مهمة القراءة عند القارئ مع وجود كتلة كتابية متوحدة العناصر البنائية مع توزيع عادل لكل عناصر الكتابة
والخطاط استخدم أكثر من رؤية كتابية إخراجية منها السطرية ومنها التراكيبية ومنها الكتابات القائمة علي عنصر الزخرفة بحيث لا يصرف القارئ علي حساب الخط ولكن الزخرفة تأتي كعنصر من عناصر لفت الإنتباه واستحضار روح التراث واكتمال المشهدية الجمالية
وهنا يأتي الحرف عند الخطاط تابع للمدرسة الكلاسيكية القديمة ولكن بخروج الحرف من حيز التقييد إلي حيز الوسع حيث أدخل عليه زيادة في ميزان النقط للخرف
ومن هنا كانت حروفه لها امتلاك وسعة علي سطح اللوحة بحيث يخلق كتلة كتابية أوسع وأكبر متعادلة متناسقة في صوره إيجابية
ومتوسطة الكثافة في صورها السهل الممتنع مع وجود تجويد رائع وضبط للحروف وهندسية المقاطع بشكل دقيق ومع التزام بالقواعد الأصولية للخط وفي وجود الترتيب الكتابي لتسلسل الآيات وهنا تلعب المهارة والطواعية دورها عند الخطاط لأنه استطاع تطويع الحرف وفق تشكيلات منها الفنية ومنها الهندسية بشكل دقيق ومتآلف مع كل وحدات وعناصر العمل
وهذا يؤكد احترافية الخطاط. ومهاراته وطواعية يده مع وجود فكر ورؤية خاصه منها الإخراجية ومنها الشكلانية التي تقبل التشكيل في صورها الفنية والهندسية
والخطاط يعد أحد رواد الخط العربي في مصر وتركيا والعالم العربي
وهنا باتي دور علم التوليد الذي استخدمه الخطاط بشكل استعراض ومهاري ليؤكد علي احترافيته ويعطي دلاله علي
مهارته واستخدامه لتوظيف الحرف بشكل فيه طواعيه وفق ماالعرض لا الفرض لان علم التوليد هو علم اخترال الحروف
بان يتولد جزء من حرف لجزء اخر لبعطي حروفا واحد لماهيه حرفان وهذا يحتاج إلى فلسفه ورؤية خاصه ومهاره ولكن مردود عليه لان هذا لايجوز في كتابه حروف القران الكريم
ولايحوز انتقاص حرف من حروف القران الكريم ولكن
يجوز هذا في كتابات غير كتابات ايات القران الكريم
حتي لا يختزل حرف ولا ينقص حرف ولا يزيد حرف
ومن هنا كانت معظم كتاباته تاتي علي الوجه الاستعراضي للكتابه من باب ( العرض و ليس الفرض)
وهذه مساحه ابداعيه استطاع الخطاط ان يقدن نمازج خطيه تعطي ماهيه هذه الدلاله في علم التوليد الذي يحتاج الي
فلسفة ورؤية خاصه مهارات عضليه مع مهاره تطويع حروف الثلث والتغريد خارج السرب الأكاديمي بما يذهب بعيدا عن القاعده الأكاديمية من باب استعراض المهارات وتقديم اوجه مبتكره للكتابه خارج نطاق التقليد
إضافة تعليق جديد