رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الثلاثاء 5 مارس 2024 4:06 ص توقيت القاهرة

حاجات كتير فينا غلط

بقلمي جمال القاضي
(بدون فصحى )
حاجات كتير فينا وجوانا أصبحت غلط

الحرام أصبح حلال تحت مسمى اننا بنعيش في عصر الحرية ، وكأن الحرية معناها ستار أخلاقي جديد ووراه نعمل كل شيء مباح وغير مباح  ونتخلى فيه عن الضمير  وكل شيء أصبح في نظرنا مستباح ،

بقينا ناكل الحرام ونقول هل من مزيد أنا لسه مشبعتش 

بقينا ناكل ورث النساء ممن تسحقه تحت حجة ومسمى ان أنا ال تعبت فيه وكنت دايما واقف مع أبويا  ومفيش بنت من الاخوات او العمات له حق فيه علشان أنا في الأساس ال كنت شايل الشيله وتعبان فيه يبقى محدش واخد منه حاجه ونسينا إن ال قسم الورث مش بشر ال قسمه خالق البشر علشان عارف طمع وطبيعة البشر .

بقينا كل شغلتن في الحياة ولما ا لما نتجمع مع بعض  وواحد فينا غايب نتكلم عليه بكل سوء  وكل عيب كان متخبي ونفضحه فيه عند ال حاضر معانا  وكأننا خلاص مفيش عندنا أي عيب وأخلاقنا وطباعنا أصبحت مثالية ومفيش حد زينا في الدنيا ولا يشبهنا فيها أبدا .

أصبحنا فنانين في تصيد الأخطاء للغير ولو مرة  غلط بالصدفة غلط غير مقصود أو كان غصب عنه نعمل له محكمه إجتماعية يحضرها كل العالم علشان الكل يعرف ان الشخص ال في نظركم أخلاق وطيب وحسن المعامله أهو تعالوا وشوفوا بعيونكم كشفناه على حقيقته ، وكأنهم مبيغلطوش أبدا .

بقينا في الدنيا كل واحد يشوف محتاج أو فقير أو مسكين نمشي ولا كأننا شفناه ولو صدفت وغصب عنه بقى في طريقنا لزل الحاجه ، نهينه ونشتمه ونقول من جوانا وأنا مالي له ربنا هو ال يرزقه وأنا مش لاقي أصلا أكل ، يبقى هعطيه منين ونسينا إن ال رزقنا ممكن ياخد الرزق مننا تاني ويرزقه أكتر مننا مليون مره ونبقى بنفس مكانه بكره ونسينا  البارح ال كان  شاهد على كده وشوفنا فيه أمثله كتير بنفس الشكل .

بقينا ننظر للأرمله نظر الطامع في جسدها وننهش فيه وشرفها وعرضها ال كل همها بعد موت زوجها تحافظ عليه وننظر لها بنظراتنا الشيطانية ، بس لإن ال كانت عايشه تحت حمايته خلاص مات وانتهى ومفيش حد هيقدر يقف معاها ولايتعرض لنا واحنا بنطمع ونضايق ونطارد فيها وكأن ال كان بيمنعنا عن الحرام شخص  ومش دين ولاضمير  ولاربنا .

بقينا ننظر للست المطلقة على انها سيئة في كل أخلاقها وسلوكها كمان مش كويس ، علشان كده زوجها راح وطلقها أحسن من بقائها معاه ولو بقيت ممكن تعمل شيء يفضحه وسمعته  ، وكأن ال بيغلط هي الست بس والراجل لا لانه عارف ربنا كويس ، بس السؤال ال خايفين عليها منه ومن انها تغلط معاه وتخون زوجها هو مش راجل برضه ولاست ؟  وال بتتهموها فيه وفي شرفها ست ولاراجل أخلاقه مش كويسه وعيونه ثاقبة لكل شيء ربنا ستره وهيا سترته بملابسها ؟

بقينا كل همنا في الدنيا نجني الكتير من  المال بأي شكل وعلشانه نستغل بعض بصرف النظر عن ال هيشتري مننا معاه ولا مش معاه متفرقش .

بقينا نخاف من الناس وربنا لا لانه مش شايفنا ونقول ياعم حلنا لسه لما نموت ، ربنا غفور رحيم وهتوب قبل ماأموت وربنا هيغفر لي ، وبطل بقى المواعظ بتاعتك دي وخليك في حالك أحسن وبص لنفسك بس وملكش دعوه بغيرك ، وفاكرين ان طول مافينا قوة يبقى الأجل لسه بدري عليه  وناسين كمان أن أكتر حالات الموت هي الموت الفجائي لشباب وبدون أي مرض .

بصراحه اتغيرنا ولكن كان تغيرنا لشيء سيء وغير مقبول بس من كتر مابنعمل الحرام  ضميرنا اتعود عليه ويقول عادي مش مشكله وكله بيعمل كده ومش حرام ولاحاجه في نظرنا ولاعيب كمان .

علشان كده ربنا بينتقم مننا في حاجات كتير بس عاملين نفسنا مش شايفين ونقول ده كل العالم بيعيش نفس الحال  ال بنعيشه .

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.