

عبدالحميدشومان
تلك هي ظاهرة باتت تهدد المجتمع وبشكل خطير بعد أن أصبح التنقيب عن الآثار وتجارتها كالحمي والوباء الذي ضرب كل شبر في أرض مصر والذي يشغل أذهان وعقول مختلف الفئات الاجتماعية بهدف الثراء السريع.. فبها الحفار والشيخ والعاطل والمهندس والمدرس والاثري ذاته والضابط وحتى الأطفال انتابهم نفس الحلم..
وهناك من يسجن ويخرج من السجن وينتظر حلمه حيث تنتظره حياة جديده في بلد او محافظة جديده يبدأ بها حياته الجديدة باسم الحاج فلان او فلان بك بسيارته الفارهه..او يختار لنفسه اللقب الجديد..
ولعل امثلة كثيرة حولنا نجد غرباء جاؤا الي بلادنا واقامو اي تجاره وتعددت انشطتهم ولا يسأل احد يوما من أين نبت هذا ومن أين جاء او اتي... فما يدرينا انه في بلده قد تعدي على أملاك ومقدرات الدولة
نعم ان هؤلاء ليس لهم دافع سوي
التعدي علي ممتلكات الدولة .. وسرقة التاريخ والحضارة كل همهم ..
بالطبع هناك تجارة آثار محرمة في مصر.. قلة تحصل منها علي أموال طائلة وآخرون يحصلون علي الفتات وبين هؤلاء وأولئك عمال فقراء يموتون أسفل الأنقاض دون أن يروا الكنز مثلما حدث منذ قرابة العشر سنوات في حادثة نزلة السمان والتي راح ضحيتها ستة أشخاص دفعوا أرواحهم ثمنا لما سعوا إليه في سبيل كنز مدفون مجهول وحديثا في بدايه عام ٢٠١٩ بمنطقة العرب بمحافظة القليوبية حيث مات ثلاثة تحت انقاض الحفر ومحاولات الجهات الأمنية انقاذهم دون جدوى.. و كثيرا ما تنشأ الخلافات فيما بينهم وهنا يطبق قانون الغابه البقاء للأقوي.
إن تجارة الآثار أيضا مثل تجارة المخدرات لها تجار وصبيان يتوارثون المهنة ويعملون بالليل في الحفر تحت المنازل في داخل القاهرة وخارجها لأنها تجارة مربحة جدا كما يروي لنا.. والتنقيب عن الآثار بدأ من القطاع الخاص الذي أصبح يشتري الأراضي ويبدأ بالحفر بحجة المشروعات في الظاهر ولكن الحقيقة هي العثور علي الآثار ولكن السؤال أين القانون من ذلك؟ !!
فالقانون علي الجانب الآخر لابد أن يكون رحيما بالمواطنين الشرفاء الذين يعثرون علي أثر في منازلهم ويسلمونه للسلطات المختصة ثم يتم تشكيل لجنة له خلال شهر ثم يتم التحفظ علي منزله ويصبح المواطن منهم بلا مأوي ويسكن الشارع .. هذا كله عبث يؤدي إلي سلسلة من الاهمال لأن هذه الاجراءات تدعو المواطنين إلي عدم الإبلاغ عن آثار جديدة !!
أحلام الثراء السريع
والوقائع في قتلي البحث عن الآثار كثيرة وتزخر بها محاضر الشرطة وتحقيقات النيابة، فلا يكاد يمر شهر إلا ويسقط أحدهم قتيلاً أسفل حفرة حفرها بحثاً عن الاثار أو كشفت الشرطة عن محاولة لسرقة الاثار في منطقة ما.
ومن خلال متابعتي وجلساتي لإعداد بحثي وربما طباعة كتاب.. مع من يسعى للسمسره او يدعي ان تحت يده جهة تشتري وايضا الشيوخ والمشعوذين الذين يتعاملون مع الرصد كما يدعون... ومن هنا أأمن بأن قانون الصدفة يتحكم في أمور أخري عديدة في هذا المجال فمن دون تخطيط يمكن أن يعثر أحد الافراد علي قطع أثرية أثناء قيامه بالحفر لبناء منزل هنا سيصبح أمام أحد اختيارين الأول أن يقوم بإبلاغ الجهات المعنية أما الثاني فيتمثل في احتفاظه بما اكتشف لنفسه ومحاولة بيعه تدفعه في ذلك أحلام الثراء السريع والذين يختارون البديل الثاني عديدون يدخلون عالم تجارة الآثار من باب الصدفة كهواة منهم من يسقط نتيجة عدم الخبرة ومنهم من يستمر وينتقل إلي دائرة الاحتراف وهناك كثيرون من المواطنين لديهم علي تليفوناتهم المحمولة صور وفيديو لبعض التماثيل النادرة التي تم استخراجها من تحت المنازل مقابل مبالغ خيالية وبعد انتشارها أصبح الكثيرون يحلمون بتحقيق حلم العمر والحصول علي أي من القطع الأثرية ليطلعوا علي وش الدنيا وتتغير حياتهم من القاع إلي القمة .. وأصبح الناس علي علم بأسماء تجار الآثار حولهم ولكنهم لا يريدون التبليغ عنهم أو ذكر اسمائهم لأنهم متخفون تحت مسميات وظيفية مختلفة مثلا المحامي أو المدرس أو تاجر الأراضي او مهندس او ضابط فكل مهنة فيها وفيها ولا اخص مهنة بعينها إنما هي امثلة و اي كانت وظيفته يتخذ منها ساتر وكثير ما يجتمعون في مزارع او فلل فارهه وقليلا ما تكون هناك علاقات ظاهريه بين هذا وذاك !
فئات اجتماعية
ومن خلال احصائيات من داخل النيابات العامة في مختلف أنحاء الجمهورية تبين أن المحترفين ينتمون إلي كل الفئات الاجتماعية والعمرية والمهنية منهم العاطل والمزارع والمهندس والمدرس بل وحتي الأثري والضابط والميكانيكي والنقاش وكثير من المجتمع. يشكل هؤلاء جميعا مجتمعا سريا تحكمه معايير السوق تلك المعايير القائمة علي العرض والطلب ومدي ندرة السلعة التي يجري تسويقها والتنوع هو السمة الأساسية التي تسيطر علي حركة تجارة الآثار أما المضبوطات التي يعلن عنها باستمرار فتشير إلي وجود نزيف مستمر وعناوين الأخبار التي تنشر بصورة شبه يومية تثبت ذلك بوضوح وعلى سبيل المثال تقرأ:
مثلا عاطل يعرض تمثال للبيع بمليون جنيه وضبط مجموعة نادرة من التماثيل الفرعونية والعملات الأثرية بحوزة مزارع عثر عليها بالتنقيب.. وتابوت أثري في منزل مزارع ضبط تمثالا أثريا بمنزل تاجر المتهم حصل عليها عن طريق التنقيب بالمنطقة الأثرية.. إحباط محاولة لتهريب قطعة أثرية نادرة حاول مزارع وصديقه بيعها بمليون جنيه لتاجر..... ملوك الفراعنة للبيع بالهرم.... ضبط قطع أثرية ينقلها تاجر صيني من فيللا مطلقته بالعجمى.... القبض علي موظف ومقاول بحوزتهما قطعة أثرية من العملات الرومانية مدرس يتزعم عصابة للاتجار في القطع الأثرية ضبط متحف أثري نادر في حقيبة عامل سكة حديد ضبط مدير سابق في محاولة لتهريب آثار.
العناوين السابقة مجرد نماذج بسيطة لوقائع لا تحظي غالبا باهتمام المواطن العادي أو حتي المهتم بأحوال الآثار لأن معدلات تكرارها المرتفعة جعلتها معتادة حتي أن خبيرة الآثار البريطانية فيفيان ديفيز حذرت في أغسطس عام 2000 من أن المواقع الأثرية المصرية تتعرض لعمليات تدمير ونهب منظم أسبوعيا.وفي مقابل هذه النوعية من الوقائع تطفو علي السطح كل فترة قضية تنجح في جذب انتباه الرأي العام قد لا تكون الآثار المضبوطة فيها هي البطل وإنما الظروف التي أحاطت بها.
وفي إحصائية لشرطة السياحة والاثار عن أكثر المحافظات في عدد حوادث التنقيب عن الاثار تأتي محافظة قنا في المركز الأول تليها محافظة المنيا وأسوان ثم الجيزة فالشرقية وأخيراً الوادي الجديد وهذه الإحصائية تكشف مدي شغف أهالي هذه المحافظات بالبحث والتنقيب عن الآثار.. كما أن الترتيب يواكب ترتيب هذه المحافظات بالنسبة لما تحويه من اثار طبقاً للخرائط الجغرافية للمناطق الأثرية التي وضعتها وزارة الثقافة ممثلة المجلس الأعلي للآثار او الهيئة
فرغم القوانين ..النهب مستمر.
وقد صدر العديد من التنظيمات التشريعية الخاصة بحماية الآثار المصرية منذ أوائل القرن التاسع عشر بالأمر العالي الصادر لسنة 1835بخصوص قواعد وتدابير حماية الآثار. ثم سنت سلسلة من التشريعات اعوام 1880 و1890 و1912 في هذا الموضوع، وانتهت بالقانون رقم 117 لسنة 1983 المعمول به حالياً حتي شهر سبتمر2010
لحين تفعيل قانون الحماية الجديد الذي حدد انواع الجرائم التي تقع بالاعتداء علي الآثار ما بين جنايات وجنح.
ولكن بالرغم من هذا التاريخ الطويل من التنظيمات والقوانين مازالت الآثار المصرية عرضة للنهب والسرقة والتهريب. وما زالت الاحصاءات تشير الي ازدياد حجم وتنوع صور وأنماط عمليات السرقة واحصائيات عام 2009 توضح لنا ذلك وبناء علي طلب النيابات العامة داخل الجمهورية بتشكيل لجان فنية من خبراء المجلس الأعلي للأثار في مختلف قضايا تهريب الأثار كانت محصلة القضايا في القاهرة والجيزة والوجه البحري 174 قضية منهم 48 قضية مضبوطات أثرية وقضايا المقلدات غير الأثرية كانت 126 أما في الوجه القبلي ارتفعت مؤشرات الضبطيات الي 268 قضية منها 0 12 قضية لضبطيات أثرية وغير الأثرية عبارة عن 148 قضية .
و ما يثير العديد من التساؤلات، حول حجم واسباب ظاهرة الاعتداء علي الآثار المصرية والاخطار التي تحيط بها. ومدي كفاءة وكفاية البنية التشريعية المعنية بالتصدي لمختلف اشكال جرائم العدوان علي الآثار.
هذه التساؤلات كانت محورا لدراسة مهمة اعدها الدكتور احمد وهدان، المستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في مصر، بعنوان «جرائم سرقة وتهريب الآثار في مصر».
وهدان أوضح في دراسته انه اعتمد علي تحليل احصاءات الأمن العام، واعادة قراءة نصوص القانون، وبعض القضايا الشهيرة التي وقعت خلال الفترة الاخيرة بهدف التعرف علي العوامل المهيئة والمساعدة في تفشي ظاهرة الاعتداء علي الآثار المصرية.
ويشير الدكتور أحمد وهدان إلي أن عدد قضايا الاعتداء علي الآثار التي جري ضبطها خلال السنوات العشر الأخيرة «1998 - 2008» بلغ 13588 قضية تنوعت صورها بين سرقة المناطق الأثرية وتهريب الآثار والاتجار بها وحيازتها والتنقيب عنها خلسة وبلغ عدد القضايا المضبوطة خلال عام 2008 وحده 1736 قضية، كذلك لفتت الدراسة الانتباه إلي أن عدد القضايا خاصة قضايا السرقة والتهريب التي لم تضبط غير معلوم.. وعموماً تكتشف مصادفة أو عبر بلاغات ترد عبر بعض الدول الأجنبية في إطار مساعي التعاون الدولي لحماية الممتلكات الثقافية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية المعنية بحماية التراث الإنساني وعلي سبيل المثال إبلاغ عالمة الآثارالفرنسية «كريستين فيجر» للسلطات المصرية عن اكتشافها عرض قطعة أثرية مصرية للبيع في مزاد علني لأحد المزادات في نيويورك بتاريخ 12 يونية 2002 .
وكذلك المعلومات والإخطارات التي وصلت الي السلطات المصرية من شرطة اسكوتلانديارد ببريطانيا، ومازالت محل نظر في القضية المعروفة ب«سرقة الآثار الكبري». أما ما يميز جرائم الاعتداء علي الآثار عن غيرها من الجرائم فقد أوضحت الدراسة عدداً مما تتميز به هذه الجرائم من حيث العلاقة بين جرائم الآثار والفساد الاداري (رشوة واختلاس واستيلاء علي المال العام) وغسل الأموال والجريمة المنظمة عبر الحدود، بالاضافة الي الطبيعة المركبة لجرائم الآثار، فسرقة الاثار تعد واحدة من عدد من الحلقات في منظومة الاعتداء علي الآثار، اذ تتبعها جريمة التهريب ثم الاتجار، ومن ثم البيع في الأسواق والبلدان الأجنبية.
ثم ان سرقات الآثار غالباً ما ترتكب بالتنسيق مع اطراف اجنبية (حالة «قضية الآثار الكبري» المتورط فيها مصريون واجانب)لتكتمل عناصر الجريمة المنظمة عبر الحدود.
وبين أساليب سرقة الآثار، فضلاً عن السرقة من المخازن والاماكن المكتظة بالقطع الاثرية، اشارت الدراسة الي ما ترتكبه بعض بعثات الحفر والتنقيب الاجنبية التي تسطو علي بعض ما تكتشفه من قطع قبل إتمام تسجيلها وتوثيقها، مما يؤدي الي صعوبة اثباتها خاصة في حالات تهريبها الي الخارج. وهنا يقع علي الاجهزة المختصة عبء اثبات انها كانت موجودة في مصر بعد عام 1972، وهو عام التوقيع علي الاتفاقية الدولية لاسترداد الآثار، وانها أخرجت من مصر خلسة.
وفي سباق متصل كشف تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات عن عدم اتخاذ إجراءات عقابية إلا في 3 قضايا فقط من بين 306 قضايا اتجار في الاثار و69 قضية حفر وتنقيب عن الاثار وكشف التقرير أيضاً عن أن أهم الأسباب التي ساعدت علي سرقة الاثار تتمثل في عدم وجود متاحف أو مخازن مؤمنة مما يؤدي إلي تكدس آلاف القطع الأثرية في أماكن يسهل علي اللصوص سرقتها كما أن عمليات التنقيب في المناطق الأثرية تتم دون أي عوائق أمنية أو حتي ضوابط من قبل هيئة الآثار وجهاز حماية الآثار.
غياب العدالة الاجتماعية
ونناقش القضية من منظور علماء النفس والاجتماع وأسباب التحول والانحدار الأخلاقي داخل المجتمع وارتفاع معدلات الجريمة؟
يشير علماء النفس وعلم الاجتماع أنه من الطبيعي والمنطقي لدولة كبيرة وقوية مثل مصر ولها تاريخ عريق أن يكون من حق مواطنيها ان يعيشوا حياة كريمة ويجد الانسان العادي المأوي الأدمي ويعامل الفقير مثل الغني ويستشعر المواطن بالعدالة الاجتماعية التي تكفلها الدولة وتوفير العلاج وان يجد تعليماً يؤهله هو وأبناؤه لان يعرف حقوقه وما له وما عليه من واجبات تجاه وطنه ومجتمعه ولابد لهذا المواطن أن يجد عملا كريما يساعده علي العيش بأبسط مقومات الحياة وهذا حق بديهي لاي انسان في اي دولة تحترم مواطنيها وتعمل علي مصالحهم فهل توافرت كل هذه المقومات للمواطن المصري حتي يتزن المجتمع ويستقر
كما يشير الخبراء أن استمرار الارتفاع الجنوني للأسعار وتزايد احتياجات الأفراد وعدم التوازن بين الطبقات خلق نوعًا خطيرًا من الجرائم هي الجرائم المهنية، التي يخالف مرتكبوها شرف مهنتهم مقابل بعض المكاسب مثل الصيادلة الذين يقومون ببيع الأدوية المغشوشة والمهربة والمخدرة للمواطنين وغيرها من السلع الأخري والاتجار بفقر وحاجة البسطاء من الشعب
النظرة الدينية والدجالون
وحول جريمة التنقيب عن الاثار قال اللواء أحمد يوسف الخبير الأمني ان مرتكب مثل هذه الجريمة ليس مجرماً بالمعني التقليدي المعروف وإنما هو شخص تقوده أحلامه وأطماعه لارتكابها طمعاً في العائد المادي الكبير الذي ينتظره خاصة ان هناك الكثيرين الذين لا يجدون في تلك الجريمة حرمة دينية علي أساس أن تجارتها حلال نظرا لأن هذه التماثيل تعتبر اصنام الكفار والبعض يعتبرونها من الكنوز المعثور عليها ويستوجب عليها الزكاة وبالبحث دائماً حول هذه الجريمة لابد وأن تجد طرفاً محرضا علي ارتكابها وهو في أغلب الحالات ساحر ودجال يوهم من ينقب عن الاثار بوجود كنز أسفل منزله ليحصل منه علي المال أو ينصب عليه بالبخور وأدوات الدجل المعروفة ليستنفذ موارده وأغلب حالات التنقيب عن الاثار تنتهي نهاية أبشع من سرقة الاثار سواء بانهيار الحفرة علي رءوس العمال أو قيامهم بقتل بعضهم البعض ليخلوا لهم الجو مع الكنز.
وأضاف في تصريح سابق لجريدة القاهره اللواء أحمد يوسف انه للأسف الشديد تتم هذه الجرائم بعيداً عن عيون الشرطة ذلك لأنها تحدث في الخفاء داخل المنازل وفي سرية تامة ولا ينكشف أمرها إلا بفشلها أو في محاولة الاتجار بالآثار المعثور عليها حال خروجها للنور.
وحيل هؤلاء المجرمين لا تنتهي فهناك من يستعين بأثريين وخرائط وأجهزة متخصصة في الكشف عن المعادن وأجهزة حديثة لتصوير باطن الأرض، بالإضافة إلي المعدات المساعدة وجميعها يتم ضبطها مع إحراز القضية.
لذا يتوجب على أجهزة الأمن بضرورة تعقب لصوص الاثار خاصة في الاماكن التي يثبت بتصويرها الجيولوجي انها منطقة اثار مثل نزلة السمان مثلاً التي تعد امتداداً لمنطقة الأهرامات علي أن تتابع الثراء المفاجئ لساكني هذه المناطق وعمليات الحفر بها إلا أن معظم جرائم الاثار لا يرتكبها إلا أصحاب النفوذ أو بمساعدتهم وتهريبها أيضاً يتم بنفس الطريقة خاصة مع وجود أجهزة حديثة في المطارات والموانئ تقوم بكشف عمليات التهريب حال عبورها بوابة الجهاز الذي يشبه جهاز الكشف عن المعادن.
المشكلة ليست في القوانين !!
.. والمشكلة الحقيقية ليست في القوانين، التي ليس لها حصر
ولكن المشكلة في تنفيذ هذه القوانين فالشعب المصري كله طرأت عليه متغيرات كثيرة كلها سلبية ولكن أكثرها أنه يفرط في تراثه وليس لديه وعي بقيمة ما يملكه من تراث ويستحل المواطنون سرقة الآثار ونهبها والتنقيب عنها بشكل فردي بدون إذن رسمي ثم يبيع ما استخرجه من آثار لعصابات تهريب الآثار التي لها أعضاء نشطون في كل مكان ..
في المتاحف والشوارع والمطارات والمواني وهؤلاء لا يعلمون أنهم بذلك يضيعون علي الدولة ملايين الدولارات وقد وصل الأمر الآن إلي أن كثيرا من الناس أصبحوا يشترون أو يستأجرون الأراضي الخالية للتنقيب عن الآثار في مناطق بعينها مثل سقارة والعياط والصف بحجة الاستصلاح وهذا غير حقيقي .. والصراع الآن يدور في منطقة أبومقار، بالإضافة إلي الساحل الشمالي الذي نعطيه للمستثمرين العرب من الإمارات وقرية مراقيا السياحية ... وغيرها كل هذه مواقع أثرية !!
وأكد أن السبب وراء انتشار تجارة الآثار في الصعيد خاصة محافظتي سوهاج وقنا ان هناك ما يسمي ب الهوجة والحمي منتشرة بين الناس .. وهذه الحمي أغلبها شائعات كاذبة .. ففي سوهاج مثلا مدينة أثرية بأكملها هي أخميم والتي تم بناؤها فوق مدينة قديمة زارها الرحالة القدماء في القرن التاسع الميلادي وأكدوا أن ما فيها من معابد أكثر بكثير من معابد الكرنك ولذلك ينقب أي شخص تحت منزله للعثور علي آثار مدفونة.
وهوجة الهوجه بعيدا عن صقاره وقنا وسوهاج ولقصر واسوان الوجه في مراكز وقري وعزب وكفور محافظة الشرقية..
حيث أن مسرح العمليات كل يوم اتفاجأ بأشخاص وأسماء ووظائف أقف لها انتباه وقمة الخلق والتواضع لها باع طويل في تلك التجارة تجارة بيع مقدرات الوطن.... وما زال اعداد البحث جاري في محافظات َمصر.
إضافة تعليق جديد