

تشارك المرأة مشاركة حقيقية في صنع القرار باعتبارها تمثل نصف المجتمع، وبالتالي لا بد أن يكون لها دور كامل وفاعل في كل ما يخص شئونها، فلا يمكن أن يقوم الرجل بذلك عنها، فالمرأة هي الأجدر باتخاذ القرارات التي تخص اهتمامتها ومتطلباتها، ويحقق تطلعاتها في الحياة الخاصة والعامة، وكل ما له صلة بحقوقها والتزاماتها في حدود الضوابط التي تكفل حمايتها وحريتها ومعنوياتها التي تحفظ حافزها ويشجعها ويصون كرامتها، ويبعدها عن الروتين، والبيروقراطية الإدارية المعطلة التي تركزت في أذهان بعض المسؤولين والموظفين بشكل جعلتهم يتعملون معها بانها مواطن غير اولي بالحماية ، وهي مجرد تعليمات إدارية صدرت باجتهادات غير موفقة ربطت بالدين الإسلامي الحنيف - في بعض الأحيان - لتبرير ادعائهم، وفي الوقت نفسه مطالبة النساء بالالتزام بها،
وأكاد ان اقرر وبشكل شخصي أنه لا يوجد حكم شرعي، ولا نص (قانوني) يلزم المرأة بان تستتر وتنحجب بنفسها حتي تحمي الرجال من الفتنة ، بل نها مثل الرجل، وفيما اطلعت عليه من كتب الفقه الإسلامي لم أجد أن أحدا تطرق إلى إلزام الشخص السوي كامل الأهلية بالتوكيل سواء كان رجلا أو امرأة، إنما تطرق لبيان أحكام الولاية والوصاية عل الشخص فاقد الأهلية على تفصيل واضح، والولاية والوصاية تختلف عن الوكالة الشرعية، وقد يكون هناك فهم خاطئ أدى إلى الاجتهاد غير الموفق، وبناءً على ذلك أقول إن من حق كل شخص كامل الأهلية سواء كان رجلا أو امرأة أن يزاول عمله بنفسه، ولأي منهما الحق بإرادته المنفردة الحرة أن يوكل غيره إذا رأى لذلك موجبا، ودون أن يفرض عليه ذلك. وقد تكون هناك أمثلة لما يثار حول معاملات النساء لا مجال للتطرق لها؛ لأنها روايات من أشخاص قد لا يكونون دقيقين في نقلها ممن سمعوا منهم
لا ينكر اب وا أخ او زوج انه يجب أن تتمتّع المرأة بحقوق تضمن لها العيش بحرية وكرامة بعيداً عن الخوف والاستغلال، وقد تمّ بيان هذه الحقوق بشكل واضح في القانون الدولي لحقوق الإنسان من خلال بعض الاتّفاقيات مثل اتّفاقية الأمم المتّحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتعدّ حقوق المرأة من ضمن القوانين والسياسات التي تضعها كلّ دولة لتعزيز مكانة المرأة وحمايتها، ويجدر بالذكر أنّ إعطاء المرأة حقوقها لا يقتصر على إتاحة الفرص لها فحسب، وإنّما يشمل تغيير طريقة تعامل المجتمعات والدول المختلفة معها، بما في ذلك اعتماد قوانين وسياسات جديدة، والاهتمام بالمنظّمات الخاصّة بها، وتساهم حقوق المرأة بشكل كبير في ازدهار المجتمع، ومكافحة الممارسات غير العادلة الموجودة فيه، فمثلاً يساعد منح المرأة حقّها في المساواة على تقدّمها، وبالتالي تقدّم وتطوّر المجتمع ككّل
فالكل يعرف حق المعرفة أن المرأة هي الجدة والأم والأخت والابنة، وتمثل نصف المجتمع إن لم تزد، والرجل السوي يدرك أن لها حقوقا، وأن عليها التزامات مثلها مثل الرجل، وليس من المقبول أن ينتقص من حقوقها شيء، ولا أن تكلف بالتزام يتنافى مع الضوابط الحقيقية التي لا تعصب فيها ولا تزمت، نعم عليها التزامات في حياتها وسلوكها، وفي الوقت نفسه لها حقوق في الحياة العامة التي تستلزم مشاركتها الحقيقية حسب تأهيلها العلمي في التخصصات المختلفة مثل الطب والتعليم، والعمل في المجالات والاوجه الأخرى الإدارية وغيرها فلايصح بعد أن أخذت المرأة نصيبها من التعلم والتأهيل العالي واصبحت قدم بقدم ويد بيد شاريكة في التطور ودفع البلاد الي الامام ان تكون منقوصة الحقوق مسلوبة المزايا مشاعة للانتقاد لكونها انثي، وما أكثر ما يثار حول حقوق المرأة، والتزاماتها من آراء، ووجهات نظر مختلفة مستغربة في خضم التطور والتنمية، والتقدم في مجالات كثيرة، التي من حق المرأة تشارك فيها، فلا ينادي تحريم مشاركة المرأة في الحياة العامة الا متشددين، ومتطرفين في آرائهم نتيجة جهل، أو تعصب لرأي مبني على الهوى اعتقادا من صاحبه أن هذا سيبرز مكانته في المجتمع، وفات عليه أن هذا ربما يعطي نتيجة عكسية لمبتغاه وهدفه، وينطبق عليه المثل القائل (خالف تذكر)، وقد يكون الذكر ليس في صالحه، بل يحط من مكانته وقدره. أقول ما تقدم بعد ما سمعته من آراء واستباحة للخوض في العرض بالقول او بالفعل
أليست الفتاة المصرية هي عرض لرجل مصري... ؟!! اليست هي بنت بلدي كمان كان اولاد ينطقونها سابقا
إن لكل امرأة وفتاة مصرية حقوقاً في مجتمعنا كاملة تامة وهذا يعني أن لهن الحق، على قدم المساواة، في الحصول عليها. وينبغي أن تعيش بدون خوف من التعرض للعنف القائم على أساس النوع الاجتماعي، بما فيه التحرش او الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، والزواج القسري، والحمل القسري، والإجهاض القسري، والتعقيم القسري. والزواج المبكر
بيد أن الطريق لا يزال طويلاً أمام المجتمع قبل أن يصلن جميعاً إلى هدف التمتع بهذه الحقوق. طالما بقيت مثل هذه العقول الخربة العفنة السلوك وتتصدر المشهد
فعلى سبيل المثال، لا تزال العديد من النساء والفتيات غير قادرات على الحصول على امان الطريق او الاماكن العامة او الاختلاط المفروض علينا جميعا مما يدفع البعض منهن لاتخاذ الخيار المستحيل وهو التواري والانعزال بالمنزل و إما تعريض نفسهن لخطر التعدي اللفظي والفعلي عليهن بحجة انهن يثيرن الغرائز
إنّ استمرار وتصاعد العنف الموجّه ضدّ النساء على الصعيدين الشخصيّ والمؤسسّي على السّواء، يمكن أن يعزى بشكل كبير إلى الحرمان التقليديّ للنساء من المشاركة فى عمليات التنمية واتخاذ القرار. هنالك حاجة إلى إجراء تعديل جذري في النظرة الجماعية للبشرية بهديٍ من القيم العالميّة والمبادئ الروحانيّة. كما أنّ هناك حاجة إلى سنّ تشريعات توفر تعبيرًا عمليًّا لمبدأ تساوي الجنسين وذلك بتناول المظالم الخاصة التي تواجهها النساء.
إنّ التعدي المجتمعي هو واقع حياة بالنسبة للكثير من النساء في مجتمعنا ، بغضّ النظر عن الوظيفة ، والطبقة، والخلفية التعليميّة. إنّ المعتقدات التقليديّة في العديد من المجتمعات تعتبر النساء عبئًا ممّا يجعلهنّ أهدافا سهلة للغصب. وفي حالات أخرى، إذا ما انكمش الوضع الاقتصاديّ أو انهار، يصبّ الرّجال جامّ غضبهم وإحباطهم على النّساء والأطفال. وما يزال العنف ضدّ النساء قائمًا ومستمرًا في جميع المناطق، لعدم وجود عقاب لمن يمارسونه.
يجب إعادة النظر في المعتقدات والعادات التي تسهم في اضطهاد النساء وقمعهنّ وذلك في ضوء العدل والإنصاف. وعندما يتمّ فهمه بطريقة صحيحة، سيؤدي مبدأ المساواة الجوهريّة بين الرّجل والمرأة إلى تحوّل في جميع العلاقات الاجتماعيّة وإلى إتاحة المجال لكلّ شخص بأن يقوم بتنمية مواهبه ومهاراته الفريدة. إنّ الاستفادة من نقاط القوّة لدى الجميع ستعزّز نضج المجتمع. ومع ازدياد تقبّل مبدأ المساواة، فإن التحدي المتمثل في نقله إلى الجيل القادم يجب أن يكون مهمة تقع على عاتق الوالدين والمدارس والحكومات والمنظّمات غير الحكوميّة
فلا بديل عنه أن تكون هناك مساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة … لأن عالم البشرية له جناحان: الرجل والمرأة. إذا أصاب أحد الأجنحة خلل أو عيب وأصبح غير قادر على الطيران، سيحد هذا من قوة الجناح الآخر، وبهذه الطريقة سيصبح الطيران أمراً مستحيلاً.
إضافة تعليق جديد