
مهدي الماجد
ظاعنٌ أنا في كوكب ِ من الحزن ِ
بماذا أسامرُ نفسي
وأنت تفضّينَ شراكَ الحب ِ
وترحلينَ في غير ِ مركبي
وتلك ورودٌ للتو ِ قطفناها
لم تزلْ في الضفاف ِ كأنْ لم تمسها يدٌ
ترحلينَ تاركة ً إيايَ أصارعُ وحدي
تياراتُ هم ٍ كالجبال ِ
وبعمق ِ الحقيقة ِ أنظرُ طائرك ِ بانتظارْ
أنا ما نابذتُ الآلهة ُ تهجدها
ولا صعدتُ أسوارَ بابلَ اجهرُ بشوقي
الذي يعتصرني وأنت ِ معي
فكيف طاوعتك ِ نفسك ِ
أنْ تلقينَ الوداعّ وأنت ِ نفسي
في اليوم ِ المعلوم ِ
والساعة ِ المحرقة ِ
أتدرينَ ما يعنيه وداعك ِ هذا ..؟
يحرمني من أجمل ِ النساءْ
يلفني بالحيرة فلا روعة َ للشعر
ولا متعة َ بالقراءة ِ
او لذة ً للكتابةْ
يذهلني عن نشقة ِ العطر ِ
من روابي الصباح ِ حتى توالي المساءْ
ويكللُ بالبؤس ِ أيامي
فلا القى نجوما ً في سماءْ
يومها خرجتْ كلُ كاهنات ِ المعابد ِ
في شارع ِ الموكب ِ يكتسينَ السوادَ
يعلنَّ انَّ الحبَ لا بد ما يدومُ
وأنَّ الأرواحَ تطمئنُ للحضن ِ الرؤومْ
وأنَّ خضرة َ الأرض ِ ببابلَ
ينبغي أنْ تقومْ
فما أفجعتك ِ الصرخةُ
ما نالَ منك ِ صدى السهولْ
إنَّ الذي جرى محرقة ٌ للكون ِ
وضياعٌ لآمال ٍ تشرقُ كالشمس ِ
معلقة ٌ بكف ِ ساحر ٍ مجنونْ
ما كنت أريدُ لنا هذا
كنتُ أودُ لو نرتقي فوقَ النجوم ِ
ونعانقُ الأقمارَ في أبهائها
نعافُ طعمَ اللظى والسهوم ِ
موجة ٌ إثرَ أخرى يسيحُ الوجدُ
لا يعرفُ إلاّك ِ مستقرا ً
ومن صميم ِ الحالة ِ تنبثقُ ذكرى
أنَّ النجومَ لا بد لها من مسارْ
وأننا لابد لنا من مآلْ
فبقاءُ الحال ِ
هو المحالْ
والذي يربضُ في الصدر ِ
يوما ً الى زوالْ
أعيذكم يا صحبُ من شرور هذا اليوم ِ
تفجرَ الحزنُ فيه كما البركان ِ
والذكرى الى انطفاء ٍ
والأمكنة ُ ماعادتْ مثل بهائها القديم ِ
ليتَ ذاكرةُ الأيام ِ
تسلخه
من متن ِ
التقاويم ِ
إضافة تعليق جديد