رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الاثنين 9 فبراير 2026 11:47 ص توقيت القاهرة

فريدة حسب النبى تكتب : أزمة الدواء .. وحكومة "مشى حالك"

حفاظ وصون أثمن ما فوق هذه الأرض الطيبة وأعزها علينا ، والاهتمام به هو الطريق الصحيح لتحقيق هدف الوصول لمجتمع قوى وراقى وقادر وصالح للحياة بفكر مجتمع الرفاهية . وأقصد بذلك الإنسان المصرى ، حيث يجب الاهتمام به ، فى طفولته ، وشبابه ، وشيخوخته ، فالاهتمام بصحة المصريين هو بداية الطريق السليم المشار إليه. ويتجلى هذا الإهتمام فى الصحة ، فالحفاظ على الصحة إلتزام قومى ، وليس تجارة حرة ، يمكن تحريرها أو خصخصتها فى زمن زادت فيه أعباء المرض ، ومخاطره ، وارتفعت فيه أسعار الدواء،ولم يعد الفقراء والبسطاء فيه يتحملون تكاليف العلاج ، وخاصة العلاج من الأمراض الخطيرة والمزمنة . وتقدير متوسط ما ينفقه المواطن على صحته ، قد يكون أمراً بالغ الصعوبة ، ولكن تشير بعض الدراسات التى تجريها بعض المؤسسات البحثية ، إلى أن ما ينفقه المواطن على علاجه يفوق بكثير ما تنفقه الدولة للحفاظ على صحته ، فضلا عن أن الظروف الإقتصادية ، قد تضطر الكثير من المواطنين إلى إعادة ترتيب أولويات حاجاتهم الأساسية ، وإعطاء الأولوية لحاجات أكثر إلحاحاً على حساب حاجتهم للإنفاق على صحتهم . وفى الفترة الأخيرة شمل الغلاء كل نواحى الحياة ، وأصبح الدواء سلعة فوق قدرة واستطاعة الفرد ، فى مجتمع متوسط الدخل فيه منخفض ، وغالبية الشعب قدرته المادية محدودة ، و شركات الدواء تغالى فى حساب هامش الربح ، بالتزامن مع وجود دولة تطلق الدواء لآليات العرض والطلب . و المريض وحده يدفع الثمن ويصبح هو الخاسر الوحيد من مغالاة الشركات ، وهو ما أكده أحد البرلمانيين بمجلس النواب ،حيث حمل وزارة الصحة مسئولية تدهور الدواء ،وقال أنها أفسحت المجال للقطاع الخاص للسيطرة عليه ، وعلى أساسه يتم رفع سعر الدواء . و من وجهه نظرى أرى أن صناعة الدواء يحكمها مافيا، وهناك فوضى فى توزيع الأسعار ، خاصة أن هناك العديد من الأدوية إرتفع سعرها دون داع ، وأدوية مستوردة ليس لها دخل بالموضوع أسعارها زادت ، ولا أعلم سبب وفلسفة زيادتها ، فى حين عدم توافر أدوية القلب والضغط وغيرها من أدوية الأمراض المنتشرة والمزمنة،والتى يتسبب نقصها أو اختفاؤها فى تداعيات صحية خطيرة على المرضى . وقد أشرت إلى كل ما سبق فى مقال لى نشرته فى جريدة الوسيط الطبى المتخصصة فى "الشئون الطبية" فى عام 2009 ، وحذرت فيه ( نظيف والجبلي ) من تداعيات سياسة " مشي حالك " مع الشركات العالمية للأدوية ، واليوم أعيد مرة أخرى التحذير نفسه لـ ( شريف اسماعيل رئيس الوزراءوأحمد عماد الدين وزير الصحة ) ، فهما مطالبان الآن بسرعة متابعة ومراقبة عمليات الترويج الدوائى ، التى تقوم بها الشركات المنتجة ، ودعم السياسة الدوائية التى تهدف إلى توفير الدواء ، بكفاءة وجودة وأمان وفاعلية ، وبسعر يناسب دخول المواطنين ، فالدواء له أهميته القصوى ، لعدم إمكان من يحتاجه أن يستغنى عنه

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
8 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.