

الدخان الأسود
بين ركام الاطلال ودخان اسود يتصاعد إلي النافذة الزجاجيه التي تفصل عالم الضباب الذي في الخارج عن تلك الغرفه ذات الجدران الورديه المعطرة دائما بالياسمين ومرتبه بعنايه .
اقترب ذلك الشبح من وسط الحطام وقد توشح بالسواد وغطاء للراس لاتظهر منه الا تلك العيون الثاقبه وقد تدلي من جانبه سيف عربي الصنع .
اقترب من ذلك الجدار الصخري واخذ يتسلقه بحذر شديد حتي وصل الي حافة تلك الشرفه .
مالت براسها علي تلك الوسادة المرسوم عليها حرف من اسم حبيبها .تنهدت وجريت العبرات بين اهدابها المرسومه بعنايه فائقه .
ارتخت اعصابها واغمضت مقلتيها وبدأت انفاسها تهداء رويدا رويدا.
نظر اليها من خلف الزجاج وهو يبتسم.
استيقظي من نومك حبيبتي قد اشرقت الشمس وذاد جماله بوجهك الصبوح .
صباحك جميل يا مولاي وسيدي صباحك معطر بالحب الذي يتغلل في قلبي لك .
انهضي فاليوم مختلف عن كل يوم
لماذا ؟
اليوم اجمل يوم في حياتنا ، انه ذلك اليوم الذي اخترقتي قلبي وتمكنت منه
اعلم يا سيدى اني في قلبك في انفاسك التي تعيش في صدرك .
افيقي من ثباتك ودعينا نذهب الي تلك الحديقه الغناء .
نهضت من مرقدها وقد تبعثرت خصلات شعرها الاسود ،ذهبت الي مراَتها تهندمه وتهدد تلك الخصلات الهاربه من مكانها .
اخرج لها ردائها الاحمر المطعم بالون السماء الصافيه ووشاح بنفس اللون .
تركها وذهب .
لازالت ترتدى ذلك الرداء وتتعطر بذلك العطر الذي يعشقه كل يوم
نظر اليها ذلك الشبح من خلف الزجاج وصرخ لكنه ضاع بين اصوات الرياح التي تغلف المكان
اخرجت صورة من اسفل الوسادة له
وهو يرتدي ملابس الفرسان واخذت عبراتها تتساقط عليها .تروي ظماء الحبيب الذي مات من سنتين
إيمان أحمد الخولى..
إضافة تعليق جديد