رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأربعاء 29 مايو 2024 9:20 ص توقيت القاهرة

لحظات من جنون....

بقلم / عواطف حسن علي

 

ولا أدري..
متي ستتحرر تلك الطفلة الصغيرة..
التي تقبع داخل ذلك الجسد المنهك..والتي ترتدي ثوباً ...غير ثوبها..هو لا يناسبها..حتى ألوانه قاتمة كئيبهة..
ورائحته رائحة زمن عتيق..وأناس مختلفون غير ما نرى من البشر..
اناس يمتزجون بالقسوه والفراق والألم..
وتشاهدهم تلك الطفلة عن قرب..وتنتظر..يوم الهروب...منذ،سنوات بعيده تنتظر..
 تحلم كل يوم ...بأن تنتزع ذلك الرداء الذي،التصق بجسدها النحيل..تنفض غبار سنوات ليست لها ولكنها عاشتها..
وتعيشها مرغمة..
كل يوم تتحين الفرصة..ربما يكون اليوم يوم الخلاص...وأغادر كل،شئ ...هكذا تردد لنفسها كل يوم.....!!
التمس الهدوء والسكينة بعيداً عن هذا الجسد الذي ، أقلقني و أتعبني ..ولا أريده ..وهو يلتصق بي..
وكأني جزء منه..و أنا لا أعرفه..
أنا غريبة ..عنه وعن من يشبهونه..رافضة له ولهم....
مضطرة أنا لكي أتنفس ..هواءهم ..أنادي بأسماءهم ....أنتظر مرور ساعاتهم وثوانيهم التي ،لا تاتي أبداً..
أنتظر الغد......المفعم بالحرية والأمل ولا يأتي..
ابحث في أوراق السنين..عن تاريخ مختلف...عن حدث مختلف...عن قلب مختلف....
لا شئ فيهم مختلف..بل يزدادون قسوة...وخيبة....ويقتلون بأيديهم كل فرحة..
هم يحلمون ......بيوم لا غد أفضل ..ولم يحصلون على ،يومهم ولا لحقوا بغدهم..
هم حيارى..توهى.....أنا أعلمهم وأعلم حقيقتهم..ولكن لا مفر لإقناعهم..
وأنا ..أنتظر رغماً عني...فلا بديل.....ولا دليل على وجود آخر ...لمكان أو حدث أو قلب،آخر..
وأنظر لنفسي..
ولماذا أنا...التي تنتظر..هم لا ينتظرون..??
ولماذا أنا احلم وهم لا..هل هو عقل منهم ..وجنون مني.ام انا التي تختلف.......وتنتظر وتحلم ..
وغداً أو بعد غد.....ستحصل على حلمها الذي،لا تستطيع بلوغه رغم إيمانها به.....
غداً سياتي..ولكن بعد أن أنفض ذاك الجسد...عني..
ألقيه بعيداً.....أتنفس هواء.....يليق بي...
ربما أستطيع........

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.