رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الخميس 5 مارس 2026 8:11 م توقيت القاهرة

نَفثتْ في زهـْــــرِها سُمّ الخداعِ بقلم مصطفى سبتة

بعدَ ظلْــــــمٍ جئْـــتني يا ذكْرياتــــي
والأماني بيـــــــن موْتٍ وحياةِ
بعد قهْرٍ عِــــــشتُه في السنـــــواتِ
حَملتْ كلَّ عذابِ الكائــــــــناتِ
ظــــــلّ فيها شبــــــحٌ بالظّلـــــماتِ
فهوَتْ عيْني وَسُدّتْ طُــرُقاتـي
ورمتْ شمْلــي بعُـــــنْفٍ وعُـــــتوٍٍّ
والصّبا نشوانُ والــحبُّ موّاتـي
فاحْفظيها في المآسي الخالـــــــداتِ
أو دعيها ترْتوي من عَــــبَراتي
واسْكني في عُمقِ أحْشائي عساني
أجدُ الســــلْوى تُداوي زَفـــراتِي
جثــــم الويلُ علـــــينا ومــــضى
حقباً سُوداً ودهـــــــــــــراً مُقبضا
كلّــــــما عــــــودُ ثقــــابٍ أوْمـضا
هــــجمَ اللّيلُ بعــــــنفٍ مُعرضا
ودُجىً كالرّعْب في جَوْفِ اللّـــــظى
هتـــــكَ الفجرَ مــساءً ومضى
كان رُعــــــباً عسْـــكريا مُغـــرضاً
هَبَّ ظُلما وتوارى في الفـــضا
هاجمَ الحـــــــــبَّ بكُــــــرْهٍ وارْتضى
قتْلَ فـــــجْرٍ قـــــدْ بدا أبْيضا
جاثــــــماً فــــــوقَ فُلٍّ فاتـــــــــــنٍ
في ربيـــــعٍ يَشْتهي أن ينْهضا
حانَ اقْتــــــــباسِ أنـــوار اليراعِ
يافؤادي ويْك،هــــــــيّا لا تُراعي
قدْ تَدانى الــــــــبحرُ من بعدِ امْتناعٍ
وغـــدتْ دُنْيانا قـــــــيْد ذراعِ
هذه الجــــــنّةُ ياويْـــــــحَ الأفاعي
نَفثتْ في زهـْــــرِها سُمّ الخداعِ
يا يراعي طُــــــفْ بِهاتيكَ البــــقاعِ
وتهـــــــيّأْْ للــــــــــقاءٍ ووداعِ
لا تدعْني في مـــــــتاهات الصّراعِ
ضاعََ عُمري،ويْحَ للْــعُمرِ المُضاع
والتمسْ قَـــــــــــــــفْزةَ بعْثٍ ومتاعِ
تحْــتَ أُفْقٍ صادحٍ صافي الشعاعِ
أيّــــــها الفــجرُ بلادي مـا عَـــــراها
كيــفَ أضحتْ عِبْرةً في شقاها
أوَ حــــــقّاً قَربتْ مـــــنْ مُـــــنتهاها
هــــذه المحـــــنةُ وانْجابَ دُجاها
أغـــــداً تسْتـــــــقبلُ الــــــدنيا مُناها
حــــرّةً تشدو بمكنونِ هَـــــــواها
وأرى حــــــرّيةَ عــــــزٍّ حـــــــماها
لم يُضِعْ عُـــــقْباهُ من ماتَ فداها
أيّـــــها الفــــــجرُ تأمّلْ أتـــــــراها
أنت مــــن فِضَّتِها أيـــــــنَ سناها
ذُذتَ عــــــنها وتقــــــدّمْتَ خُطاها
يــــومَ قالوا:خسرَ النــــــصرُ فتاها
أيُّ بُشرىً زَفّـــــها نــــــوْرسُ البحْر
من أَداءِ ذلك الـــطير المُغنّــي
هزّ قلبي صــــــوْتهُ،إذْ مسّ أذْني
أَلــــحُبٍّ،أمْ لسلمٍ،أمْ تَمـــــــــــنّي
يا بشيرَ الحُبّ لا يُزعِجْكَ ظــــــــنّي
أنا ظـــــــمآنٌ إلى الشّـــدْو فزدني
حملتني النّفسُ في صــمتٍ وحزنٍ
أيُّ عيْـــــشٍ بعدها تـشْتاقُ عيني
صاح قلبي:إنْ تدعْني لسْتَ منّــي
إفْتحِ البابَ ونَـــــــــــحِّ القيْدَ عنّـي
لا تدعْــــــني أمْقُتُ العُـــزْلة إنّي
قد سئمتُ اليوم في كـهْفِ سجْني
ذا نشيدي مِنْ جُنوني ذا غِنائي
هو ذا الفـجرُ فـهيّا يا أصـــدقائي
إفتـــــحوا نافذةً عبـــــــر الفــــضاء
إفتـــــحوها لأرى وجْـــــــهَ السّماء
في ظلال الحُبّ أو نـــــــورِ الصّفاء
حنَّ تغْــــريدي لِنَظْــــــمي وغنائي
فاتْركوني بــــينَ أمْــــــــواج الضياءِ
وارْقُبوا فوقَ المــــــــصابيحِ لِقائي
لا تقـــــولوا كيــــفَ أضْحى مُستبدّا
حاكمٌ في مـــــــــوْطنٍ خالي النّماء
قد سمعْتُم دعْوتـــــــــي يا رفاقي
وعلمتُمْ ما طمـــــــــــوحُ الشعراء

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
14 + 6 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.