رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الجمعة 6 مارس 2026 9:47 ص توقيت القاهرة

هل يوجد زواج بدون مشاكل

 
بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن الخلافات الزوجية، وأن من أسباب المشاكل الزوجية هو الأنانية، فإذا كان أحد الزوجين يتصرف بشكل أناني ثابت ويضع إحتياجاته ورغباته الخاصة بالمرتبة الأولى دائما، فسيكون الأمر مسألة وقت فقط حتى يشعر الزوج المهمل بأنه غير مهم وغير محبوب، ومن أجل منع الأنانية الزوجية، يجب أن يتعلم الأزواج كيفية خلق توازن بين إحتياجاتهم واحتياجات أزواجهم، وكما أن من أسباب المشاكل الزوجية هو طموحات المستقبل، ففي بداية الزواج يكون الزوجان متفقين على أساسيات الحياة ومسارهما المستقبلي، ومع الوقت قد يعدل أحد الطرفين أو كلاهما عن بعض الآراء والرغبة في تحقيق خطط وطموحات جديدة، فعلى سبيل المثال أن يغير أحد الشريكين رأيه في مسألة الوقت المناسب لإنجاب الأطفال أو رغبته في العودة إلى المدرسة.

في هذه الحالة قد يواجه الزوجان مشكلة رئيسية، وللتغلب على ذلك يجب أن تبقى خطوط الاتصال مفتوحة منعا للمفاجآت الصادمة، وكما تمنح العلاقات الأشخاص فوائد رائعة للرفاهية، والرضا وتخفيف ضغوط الحياة ولكن بالمقابل هناك تحديات تواجه هذه العلاقات وأهم هذه العلاقات هي علاقة الزواج، ويعتبر الزواج رابط ديناميكي بين شخصين يتطلب الرعاية والاهتمام ولكن هل يوجد زواج بدون مشاكل ؟ يتضمن الزواج العديد من التحديات ويمكن أن تضع هذه التحديات الزوجين تحت ضغط كبير، لكن العمل على مواجهتها معا يمكن أن يقوي الروابط وبالتالي هذه التحديات قد تفرقهم وقد تقربهم اعتمادا على كيفية تعاملهم معها، وأن من صفات الزوجه النكدية هو الصراع من أجل تحقيق الذات وللأسف أن على الكثير من نساء الأرض الصراع من أجل تحقيق الذات. 

لأن معظمهن يواجهن المشكلات والعوائق في الأسرة أو المجتمع ككل، وهذا يجعلها تتحمل وتمتص الكثير من السلبية ممن حولها، وقد تخرج هذه السلبية عن طريق النكد، وكذلك المقارنة، فعندما تقارن المرأة نفسها بأختها أو صديقاتها أو بالنساء اللاتي تشاهدهن في التلفاز أو على مواقع التواصل الإجتماعي ستشعر بالنقص، وبأفضليتهن عليها في المظهر الخارجي أو أسلوب الحياة أو معاملة أزواجهن لهن، وكذلك الصورة النمطية، فعندما نكثر من ترديد عبارة أن كل النساء نكديات تترسخ في عقول النساء هذه العبارة ويبدأ العقل بأخذها على أنها حقيقة ويتصرف بناء على ذلك، وقد تكون أنت أيها الزوج نكدي وهي تبادلك هذا السلوك، واعلموا أن النكد من أقوى الوسائل وأمضى التصرفات التي تستخدمها الزوجة عندما تريد أن تقول شيئا ما لزوجها وهي تعلم من خلال تجاربها الحياتية معه. 

بأنه لن يتجاوب معها وكثيرا ما يؤدي غياب قنوات التواصل الحواري بين الزوجين إلى لجوء الزوجة لإفتعال المشاكل لإثارة هذا الرجل المتبلد الذي لا يحرك ساكنا ولا يكترث بمشاعر زوجته ولا معاناتها، ولاشك أن للنشأة والتربية علاقة بهذا السلوك فالتي تكبر وهي تشاهد أمها تستخدم هذا الأسلوب مع والدها تتشرب هذه السلوكيات وتبدأ لا شعوريا بتقليد أمها، كما تلعب نصائح الصديقات التي لا يجب الأخذ بها دوما دورا في إستخدام النكد كأسلوب لتحصل الزوجة المهضومة على ما تريد من زوجها أيضا تتسبب الرتابة والملل اللذان يخيمان على عش الزوجية في إشاعة جو النكد، فيا أيتها الزوجه تجنبي أن تكوني المرأة النكدية، وتوقفي عن الغضب بأن تكوني امرأة لطيفة في معظم الأحيان ولا تلتزمي في سلوكيات الغضب أو العصبية حتى تتمكني من خلق أوقات لطيفة وممتعة مع الآخرين. 

وكوني لطيفة مع الجيران بشكل خاص إذا كان هناك أي أطفال بين الجيران، وكوني لطيفة معهم وتحدثي إليهم، وأخبريهم بعض القصص الطريفة عن نفسك وعن طفولتك، واسمحي لهم بين الحين والآخر أن يلعبوا في ساحة منزلك ويقضون وقتا رائعا، لن ينتهي بك الحال بأن تكوني المرأة النكدية التي تسكن البيت المجاور، وحاولي أيتها الزوجة أن تكوني صبورة مع الأشخاص المقربين منك ومع الأطفال أيضا، فقد يكونون مزعجين في بعض الأحيان ولكن الصبر سوف يساعدك في بناء علاقات لطيفة معهم، وانفتحي على التكنولوجيا والأجيال الحديثة فلا تجدين الكثير من التوافق مع الأجيال الحديثة أو التكنولوجيا، أو تواجهين مشكلة في بناء علاقة معهم، إلا أن تلك بوابتك لمعرفة طرق جديدة للسعادة وللترفيه عن نفسك، وليس عليك تفويتها، واتركي الضغائن لا تحملي الحقد في قلبك. 

فلن يساعدك ذلك بشيء إلا أنه سيزيد من سوء حالتك المزاجية، ويجعلك المرأة النكدية بشكل أكبر، لذا حاولي التخلي عن الضغائن القديمة أولا بأول، ولا تحملي منها شيئا في قلبك، وحافظي على التواصل البقاء نشيطة وإجتماعية يساعدك على البقاء في صحة جيدة جسديا وعاطفيا والذي بدوره يساعدك في الإبتعاد عن النكد مثل أن تتطوعي في المجتمع، واعملي على مساعدة الأشخاص المحتاجين في أي شيء تعرفينه، وقومي بزيارة مراكز كبار السن أو المراكز الترفيهية، وشاركي في أنشطة جديدة، وانضمي إلى المجموعات التي تركز على الأنشطة التي تستمتعين بها مثل المشي لمسافات طويلة، أو لعب الورق، أو نوادي القراءة، واستمري في تعلم أمور جديدة من خلال الإنضمام إلى الفصول الدراسية، أو تعلم لغة جديدة، أو تحسين بعض المهارات التي لديك.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
19 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.