رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الجمعة 6 مارس 2026 7:39 ص توقيت القاهرة

اللحظة الفاصلة.. بقلم نشأت البسيوني

في عمر كل انسان لحظة صامتة لا يسمعها غيره لحظة يقف فيها بين طريقين طريق اعتاده حتى لو كان يرهقه وطريق لا يعرف عنه شيئا لكنه يشعر انه قد يكون بداية شيء مختلف في تلك اللحظة لا تكون المسألة قرارا عاديا بل مواجهة حقيقية بين ما تعود عليه وبين ما يستحق ان يعيشه فعلا كثير من الناس يمرون بهذه اللحظة لكنهم يختارون الرجوع للقديم لأن المجهول يخيفهم
فيعودون لنفس الدوائر نفس الوجوه نفس التعب ونفس الشعور بأن العمر يمر دون أن يتغير شيء لكن هناك قلة يقررون في تلك اللحظة أن يكسروا هذا النمط أن يسألوا أنفسهم سؤالا بسيطا لماذا اعيش بهذه الطريقة ولماذا اخاف من تجربة طريق جديد هؤلاء لا يكونون بالضرورة الأقوى ولا الأشجع لكنهم يكونون الأكثر صدقا مع أنفسهم لأنهم أدركوا أن أخطر ما يمكن أن يعيشه الانسان ليس الفشل بل
التعود على حياة لا تشبهه ومن هنا يبدأ التحول الحقيقي لا يحدث فجأة ولا يأتي بضجيج بل يبدأ بهدوء شديد يبدأ بقرار صغير أن يغير الانسان طريقا اعتاد السير فيه أو أن يقول كلمة كان يخاف قولها أو أن يبتعد عن مكان كان يستنزفه ومع كل خطوة يكتشف أن الخوف الذي كان يراه جبلا لم يكن سوى ظل كبير صنعه التردد
ومع الوقت تتغير نظرته للأشياء يدرك أن القوة ليست في أن
يتحمل كل شيء بل في أن يعرف متى يتوقف ومتى ينسحب ومتى يبدأ من جديد يدرك أن الكرامة ليست كلمة تقال بل قرار يعيشه وأن السلام الداخلي ليس صدفة بل نتيجة اختيارات شجاعة وعندما ينظر للخلف بعد سنوات يكتشف أن تلك اللحظة الصغيرة التي وقف فيها مترددا بين طريقين كانت أهم لحظة في حياته لأنها اللحظة التي اختار فيها أن يعيش حياته هو لا الحياة التي فرضها عليه الخوف

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
1 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.