رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

السبت 28 مارس 2026 6:30 م توقيت القاهرة

قصيدة بهية والبيت الكبير.. ‏بقلم /محسن رجب جودة

‏في حارة قديمة.. وشمسها أصيلة
‏كانت "بهية" واقفة.. والدمعة ثقيلة
‏لابسة توب العزة.. والرقاع فيه زينة
‏شايلة همّ إخوتها.. وع الوجع صبورة وأمينة
‏الكل كبُر حواليها.. والقصور عليت
‏وهي في دارها العتيقة.. سهرت وصلت.

‏قالوا عنها: "خلاص.. ضاع منها البريق"
‏قالوا: "بيت بهية انطفى.. وما عادش فيه طريق"
‏ضحكوا على "اللقمة" اللي بتقسمها بحنان
‏ونسوا مين اللي علّم.. ومين اللي كان الأمان
‏واحد يقول: "باعت دهبها".. والتاني يقول: "فات وقتها"
‏وهي ساكتة.. بتطبطب بإيدها على جرح أمتها.

‏وفجأة.. ريحي الغدر هبّت.. والبيوت مالت
‏والأسوار اللي افتخروا بيها.. في ثانية انهارت
‏تاهوا في ليل الخوف.. والبرد قسّي الضلوع
‏جروا على الزقاق القديم.. والقلب مليان دموع
‏خبطوا على الباب الموارب.. والندم في العين
‏"سامحينا يا بهية.. إحنا من غيرك رايحين فين؟"

‏فتحت الباب بابتسامة.. ونورها مالي الدار
‏لا عاتبت ولا لامت.. ولا طلبت تمن الحوار
‏قامت غرفت "المحبة" من قِدِرها الدافي
‏قالت: "يا ولادي ادخلوا.. حضن الأم دايماً وافي"
‏"أنا مصر يا ولاد.. أنا الصبر والوتد
‏أنا اللي أجوع وتعيشوا أنتم.. سَنَد لميت سَنَد".

‏يا بهية يا صابرة.. يا ضحكة في وش المحن
‏يا اللي اسمك في الشدة.. هو معنى الوطن
‏مهما الزمان دار.. ومهما الأيام جاروا
‏تفضل "مصر" هي البيت.. والكل في جواروا.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
7 + 9 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.