
بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن من مقومات النجاح هو الحالة النفسية والشخصية، والإرادة والعزيمة وهو تصميم قوي لا يلين أمام الصعاب، وكذلك التفاؤل والأمل والإيمان بإمكانية تحقيق الأهداف والتطلع للمستقبل وكذلك تقدير الذات وتقبل الذات وتقدير أهميتها والمرونة والقدرة على التكيف والتعامل بمرونة مع التغيرات ومواجهة التحديات وأيضا الصبر والمثابرة والاستمرار رغم العقبات والمصاعب، وكذلك الإستقلالية وفصل الحياة الشخصية عن المهنية، وعدم الإعتماد على الآخرين بشكل كلي، ومن الجدير بالذكر أن أهل اللغة قد إختلفوا في سبب تسمية شهر رمضان بهذا الاسم، حيث قال فريق منهم أن السبب في تسمية شهر رمضان يرجع إلى أنه يصادف قدومه وقت الحر الشديد في أغلب الأحيان، لذلك فقد إشتق العرب إسم الشهر من الرمض وهو شدة الحر، وقال فريق آخر أن السبب في التسمية يرجع لإرتماض الصائمين فيه من شدة حر الجوع والعطش.
وذهبت جماعة أخرى من أهل اللغة إلى أن سبب التسمية يرجع، إلى أن القلوب تأخذ فيه من حرارة الإيمان والفكرة والموعظة، كما تأخذ الحجارة والصخور من حر الشمس، وقالت جماعة أخرى أن الرمض هو الإحتراق، لذلك فإن سبب تسمية رمضان بهذا الاسم ترجع إلى رمض الذنوب والسيئات أي إحتراقها بالأعمال الصالحة، وقيل أن التسمية مأخوذة من رمض الذنوب أى غسلها بالأعمال الصالحة، لأن الرميض هو السحاب والمطر في آخر الصيف وأول الخريف، وقيل في سبب التسمية أن العرب كانوا يرمضون أسلحتهم في شهر رمضان، أى يجهزونها ويحشدونها للحرب في شهر شوال، وبما أن صوم رمضان واجب محدد بوقت معين من كل عام، ولا يصح أداء هذه الفريضة إلا فيه، فلا بد من معرفة الأحكام المتعلقة بدخول شهر رمضان وخروجه حتى يتم الواجب بشكل صحيح.
وأن دخول شهر رمضان يثبت بأحد أمرين أولهما رؤية هلال رمضان، فإذا رأى مسلم عاقل بالغ عدل موثوق بأمانته وخبرته هلال رمضان ثبت دخوله ووجب على المسلمين البدء فى الصيام كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" والأمر الثانى الذى يثبت به دخول شهر رمضان هو تمام شعبان ثلاثين يوما، إذ إن غاية الشهر القمرى ثلاثون يوما، ويستحيل أن يزيد عن ذلك، مصداقا لما رواه البخارى عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غُم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين، بالإضافة إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهر هكذا وهكذا وهكذا ثلاثين، والشهر هكذا وهكذا وهكذا ويعقد في الثالثة فإن غُم عليكم فأكملوا ثلاثين" والمقصود أن الشهر تسعة وعشرين أو ثلاثين يوما.
وبناء على ما سلف فإنه يستحب ترقب هلال رمضان فى ليلة الثلاثين من شعبان، فإن لم يشاهد الهلال يتم شعبان ثلاثين يوما، وأما خروج شهر رمضان فيثبت بأحد الطريقتين السابق ذكرهما، إلا أن ثبوت مشاهدة هلال شوال لا يتم إلا بشاهدين مع الأخذ بشروط الشهادة بعين الإعتبار، بينما تثبت مشاهدة هلال رمضان بشاهد واحد، وقد علل العلماء ذلك بأن الخروج من العبادة بحاجة إلى إحتياط أكبر، من الدخول فيها، ومن الجدير بالذكر أن ثمة خلاف بين العلماء في مسألة إختلاف المطالع، والراجح من الأدلة العقلية والنقلية أنه في حال ثبت رؤية الهلال في بلد من بلاد المسلمين ولم تثبت في بلد آخر، وكانت المطالع مختلفة فلكل مكان رؤيته، وأما إن لم تختلف فيجب على من لم يره أن يوافق من رآه، وشهر رمضان هو تاسع الشهور في التقويم الهجري.
ويثبت دخوله عند كافة المسلمين برؤية هلال شهر رمضان بالعين في آخر يوم من شهر شعبان بحيث يراه بنفسه، أو يراه شخص موصوف بالعدل والحكمة والأمانة، وتؤخذ بشهادته من قبل أولى الأمر، وإذا تعذرت الرؤية فبإتمام شهر شعبان ثلاثين يوما، فقال الله تعالى " فمن شهد منكم الشهر فليصمه"
إضافة تعليق جديد