
د: هدى رأفت
إستمراراً لزيادة التعاون الدموي والتطهير العرقي والتمييز العنصري الذي يمارسوه ضد الإنسانية، وقعت دولة الإحتلال الإسرائيلي مع حكومة بورما (ميانمار سابقا) عدة إتفاقات، وفقاً لما نشرته نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفيلي من حزب "الليكود" على حسابها في تويتر.
وكشفت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية أمس الأربعاء، أن إسرائيل وقعت تلك الإتفاقيات منذ عدة أيام، برغم من أن الأمم المتحدة كانت قد أعلنت مؤخراً بأن جيش بورما قام بعمليات تطهير عرقي ضد الروهينجا، - الأقلية العرقية المسلمة في البلاد- ولا يزال مئات الآلاف من الناجين يُعرفون بأنهم لاجئون.
ووفقاً لتفاصيل الإتفاق، الذي وصل إلى هاآرتس، فإن إسرائيل وبورما ستعملان معاً لتطوير المناهج الرسمية للمدارس في البلاد لتعليم تاريخ المحرقة النازية المزعومة ودروسها، فضلاً عن "العواقب السلبية للتعصب والعنصرية ومعاداة السامية وكراهية الأجانب".
وتعهدت الدولتان بتشجيع تطوير علاقات تعاون أخرى في مجال التعليم بالإضافة إلى العلاقة بين المعلمين والشباب من إسرائيل وبورما.
وتحافظ إسرائيل منذ سنوات على علاقات أمنية مع بورما، حتى خلال الفترة التي خضعت فيها بورما لحظر بيعها السلاح من قبل الإتحاد الأوروبي وخضوعها لعقوبات أمريكية.
وقد حددت الأمم المتحدة بأن جيش بورما إرتكب جرائم التطهير العرقي ضد أبناء الروهينجا، بعد تقارير منظمات حقوق الإنسان التي أشارت إلى قيام الجيش بعمليات إعدام جماعي لأبناء الروهينجا من دون محاكمة، وممارسة العنف الجنسي والإغتصاب وإحراق القرى.
وقد هرب حوالي 400 ألف مسلم من أبناء الروهينجا إلى بنجلادش المجاورة، ولا يزال الكثير منهم عالقون على الحدود.
وفي شهر نوفمبر 2017 نشرت "هاآرتس" تقريرا كشفت خلاله أن إسرائيل حولت أسلحة لبورما حتى خلال فترة تنفيذ أعمال التطهير العرقي .
وشملت شحنة الأسلحة حينها رشاشات ثقيلة وسفناً حربية من إنتاج مصنع (رامتا)، حيث وصلت السفن بمرافقة سفن حربية إسرائيلية متطورة من طراز (دبورا3)".. فيما نشر سلاح البحرية البورمي صوراً تظهر عدة سفن وزوارق حربية إسرائيلية في طريقها لشواطئ بورما.
ومن المقرر إرسال شحنات أسلحة أخرى خلال الفترة المقبلة، وذلك تنفيذاً لصفقة وقعت مع بورما بتكلفة عشرات الملايين من الدولارات .
وقد زار قائد سلاح الجو البورمي إسرائيل مرتين خلال الخمسة أعوام الماضية ووقع على صفقات أسلحة.
يشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي فرضت عقوبات على الدول والشركات التي تصدر الأسلحة لبورما. بينما رفضت سلطات الإحتلال الإسرائيلي مؤخراً وقف تصدير السلاح إلى بورما، وذلك على الرغم من الإنتقادات الدولية الشديدة، حيث يزود الإحتلال الجيش البورمي بالسلاح الذي يتم إستخدامه ضد أقلية الروهينجا المسلمة.
إضافة تعليق جديد