
اننا سنحرم علي الافراد ان يصيروا منغمسين في السياسة .. ولكننا من جهة اخرى .. سنشجع كل نوع لتبليغ الاقتراحات او عرضها ما دامت تعمل على تحسين الحياة الاجتماعية والقومية كى توافق عليها الحكومة وبهذه الوسيلة اذن سنعرف اخطاء حكومتنا والمثل العليا لرعايانا .. وسنجيب على الاقتراحات اما بقبولها .. واما بتقديم حجة قويا . اذا لم تكن مقنعة للتدليل على انها مستحيلة التحقيق .. و مؤسسة على تصوير قصير النظر للامور ..
وان الثوره ليس اكثر من نباح كلب علي فيل .. ففي الحكومة المنظمة تنظيما حسنا من وجهه النظر الاجتماعية لا من وجهة النظر الى بولسيها .. ينبح الكلب على الفيل من غير ان يحقق قدرته .. وليس على الفيل الا ان يظهر قدرته بمثل واحد متقن حتى تكف الكلاب عن لنباح .. وتشرع في البصبصة باذنابها عندما تري الفيل ..
ولكى ننزع عن المجرم السياسي تاج شجاعته سنضعه في مراتب المجرمين الاخرين بحيث يستوى مع اللصوص والقتلة والانواع الاخري من الاشرار المنبوذين المكروهين..
وعندئذ سينظر الراي العام عقليا الى الجرائم السياسية في الضوء ذاته ينظر فيه الى الجرائم العادية .. وسيصمها وصمة العار والخزى التى يصم بها الجرائم العادية بلا تفريق..
وقد بذلنا اقصى جهدنا لصد الاممين على اختيار هذا المنهج الفريد في معاملة الجرائم السياسية لكى نصل الى هذه الغاية . استخدمنا الصحافة .. والخطابة العامة .. وكتب التاريخ المدرسية الممحصة بمهارة .. واوحينا اليهم بفكرة ان القاتل السياسي شهيد .. لانه مات من اجل فكرة السعادة الانسانية .. وان مثل هذا الاعلان قد ضاعف عدد المتمردين .. وانفتحت طبقات وكلائنا بالالف من الامميين (الغير يهود)
الى اللقاء مع البرتوكول العشرون
إضافة تعليق جديد