رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

السبت 21 فبراير 2026 2:04 م توقيت القاهرة

التبكير للصلوات المفروضة فى جماعة

بقلم / محمـــد الدكـــروري 
اعلموا يرحمكم الله أنه لعل أمرا يكرهه الإنسان ويحزن لحدوثه وهو في الحقيقة محض الخير له، فيقول الإمام ابن القيم فإن العبد إذا علم أن المكروه قد يأتي بالمحبوب، والمحبوب قد يأتي بالمكروه، لم يأمن أن توافيه المضرة من جانب المسرة، ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة، لعدم علمه بالعواقب، فإن الله يعلم منها ما لا يعلمه العبد، ولا شك أن المعاصي جميعا سواء كانت في حق الله أو في حقوق العباد، من أسباب ضيق الرزق ونكد والعيش، وقد جاء في المسند وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه" حتى وإن أنعم الله سبحانه على العاصي ببعض النعم إستدراجا له فإنها لا تأتيه إلا منغصة منزوعة البركة بسبب ذنوبه ومخالفته، وإن من الأعمال الواجبة هو التبكير للصلوات المفروضة فى جماعة. 

فعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " الملائكة تصلي على أحدكم ما دام فى مصلاه، ما لم يحدث اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم فى صلاة مادامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة" رواه البخارى، فكيف تفرط فى هذا الأجر العظيم بل كيف بتضييعه في شهر تتضاعف فيه الأجور، ففكر مليا أخي الكريم فإن الملائكة تصلي عليك وتدعو لك بل أنت في صلاة ما دمت في إنتظار الصلاة بل إنظر في عظم أجر حتى خطواتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وإنتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط" رواه مسلم، وأيضا اعتد على عبادات لم تفعلها من قبل، فمثلا قم بقرائة ألف آية ومعنى ألف آية. 

تعنى جزئي عم وتبارك، أو مثلا تبرع بمبلغ من المال، أو قم بعبادة  موجودة أصلا وليست إبتداعا، لم تقم بها قبلا وذلك لكي تعتد على أفعال أو عبادات كبيرة، في رمضان، وحاول أن تصلي على جنازة وأن تتبعها حتى تدفن فأجر ذلك عظيم والأجر يتضاعف في رمضان لقوله صلى الله عليه وسلم " من تبع جنازة حتى يصلى عليها فإن له قيراطا، فسئل رسول الله عن القيراط؟ قال مثل أحد" ولقوله صلى الله عليه وسلم " من صلى على جنازة فله قيراط، وإن شهد دفنها فله قيراطان والذي نفس محمد بيده القيراط أعظم من أحد هذا" وكذلك ابدء بتنظيم وقتك ومتابعته واجعل لك جدولا تقيم فيه متابعة أهدافك وعبادتك ليس إبتداعا ولكن لكي تجعل عباداتك نصب عينيك والفوز بالجنة بإذن الله، هو الهدف الأسمى لديك، وأيضا إبتعد رويدا رويدا عن جلسات السمر وإضاعة الوقت واقطع التلفاز وجميع الملهيات. 

وهذا فيما كان حلالا، وأما الحرام فالواجب هو الإبتعاد عنه كليا والتوبة والإنابة وعدم الرجوع إليه، وأيضا للمدخنين نقول لهم بأن رمضان فرصة عظيمة لترك هذه الآفة اللعينة فتعود من الآن على نبذها وتركها وضع النية الصالحة أنك تتركها لله تعالي ثم لتحافظ على صحتك واسأل الله عز وجل أن يعينك على ذلك، ومن الآن عود لسانك أن يكون حقا رطبا بذكر الله فلا تفتر عن الذكر والإستغفار والتسبيح والتهليل فما أيسرها من عبادة وما أعظم وأكبر أجرها عند الله، وأيضا نظم أعمالك بحيث يكون إنشغالك عن العبادة أقل ما يكون في رمضان فرتب مواعيدك وما ترتبط به من أمور وحاول إنجاز الجزء الأكبر منهم في هذا الشهر، وأيضا راجع حفظك أو ابدء في حفظ بعض من السور لكي تصلي بها في نوافل رمضان فكم هو سعيد من يصلي ويناجي ربه بآيات يحفظها في صدره.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
2 + 6 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.