رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الاثنين 4 مارس 2024 7:45 ص توقيت القاهرة

الدكروري يكتب عن إسلام السيدة أم هانيء

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

إن السيدة أم هانيء، هي السيدة فاختة بنت أبي طالب وهي أخت الإمام علي بن أبي طالب، وبنت عم رسول الله صلي الله عليه وسلم، وكان إسلام أم هانئ يوم الفتح، وكانت قبل إسلامها زوجة لهبيرة بن أبي وهب بن عمرو المخزومي، وأنجبت منه عمرة، وجعدة، وهانئ، ويوسف، وطالب، وعقيل، وجمانة، وقد تولى ابنها جعدة بن هبيرة ولاية خراسان في عهد الإمام علي بن أبى طالب، وكان لأم هانئ مواقف مع النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، خطب أم هانئ بنت أبي طالب، فقالت يا رسول الله، إني قد كبرت ولي عيال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "خير نساء ركبن نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده" 

 

ولها موقف يوم فتح مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وتقول أم هانئ ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره فسلمت عليه فقال "من هذه" فقلت أنا أم هانئ بنت أبي طالب، فقال "مرحبا بأم هانئ" فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد، فلما انصرف، قلت يا رسول الله، زعم ابن أمي أنه قاتل رجلا قد أجرته وهو من أبناء هبيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ" قالت أم هانئ وذاك ضحى، وعن أم هانئ قالت كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأتي بشراب فشرب منه ثم ناولني فشربت منه فقلت إني أذنبت فاستغفر لي، فقال "وما ذاك؟" قالت كنت صائمة فأفطرت، فقال " أمن قضاء كنت تقضينه؟" 

 

قالت لا، قال "فلا يضرك" وفي أحد الأيام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأم هانئ "هل عندك طعام آكله" وكان جائعا فقلت إن عندي لكسر يابسة وإني لأستحي أن أقربها إليك، فقال "هلميها" فكسرتها ونثرت عليها الملح فقال "هل من إدام؟" فقالت يا رسول الله ما عندي إلا شيء من خل قال "هلميه" فلما جئته به صبه على طعامه فأكل منه ثم حمد الله تعالى ثم قال "نعم الإدام الخل، يا أم هانئ لا يفقر بيت فيه خل" وقد ذكر بن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن بن عباس قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي طالب أم هانئ وخطبها منه هبيرة فزوج هبيرة، فعاتبه النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو طالب يا بن أخي إنا قد صاهرنا إليهم والكريم يكافئ الكريم، ثم فرق الإسلام بين أم هانئ وبين هبيرة. 

 

فخطبها النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت والله أني كنت لأحبك في الجاهلية فكيف في الإسلام، ولكني امرأة مصبية فأكره أن يؤذوك، فقال خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد، وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال ما أخبرني أحد أنه رأى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، يصلي الضحى إلا أم هانئ فإنها حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل فسبح ثمان ركعات ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود، وفى وفاة السيده أم هانئ فلمم تذكر المصادر تاريخ وفاة أم هانئ ولكن المتفق عليه أن أم هانئ عاشت إلى بعد سنة خمسين.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.