رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الاثنين 26 فبراير 2024 7:31 ص توقيت القاهرة

الدكروري يكتب عن الأمة الإسلامية وأبواب الدين

بقلم/ محمـــد الدكـــروري
اليوم : السبت الموافق 11 نوفمبر 2023
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله الطيبين وصحبه أجمعين، قال أبو حاتم رحمه الله "ما ضاع مال ورّث صاحبه مجدا، ولولا المتفضلون مات المتجملون، ولا يستحق اسم الكرم بالكف عن الأذى إلا أن يقرنه بالإحسان إليهم، فمن كثرت في الخير رغبته، وكان اصطناع المعروف همته، قصده المحتاجون، وتأمله الملهوفون والمعوزون، ومن كان عيشه وحده مقتصرا على نفسه، فهو قليل العمر وإن طال عمره، والبائس من طال عمره، ولم يبذل المعروف، ولم يقضي حوائج إخوانه" وكثير هم أولئك الذين يجدهم المرء حوله في رخائه ويسره، لكنهم ينحسرون ويقلون أوقات المحن والشدائد، لكن الخير في هذه الأمة إلى يوم القيامة.
وفي الناس من زرع الله في أفئدتهم محبة الضعفاء والمساكين، وإعانة ذوي الحاجات والمعوزين، ومسح دموع اليتامى والمساكين، وجبر خواطر الأرامل والثكالى والمكلومين، كتب الله لهم الأجر والمثوبة، وتقبل منهم ما قدمت أيديهم، ورفع مكانتهم، وأعلى قدرهم ومنزلتهم، وإن وصف الأمة الإسلامية بالأمة الوسطية إنما هو بسبب كونها وسطا في كل أبواب الدين، وبسبب عدالتها وحكمها بالقسط، وجعل حكمها على بقية الأمم في اليوم الآخر يستلزم أن تكون الأمة بعيدة عن التهم المانعة من الحُكم بالعدل والقسط لأنها الأمة المصلحة، فتكون صالحة في نفسها ومصلحة لغيرها، فيجب أن نعلم أن علينا إذن أمانة عظيمة تَحتاج منا إلى توفر كل الجهود والإمكانيات والقدرات من أجل تأديتها.
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن أول ثلة تدخل الجنة الفقراء المهاجرون، الذين تتقى بهم المكاره، إذا أمروا سمعوا وأطاعوا، وإن كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض له حتى يموت وهي في صدره، وإن الله تعالى يدعو يوم القيامة الجنة، فتأتي بزخرفها وريها، فيقول أين عبادى الذين قاتلوا في سبيل الله، وقتلوا في سبيلي، وأوذوا في سبيلي، وجاهدوا في سبيلي؟ ادخلوا الجنة، فيدخلونها بغير حساب ولا عذاب، فتأتي الملائكة، فيقولون ربنا نحن نسبح لك الليل والنهار، ونقدس لك من هؤلاء الذين آثَرتهم علينا؟ فيقول الرب تبارك وتعالى هؤلاء الذين قاتلوا في سبيلي، وأوذوا في سبيلي، فتدخل عليهم الملائكة من كل باب سلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار" رواه الحاكم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال "إن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر، تعلق من ثمر الجنة، أو شجر الجنة" رواه الترمذي، ومعنى تعلق أي ترعى من أعالي شجر الجنة، ويقول ابن النحاس في كتابه "مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق" مبينا الحكمة في جعل أرواح الشهداء في أجساد الطيور ذات اللون الأخضر والقناديل المعلقة في ظل العرش " لأن ألطف الألوان اللون الأخضر، وألطف الجمادات الشفافة الزجاج، ولهذا جعل أرواح الشهداء في ألطف الأجساد وهو الطير، واختار ألطف الألوان وهو الأخضر، ويأوي ذلك الطير الأخضر إلى ألطف الجمادات، وهي القناديل المنورة المفرحة في ظل العرش، لتكمل لها لذة النعيم في جوار الرب الكريم"

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.