رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الاثنين 26 فبراير 2024 7:15 ص توقيت القاهرة

الدكروري يكتب عن التنظيم الدقيق والتخطيط السليم

بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الأحد الموافق 26 نوفمبر
الحمد لله رب العالمين اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد هل تعرفون أن كارتر أحد رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية السابقين، بعد انتهاء فترة رئاسته سارع في القيام بإنشاء مركز للتنصير سماه مركز كارتر، ينشط في أكثر من ثلاثين دولة، ويهتم بالتنصير في القارة الأفريقية، ويقدم المركز حقلا صغيرا وخدمة وإشرافا ومتابعة لكل أسرة يتم تنصيرها، ويرى أن عمله منصرا هو عمل أرقى له من الرئاسة، وكان يقابل السكان في نيجيريا بنفسه يقدم لهم النصرانية، ويبني لهم الكنائس.
ويوزع عليهم الإنجيل والذرة، ثم يرجع إلى أمريكا يتحدث عن قصصه مع المزارعين والفلاحات في أدغال إفريقيا، ومما هو جدير بالملاحظة أن هذا المركز التنصيري استطاع إقناع الحكومة الأمريكية والبنك الدولي ومؤسسات عالمية أخرى أن يتم تنفيذ مساعداتهم لإفريقيا عبر ذلك المركز وبالاشتراك معه، بحيث أصبحت عدد من المشاريع الدولية تدار من قبل الكنائس مباشرة، تحت أسماء ومؤسسات عالمية، ومما أكسب هذه المشروعات نجاحها أن كارتر يشرف مباشرة على العديد منها، فالشاهد من هذه القصة هو أن ننظر في همة هذا الرجل ومسارعته في الكفر، وتسابقه على تنصير المسلمين وتحويلهم إلى الكفر، وذهابه بنفسه إلى القارة السوداء والتشعب في أدغالها، مع أنه شخصية شهيرة وكبيرة.
وكان رئيسا للولايات الأمريكية في السابق، ثم لننظر في أنفسنا وهممنا وتباطأنا في فعل الخيرات، وتكاسلنا عن عمل الصالحات ولو كانت بسيطة وسهلة، ويستطيع الواحد منا أن ينفذها ويقوم بها من بيته بضغطة زر واحدة، ولكن ما هي العوامل التي تجعلنا نتقن في الأعمال، وبعض الناس يحدثونك بقضية ويقولون أسباب تخلف المسلمين، ويتوجه كلامهم فقط إلى الأشياء الدنيوية، فيقولون انظروا إلى الغرب وانظروا إلى الشرق، والقضية هي أن عندنا تقصير حتى من جانب العبادة وقراءة القرآن والتربية والدعوة وإعداد الخطب والمحاضرات، فالإتقان قليل نادر في أشياء كثيرة، حتى في العبادات، ولذلك يلزم الإخلاص في العمل، وإذا كان الواحد ما يتقن إلا إذا صار المدير فوق رأسه.
فأنت عندما تصلي لا بد أن تعلم أن الله فوقك، أن تعبد الله كأنك تراك، هذا سبب الإتقان الأول، وبالتالي فإن عملية الإتقان عند المسلم لا ترجع في الأصل إلى نظام رقابي، ولا إلى وجود كاميرات وعيون، وإنما داخله هو الذي يضبط له القضية، واعظ الله في قلب كل مسلم، لا بد أن تشعر بمراقبة الله لك، لا بد أن يكون هناك تنظيم دقيق وتخطيط سليم، لا بد أن نستفيد من تجارب الآخرين، فمثلا أحيانا تصير عندنا قضية ابتعاث عشوائي، وهذه المسألة تحتاج إن ترسل ناس معينين بصفات معينة لأخذ أشياء معينة، وليست عندنا، فيذهب ابن الثامنة عشرة، وقد اتصل علي بعضهم قبل يومين قال أنا ذهبت إلى البلد الفلاني من جمهوريات روسيا، وتعرفت على بنت، وصار لي معها علاقة سنتين.
ووقعت في الفواحش مرارا والآن سأنتقل إلى استراليا ماذا أفعل ؟ لماذا؟ يذهب هكذا، يذهب تربته منخفضة، بل ولا تربية، والسن صغير، لا حصانة له، فلا زواج، ولا عقل يدفع به الشهوات، ولا علم يدفع به الشبهات وماهي النتيجة؟ انتهك عرضا فعل محرما ارتكب كبيرة، حمل مرضا فهم سفراء الوباء ماذا صنعتم؟ وما حصّلتم ؟ خرابا ويبابا ولو أخذ ورقة في النهاية ورجع بها، لكن ما النتيجة؟ رق الدين وذهبت العقيدة.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.