رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الخميس 19 فبراير 2026 8:46 م توقيت القاهرة

المحافظة على الشغف بين الزوجين

بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله الذي خلق الكون فأبدعه وسن الدين وشرعه، وقدر الرزق ووسعه، لا معز لمن وضعه ولا مذل لمن رفعه، ولا إله إلا هو ولا شريك معه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، الرحمة المهداة والنعمة المزداة والسّراج المنير، اللهم صل وسلم على المبعوث رحمة للعالمين، وقائد الغرّ المحجّلين، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وعلى أصحابه الغرّ الميامين، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين وبعد لقد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن المشاكل الزوجية، ويرى بعض القضاة المختصين في أمور الزواج أن معظم الازواج يتجاهلون أهمية التفاصيل التي جمعتهما من قبل، وذلك يعود إلى تغيير الأولويات بالنسبة لهما. 

ومن أبرز هذه الأمور هو التقليل من ممارسة بعض العادات التي كانت تشد أحد الطرفين للآخر، مثل تقديم الهدايا من دون مناسبات، أو مفاجأة الزوج لزوجته بباقة من الورود بدون سبب، والخروج للعشاء مثل السابق، فمن أهم الأمور التي يجب المحافظة عليها ليتم تجنب المشاكل هو المحافظة على الشغف بين الزوجين، وأيضا عدم توزيع المهام المنزلية بين الزوجين، حيث أن من أهم مشاكل يقع ضحيتها الأزواج في السنة الأولى من الزواج هي عدم توزيع المهام المنزلية على كلا الطرفين بشكل عادل، ومن المتعارف عليه أن المرأة هي من تحمل العبء الأكبر في تنظيف المنزل وهذا بحد ذاته قد يكون مشكلة لدى البعض، ولتفادي الوقوع في مثل هذه المشكلة على الزوجين توزيع المهام في بداية الزواج وتوضيحها، فيا أيتها الزوجة أكثري من الدعوات لنفسك بالزوج الصالح.

لا تقولي زوج فقط، فربما يأتيكي زوج لا يقدرك ولا يفهمك لهذا إذا دعوتي الله، فادعي الله بدعوة طيبة، قولي "اللهم ارزقني الزوج الصالح والذرية الصالحة" فإن هذه همسة لكل مسلمة لا أقول فاتها القطار كما يقولون فهذا خطأ، بل أقول لم يقدر لها الزواج حتى الآن، أقول لها حافظي على نفسك حتى يأذن الله، واشغلي نفسك بالخير والصحبة الصالحة، ولم تترك الشريعة الإسلامية أمرا يخص الرجال والنساء إلا وبينته، ولم يدع النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم شاردة ولا واردة إلا وبين للمسلمين منها حكما وعلما، فلم يدع حكما يهم الأمة إلا وبينه حتى يكون الناس على بصيرة من دينهم، وإن مما اهتم به الإسلام ودعا إلى تكريمه واحترامه ومعرفة قدرة المرأة، لأنها الأم والبنت والأخت والعمة والخالة والجدة والزوجة، فهي التي تعد بإذن الله تعالى الشعوب. 

وتنجب الرجال الأبطال الذين يتمسكون بدينهم الإسلامي الحنيف ويذودون عن حماه بالغالي والنفيس، فجاء دين الرأفة والرحمة ودين الألفة ودين التعاون دين الإسلام جاء معرفا للبشرية جمعاء مكانة المرأة في الإسلام بعد أن كانت توأد في الجاهلية وتدفن حية وتمنع من الميراث إلى غير ذلك من الإجحاف فعرف الناس ما للمرأة من حق في الإسلام، وخط لها خطوطا تسير وفق منهجها القويم حتى لا تزل بها الأقدام، فتنزلق في مزالق الشرك والشيطان والطغيان والعصيان، وأن المرأة عليها أن تراقب الله تعالى في زوجها وفي رعايتها لبيته وولده، وأن تحفظه في غيبته وحضرته، وأن تفعل كل ما يسره ويرضيه فهي راعية ومسؤولة عن رعيتها، ولا تطالبه بما لا يستطيع، وتعينه على بر والديه وأقاربه، وصلة الأرحام والإحسان إليهم، ويجب عليها الحذر من أن تجعله عسلا لأهلها حنظلا لأهله.

وألا تكون فرحة وهو حزين، ولا تكون حزينة وهو فرح، بل ينبغي أن تشاركه في فرحه وحزنه، وأن تكون سديدة الرأي، حكيمة التصرف حتى تكون مستشارا مؤتمنا له، ولا تستعجل له في طلب سبب حزنه وكآبته حتى تغمره بحنانها، وتطعمه إن كان جائعا، وتجهز له محل نومه معطرا مرتبا إن كان مُجهدا، ثم إذا استيقظ داعبته، وكلمته بأدب وسرور في سبب حزنه وكآبته.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
9 + 6 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.