رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الاثنين 26 فبراير 2024 6:25 ص توقيت القاهرة

الدكروري يكتب عن الطاعة والإنقياد لأمر الله ورسوله

بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الخميس الموافق 23 نوفمبر
الحمد لله رب العالمين الأول والأخر والظاهر والباطن وهو بكل شي عليم واشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم، أما بعد إن أمر الطاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم ينبغي أن تكون في حس الإنسان المسلم وحياته واقعا مقررا لا يمكن تركه ولا المحيد عنه، لأن الأصل في هذه الطاعة الوجوب حيث قال تعالي" وما كان لمؤمن ولا مؤمنه إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " ولقد حفل التاريخ بأمثلة عظيمة لهؤلاء المنفذيين للأوامر المطيعين لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والأمر إذا جاء ووقع كان لا بد لزما من التنفيذ، وقد تقبل الأوائل من الأنبياء والرسل والصالحين هذه الأوامر.
فيقول صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ ، ولم يرضى بن عباس رضي الله عنهما معارضة قول النبي صلى الله عليه وسلم بأي قول وإن كان قول العمرين، يقول رضي الله عنه " يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر " ويرغب النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، فيمن يأتيه بخبر القوم في غزوة الخندق، فيقول من يأتيني بخبر القوم وله الجنة ؟ والشدة والخوف والبرد والجوع والحصار يحيط بالصحابة الكرام رضي الله عنهم فلما لم يقم أحد قال عليه الصلاة والسلام قم يا حذيفة.
فما كان منه إلا أن قام لأن الأمر انتقل من الترغيب إلى الأمر، فلما أن كان في البداية ترغيبا ووعدا منه أنه صاحبه في الجنة أصبح الأمر الآن واجبا على حذيفة أن يقوم، فقال قم يا حذيفة، واتينا بخبر القوم ولا تذعرهم علي، قال حذيفة رضي الله عنه فلم أجد بدا إذ دعاني باسمي أن أقوم، فقام يمشي ومن كرامة الله له أصبح وكأنه يمشي في حمام من الدفئ مع شدة البرد الذي كانوا فيه طيلة ذهابه لتنفيذ الأمر ورجوعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فوصل إلى معسكر القوم وجلس إليهم ودنا من زعيمهم أبي سفيان، قال حذيفة فوضعت سهما في كبدي قوسي لأرميه، ولو رميته لأصبته لكني تذكرت النبي صلى الله عليه وسلم ونهيه لي، فأرجعت سهمي في كنانتي، إنها الطاعة والانقياد، وإنه حين يمنّ الناس بأرواحهم في سبيل الله تعالي.
فإن المجاهد له شأن آخر فهو يبحث عن الموت الذي يفر منه الناس، وكفى بها منقبة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنانَ فرسه في سبيل الله يطير على متنه، كلما سمع هيعه أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت مظانة " رواه مسلم، وإن المجاهد في سبيل الله أفضل الناس، فقيل يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله" قالوا ثم مَن؟ قال " مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله، ويدع الناس من شره" رواه البخاري، وإن الوقت الذي يمضيه المجاهد في سبيل الله وقت نَفيس لا يُعلَى عليه، فعن أنس بن مالك رضِي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال" لَغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها" رواه البخاري.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.