رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الاثنين 4 مارس 2024 7:56 ص توقيت القاهرة

الدكروري يكتب عن وفاة السيدة أم كلثوم بنت النبي

بقلم / محمـــد الدكـــروري

إن من بنات النبي الكريم محمد صلي الله عليه وسلم هي السيدة أم كلثوم، التي ماتت وهي زوجة للصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين، وروي عن أم عطية قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نغسل ابنته أم كلثوم، فقال "اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني" فلما آذناه، فألقى إلينا حقوه، وقال"أشعرنها إياه" وتوفيت أم كلثوم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، في شعبان سنة تسع من الهجرة وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرها ونزل في حفرتها علي والفضل وأسامة، وعن أبي أمامة قال لما وضعت أم كلثوم ابنة رسول الله  صلى الله عليه وسلم في القبر. 

قال رسول الله الكريم صلى الله عليه وسلم " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخري" ثم لا أدري أقال "بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله" أم لا، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال شهدنا بنتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر، قال، فرأيت عينيه تدمعان، قال فقال " هل منكم رجل لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة أنا، قال فانزل، قال فنزل في قبرها " رواه البخارى، وبهذا يتبين فضلها ومنزلتها إذ أبدلها الله عز وجل بعد مفارقة ابن أبي لهب برجل حيي كريم تستحي منه الملائكة، وهو من أفضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان نعم الزوج لها ونعمة الزوجة له، كما أنها حظيت رضي الله عنها. 

بأن يكون المصطفى صلى الله عليه وسلم إمام المصلين على جنازتها وكفى بذلك منقبة وفضيلة لما في دعائه لها من البركة والرحمة والمغفرة، وهكذا فإن الموت مصيبة لا مفر منها، وهي امتحان لنا جميعا، لنعمل الصالحات، ونحسن أعمالنا لننال جزاءنا، فيرضى الله سبحانه وتعالى عنا، وإن الموت حق على العباد، لا مفر منه ولا محيد، وإن أول المنازل التي ينزلها العبد بعد موته، وبعد خروج روحه ومفارقته للأهل الأحباب، هو القبر، فالقبر أول منازل الآخرة، وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى يبلل لحيته، فقيل له تذكر الجنة والنار فلا تبكي، وتبكي من هذا؟ قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن القبر أول منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج فما بعده أشد منه".

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.