
السرطان هذا المرض اللعين الذي انتشر بين البشر بصورة مخيفة، فهو مستعمر خفي جاء يتسلل في صمت لخلايا الجسد ثم يجعل من استعمره يعاني في مراحله الأخيرة بين نار تلهب خلاياه ولايجد مايطفئها ولايتركه إلا جسدًا ملقىَ على خشبة الغسل وسط أنين الأهل وصراخهم على فراق من أحبوا وعلى مسمع ونظر كل باحث وطبيب وقف عاجزُا بصمته مسلوب الإرادة، ليحصد أرواح الأحبة حتى صارت نسبة من يصاب به الى مايتخطى ربع البشر ولاباحث تدمعه أصوات الوجع لمن أصيب به ولا ضمير يعاتب صمت كل من يملك القدرة في إن يحاول أن يجد لهذا المرض دواءًا يخفف ألم من أصيب به، لكننا مازلنا ننتظر لعل هناك فيهم صاحب ضمير أو فيهم من أيقظه فراق من أحب ممن أصيب بهذا المرض اللعين .
واليوم جئنا لنبحث ونقف على أسباب هذا المرض ونتناول أحد هذه الأسباب تفصيلًا لعلنا نكون سببُا في أن يبتعد البعض عن سلوكيات غذائية أو أسباب تساعد في انتشاء هذا المرض
نعلم جميعا إن جسد الإنسان يحتوي على ٢٠٠ نوع من الخلايا، وكل نوع من هذه الأنواع عرضة للإصابة بمرض السرطان لذا فإن هناك حوالي ٢٠٠ نوع ايضا من انواع السرطان، الأمر الذي جعل البعض يعتقد ان العلاج الذي يتناوله لايجدي، نعم فهذه حقيقة لأن السرطان عبارة عن نوع جديد مستحدث من الخلايا القادرة على تصنيع مايلزمها لكي تعيش وتتكاثر وتتحور لتصيب غيرها من الخلايا، فهي لديها مايشبه المخ الذي يتحكم في الخلايا الصحية ليسخرها لإنتاج الطاقة اللازمة للعيش والتكاثر فتصنع مايلزم حتى الأوعية الدموية وسط أعضاء ربما قد تكون انتهت بتليف خلاياها الأصلية وجعلت الساحة فارغة لهذه الخلايا الجديدة متحورة بأشكال عديدة لتصيب خلايا جديدة بأعضاء جديدة ثم تقضي عل الجسد كاملًا في النهاية .
لكن هناك سؤالًا اطرحه أمامكم وسوف أجيب عليه ألا وهو: ماهي الأعضاء الأقل عرضة وربما بعضها لايصاب الا لو تم إصابة جميع أعضاء الجسم ؟
والجواب أنهما القلب واللسان، فهذا الأول ينبض دون أردتنا وإنما نبضه كان بإرادة الله، فهو يمارس رياضة طبيعية قد خلقها الله له ليصبح على هذه الكيفية الى ماشاء الله له في حالة الصحو والنوم لانستطيع التحكم في عمله ولما كانت الرياضة هي أساس الصحة فكان القلب العضو الوحيد النادر إصابته بأي نوع من أنواع السرطان، أما عن اللسان فهو يلي القلب لكن أقل من أعضاء الجسد الآخرى في إصابته بالسرطان نظرًا لتلك الرياضة التي يمارسها صحوًا وعلى مدار اليوم، لكن هذه الرياضة والحركة قد تكون في غيبة ونميمة فيصبح أسرع في معدل إصابته بالسرطان، أو أن يتحدث بمايرضي الله فتكون عرضته للإصابة بهذا المرض هي أقل بكثر من باقي أعضاء الجسد .
لكننا نقف قليلا على أسباب مرض السرطان والتي سنذكر بعضها وهي :-
١ - دخول وسكون بالجسم عناصر ثقيلة مثل الرصاص والزئبق والزرنيخ وغيرها فهذه لكي يتخلص منها كبديل الإنسان أو الجسم يحتاج إلى عدة سنوات قد تصل الى ٦٠ عاما .
٢- الإصابة بالأمراض مثل الأمراض الناتجة عن الأمبيا المتحوصلة وميكروبات الدم وغيرها دون علاج .
٣- كثرة تناول الأغذية الجاهزة والمعلبات والمياه الغازية
٤- تناول الأغذية التي تحتوي على هرمونات النمو والمبيعات المسرطنة والأغذية المحفوظة بالأشعة والأغذية الفاسدة والمجهولة المصدر .
٥- الكلور المستخدم لقتل وتطهير أنابيب مياه الشرب أو الخزانات والذي يتم ضخه في كثير من الأحيان بكميات كبيرة ولمرة واحدة وبجرعات تفوق الجرعات المسموح بها والتي من المفترض ان يتم ضخها بكميات محددة على فترات طوال اليوم تصل ل ٥ مرات وليس مرة واحدة
٦- العديد من أقراص منع الحمل والتي تسبب سرطان الغدد في بعض أنواع هذه الأقراص وجهاز منع الحمل ( اللولب ) لفترات طويلة والذي يسبب سرطان الثدي والرحم
٧- كثرة تناول الأغذية الحامضية والتي تغير رقم ال PH للدم
٨- تليف الكبد نتيجة الفيروسات التي تصيبه او العدوى البكتيرية لأنواع الميكروبات التي تدمر خلايا الكبد
٩- الأمراض المزمنة مثل السكر وغيرها
١٠ - السلوكيات الغذائية والاستعداد الوراثي
١١- التعرض للغازات السامة والخانقة لفترات طويلة وكذلك الجرعات المرتفعة من الإشعاعات الضارة
لكننا لم نتحدث تفصيلًا عن كل هذه الأسباب وإنما سنقف مع أحد هذه الأسباب وهو
( حموضة الدم وعلاقتها بمرض السرطان )
علينا إولا أن نعلم أن رقم ال PH الطبيعي للدم يتراوح مابين رقم PH 7,35 الى PH 7,45 أي أنه يميل قليلا الى القلوية، فماذا يحدث لو كان هذه الرقم يميل الى الحموضة ليصبح دم الإنسان حامضيًا ؟
ان خلايا السرطان لكي تعمل وتتكاثر بسرعة أكبر فان الوسط الحامضي للدم هو الوسط الملائم لذلك، لذا فإنها تستخدم سكر الجلوكوز الموجود في الدم والخلايا لتحصل منه على الطاقة اللازمة لتكاثرها فيتحول PH الدم بعدها لوسط حامضي، لذلك فان ترك الدم حامضيًا يعد فرصة لسرعة تكاثر الخلايا السرطانية وقدرتها على الإنتشار تكون أكبر .
لكن علينا أن نذكر بعض الأسباب التي تجعل الدم جامضيًا وهي:-
١- الأصابة الطويلة بالعدوى الفيروسية والبكتيرية دون علاج مما يؤدي الى رفع حموضة الدم نتيجة تحلل وموت الخلايا
٢- تناول المياه الغازية والتي ترفع نسبة غاز Co2 بالدم
٣- العادات الغذائية الخاطئة مثل الاعتماد بصفة دائمة على بعض الاطعمة التي ترفع حموضة الدم مثل كثرة تناول اللحوم الحمراء والسكريات ومنتجات الألبان والمخللات والمياه الغازية والكافين والتدخين
٤- عدم ممارسة الرياضة بإنتظام حيث ان ممارستها بانتظام يساعد الجسم من خلال عملية الزفير او الكليتين من سرعة التخلص من الأحماض الزائدة بالجسم
٥- نقص البيكربونات في الدم وكثرة تناول مضادات الإلتهابات والأسبرين والمسكنات
٦- خلل في وظائف الرئة والكلى
٧- عدم ممارسة الرياضة بإنتظام
٨- الإفراط في ممارسة الرياضة
٩- كثرة تناول الكحوليات
وغيرها من الأسباب التي ترفع حموضة الدم وبالتالي تجعل بيئة الأعضاء والدم بيئة مناسبة لتكاثر الخلايا السرطانية
وللتغلب على ماسبق من الأسباب التي ترفع حموضة الدم
١- يجب ممارسة الرياضة بإنتظام وعدم الإفراط فيها
٢-الابتعاد عن الأغذية المصنعة والمعلبة الجاهزة
٣- سرعة مقاومة الأمراض التي تصيب الجسد مثل الأنتاميبا هوستيلتكا والتي تعتبر من أخطر الميكروبات التي تسبب تليف خلايا الكبد وبالتالي سرعة إصابته بالسرطان
٤- فحص دوري ومستمر لوظائف كل من الرئة والكلى
٥- يمكنك التعرف على زيادة حموضة الدم من اعراض مثل التنفس السريع والعميق ونقص معدل دقات القلب والصداع والغثيان والتقيؤ
٦- الإكثار من تناول الخضروات الورقية مثل السبانخ والكرفس وكذلك الفواكه التي لاترفع الحموضة وتعادل زيادتها مثل الموز والبطيخ وتناول الشوفان ولحوم الدواجن منزوعة الجلد
٧- تغير أنماط التغذية التي تعتمد على تناول الوجبات السريعة
٨- عدم تناول الكحوليات والابتعاد عن التدخين والمسكنات والمورفين
واخيرا :
كلمة اوجهها للعلماء والباحثين ستسألون أمام الله حين سمحت لكم الفرصة يوما لأن تجدوا دواءُا لهذا المرض اللعين لكن ضعفكم أمام بريق المال قد جاء حائلًا ليقف بينكم وبين ابحاثكم عن المضي في ان تجدوا مايخفف الآلام عن كل مريض قد أصابه المرض كما فعلتم في غيره من أمراض ومع بريق المال ايضا كان تنافسكم لتجدوا لقاحات لأمراض كثيرة لكننا نأمل في ان نجد فيكم من يحمل ضميرًا لايميته مال وقلبًا يشعر بمن حوله فيسعى جاهدًا لأن ينقذه من أوجاع هي كانت من ترجمات لمرض ينهش خلاياه ثم يموت تاركًا لكم ضمائركم ربما تفيق وتنفذ البشرية بإكتشاف علاج شاف لهذا المرض فيرحم ضعف من بقى منهم ويخفف عنهم أوجاعهم .
إضافة تعليق جديد