رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الاثنين 26 فبراير 2024 7:06 ص توقيت القاهرة

المرأة والثعبان الحاكمة مادلين الجزء الأول

 
 الكاتب \ عايد حبيب جندي الجبلي 
الحاكمة مادلين
هذه قرية تحكمها امرأة تسمي ( مادلين ) لديها جبروت في حكمها علي أهالي القرية فتبدو عنيدة وتصمم علي رأيها ولديها اثنين من الشامبنزى واثنين من الكلاب المتوحشة وتماسيح تسبح في بركة مائية ، هذه المرأة غير متزوجة وليست لديها رجل في القصر فتعيش هي وجواريها وقد سبق لها الزواج سبع مرات من قبل ، ولكن كلما تتزوج من رجل يموت دون أن يُعرف سبب موته ، وهي لم تعرف ماذا يحدث بها و بزوجها فاتخذت قرارا أن لا تتزوج وتعيش لمتعتها فقط مع رجال القرية التي تحكمها ، وفي أحد الأيام اشتدت رغبتها للرجال فصاحت لجاريتها (فاتيكا) وقالت لها اصطحبي الكلب وابحثي لي عن رجل علي قدر من الجمال طويل القامة وتستدرجينه لأشبع رغبتي معه فإني مشتاقة إلي ذلك ، فقالت (فاتيكا) نعم سيدتي سأذهب الآن ، فاصطحبت ( فاتيكا ) الكلب وراحت تتجول في القرية فرأت رجلاً فيه الصفات التي أوصت بها الحاكمة فاقتربت (فاتيكا) منه وسألته : ما اسمك ؟ فأجابها : ( بانستي ) ، قالت له : الحاكمة تريدك يا بانستي ، فقال مندهشاً : الحاكمة لا تعرفني !! فكيف تريدني ؟ ولماذا أنا بالذات ؟ فقالت (فاتيكا): أنا لا أعرف ، هل ستذهب معي أم أجعلك فريسة لهذا الكلب يأكلك وتموت ، فقال لها : هنا أموت وهناك سأموت فكلاهما موت فهيا بنا لنر ماذا تريد ... فذهبا معاً حتى وصلا إلي الحاكمة ... فقالت (فاتيكا) : ها هو الرجل يا سيدتي .. فأعجبت الحاكمة به عندما رأته وهيأت له المكان ولبست ردائها المخصص للفراش وأعدت له أعشاباً مخصصة تعمل علي إثارة الرجل كي يأخذ معها وقتاً طويلاً وقد قضت ليلتها وكاد الرجل يخرج أنفاسه الأخيرة علي الفراش فصاحت منادية : (فاتيكا) خذي هذا الرجل وضعيه للتماسيح تلتهمه ، وبعدها شاع غياب (بانستي) وذهبت زوجة (بانستي) تبحث عنه في كل مكان في القرية فلم تجده ، وبينما كانت الحاكمة مادلين تبحث عن رجل آخر فصاحت لفاتيكا وقالت لها اذهبي واحضري لي رجلاً آخر فذهبت فاتيكا تبحث عن رجل فإذ بها تجد الرجل المناسب فقالت له فاتيكا : ما اسمك ؟ قال لها اسمي أرند ، فكان أرند مع مجموعة من أصدقائه فقالت (فاتيكا) : الحاكمة تريدك فذهب معها بلا جدوى ، فقال الرجال الذين كان أرند معهم : هذا الرجل بلا رجعة ، وفى القصر قالت ( فاتيكا) ها هو الرجل يا سيدتي ، فقالت الحاكمة : اذهبي أنت ودعيه وقامت بمسك يديه ودخلت حجرتها وكان جسده ترتعش من الخوف ، فقال ماذا تريدين مني يا سيدتي ؟ أريد أن نعيش معاً لحظات جميلة ، فضحك الرجل ولم يستطع أن يقول لها عما فيه ، فقالت له ما بك ؟ فقال ( أرند ) لا شيء سيدتي ، فقامت بغلي بعض الأعشاب وقدمتها له وعندما شرعت في الممارسة وجدت أعضائه أعضاء أنثى .. فصاحت لفاتيكا ، فجاءتها مسرعة ، ما بك سيدتي ؟ لا شيء .. خذي هذا الرجل وتحفظي عليه وسأخبرك فيما بعد فقامت (فاتيكا) بحبس الرجل ورجعت للحاكمة مرة أخري قائلة : ماذا حدث سيدتي ؟ وما الذي أغضبك ؟ قالت إن الرجل الذي جئت به إليّ ليس رجلا لكنه أنثي يا (فاتيكا) ، يا للهول !!!
أحس بشيء في بطني يتحرك بقوة يا فاتيكا ! كيف حدث هذا سيدتي ؟ مثلما أقول لك يا (فاتيكا) ، أيحتمل أن يكون هذا أثر حمل سيدتي ؟ لا .. فهذا ليس حملا يا (فاتيكا ) ، ولماذا لا ؟ سأحكي لك ... فقبل المعاشرة كانت بطني من الدخل تتحرك أتفهمين يا (فاتيكا) ؟ نعم فهمت سيدتي (مادلين) ، سيدتي (مادلين) ، ماذا يا (فاتيكا) ؟ سمعت منذ قليل أنه جار البحث عن الرجل الذي حبسناه ، نحن لو أطلقنا الرجل المؤنث في القرية سيقوم بنشر في القرية كل ما رآه منا وسمعتي يا (فاتيكا) ، نعم سيدتي ولكن ماذا سنفعل به ؟ ضعيه أسفل الأرض ، ولماذا لا نقتله سيدتي مثل غيره أو نضعه طعاماً للتماسيح ؟ لا ... بل اتركي (أرند) سوف أدبر أمره فيما بعد ، واذهبي الآن واحضري لي رجلاً من خارج القرية كي لا يعرفنا أحد من أهالي القرية ويكشفنا ، فذهبت (فاتيكا) لتحضر رجلاً من خارج القرية فخرج أصحاب (أرند) ليرَوا ماذا تفعل؟ .. فرأوها وقد أحضرت رجلا من خارج القرية وأدخلته في قصر الحاكمة (مادلين) فرآهم الحراس وأخذوهم (لمادلين) سيدتي ، ما بكم ؟ هؤلاء ، من هؤلاء ؟ قد رأيناهم خارج القصر يراقبون ، فسألتهم : لماذا تراقبون القصر ؟ لا شيء سيدتي ، نحن أتينا من أجل أرند ، من أرند ؟ صاحبنا الذي كان معنا وأخذته الجارية وها هي قادمة ، (فاتيكا) ، نعم سيدتي ، أخذتي رجل من وسطهم ؟ نعم سيدتي أخذته كنت قد طلبت منه عملاً في الحديقة وقد عمله وأخذ أجره ثم خرج من القصر ولم أره مرة ثانية ، أفهمتم يا رفاقه ؟ نعم سيدتي ، رافقتكم السلامة ، هل تريدين شيئا مني سيدتي ؟ لا .. (فاتيكا) اذهبي الآن ، أنا سأذهب للرجل الذي أحضرته إليّ .. رافقتك السلامة يا (فاتيكا) ، مرحبا ما اسمك ؟ أكرفن ، كيف حالك يا أكرفن ؟ بصحة جيدة يا سيدتي (مادلين) ، نعم أنا أريدك بصحة جيدة ، وفعلت فيه مثل الآخرين وفارق الحياة ورمته طعاما للكلاب والتماسيح ، يا (فاتيكا) ، نعم يا سيدتي ، راودتني فكرة ما هي سيدتي  ؟ أن تذهبي الآن وتأخذي معك بعض الحراس وتذهبين لنساء القرية ليست كلهن بل جزء جزء وتقولين لهم لديكن اجتماع ؟ لماذا يا سيدتي (مادلين) ؟ سأقول لك لماذا نحن سنحضرهن هنا لنقوم بتسميمهن ، كيف يا سيدتي فهذا الأمر سيكشفنا في القرية ؟ لا  تخافي يا (فاتيكا) ، تفضلي سيدتي أكملي حديثك ، فبعد أن يشربن السم يمتن ، أويمتن في نفس الحال يا سيدتي ؟ لا .. يا (فاتيكا) فالسم الذي سنحضره لهن ليس سماً عادياً بل سماً يقوم بالقضاء علي الضحية بعد ثلاثة أيام ، ولماذا يا سيدتي كل هذا ؟ لترغبني الرجال يا فاتيكا وعندما تذهبين إلي أي رجل يأت معكِ بسرعة ـ نفذت (فاتيكا) كل ما قالت لها الحاكمة وأجمعت نساء القرية وذهبن للقصر - ونفذت خطة الحاكمة وبعد ثلاثة أيام شاع صوت الصريخ والبكاء في القرية فتساءل أهالي القرية : كيف كل النساء اللاتي ذهبن إلي قصر الحاكمة يمتن في نفس التوقيت ؟ هذا شيء غريب ( وبسبب حكم الحاكمة الدكتاتوري وجبروتها وقلبها القاسي ) فلم يستطع أحد أن يتحدث معها وإذا تحدث أحدهم ستضعه طعاماً للكلاب والتماسيح ومرت أيام وأرسلت الحاكمة (مادلين) (فاتيكا) لتحضر لها رجلاً من أبناء القرية وأثناء مرور (فاتيكا) في القرية كان الرجال كلما يرونها يقومون بالفرار خوفاً منها ، خوفاً أن تأخذ أحدهم للحاكمة ، فذهبت (فاتيكا) إلي (مادلين) وهي تفكر ماذا أقول للحاكمة (مادلين) ؟ فقالت في خاطرها سأواجهها بالحقيقة ، سيدتي (مادلين) ، نعم (فاتيكا) ، رجال القرية يا سيدتي ، ما بهم يا فاتيكا ؟ كلما رأوني يفرون من أمامي ، كيف ؟ مثلما أقول لك سيدتي (مادلين) ، يا (فاتيكا) يبدوا أن خطتنا في موت نساء القرية فشلت ، نعم سيدتي (مادلين) ، يا (فاتيكا) اذهبي الآن واحضري لي الكتاب الذي وضعته في الحجرة السفلية قومي بالحفر في الجهة اليمني بعدما تفتحين الباب بخمسة عشر قدماً ستجدين الكتاب عليه صورة غزال حوله أربعة جماجم ما عليك إلا أن تقومي بخطف الكتاب بسرعة رهيبة فإن أخذ ببطء هناك شيء يقوم بخطف الكتاب إلي أسفل وعندما تقومين بخطفه لا تنفضي الغبار من عليه إلا بعد مسافة قدم من مكانه ، لماذا سيدتي (مادلين) ؟ سأقول لك لماذا ... لأنك لو قمت بنفضه سينزل الغبار الذي علي الكتاب في الحفرة فتتزلزل الأرض ولم نجد الكتاب ، سيدتي (مادلين) لماذا لم تخرجينه من قبل ولم تحكي لي عنه ؟ يا (فاتيكا) هذا سر بيني وبين زوجي الأول وعلي هذا الأساس اتفقنا أن الكتاب لا يخرج إلا للضرورة ، وما هي الضرورة التي ستستخدمين فيها الكتاب الآن سيدتي (مادلين) ؟ الضرورة أننا سنخرج الكتاب وسنستخدمه مع أبناء القرية ، وفيم نستخدمه سيدتي (مادلين) ؟ ليكون لديهم برود جنسي ونكون نحن وهم سواء ، سيدتي (مادلين) نحن علي حافة المخاطر ، لا عليكِ يا (فاتيكا) اذهبي الآن واحضري لي (أرند) ، لماذا ؟ لنقتله اذهبي وبعد ذلك ستفهمين يا (فاتيكا) ، سيدتي يبدو أننا دخلنا في معركة لا تنتهي بنا إلا علي القبور ، لا تخافي وكفاك ثرثرة ... هيا اذهبي ، أمرك سيدتي (مادلين) ... أرند ، نعم (فاتيكا) ، الحاكمة تريدك ، لماذا تريدني ؟ هي لم تجربني ولم تجد مني جدوى ، هيا بنا يا (أرند) ، هيا يا (فاتيكا) ، ها هو سيدتي (مادلين) ، اتركيه في الخارج واتبعيني ، نعم سيدتي ، استيقظي جيدا ... لكل ما سأقوله لك ، نعم سيدتي ، خذيه الآن وضعيه في الحجرة السفلية المظلمة واحضري له الكلاب وتطلقينهم عليه ليقوموا بتقطيعه وما علينا إلا أن نأخذ ملئ أصابعنا دماً منه ، ولماذا كل هذا سيدتي (مادلين) ... لماذا لا نأتي بحيوان لنأخذ منه الدم الذي نريده ؟؟ الكتاب يا (فاتيكا) لا يعمل إلا بدم إنسان .. اذهبي الآن وأكملي مهمتك علي أكمل وجه ، نعم سيدتي سأذهب الآن ـ وأطلقت عليه الكلاب ـ هيا سيدتي (مادلين) الرجل نطق أنفاسه .. هيا بنا إلي الغرفة .. ها هو الرجل ، أنا لم أرَ شيئاً يا (فاتيكا) .. أشعلي لي الأنوار ، ها هي الشعلة يا سيدتي ، اذهبي واحضري لي الكتاب بتمهل وامسكيه جيدا وبهدوء كي لا يقع منك ، نعم سأحضره لك وبحرص شديد ، ها هو الكتاب سيدتي (مادلين) ، ضعيه علي الأرض .. رويداً رويداً ، قامت الحاكمة (مادلين) بتلطيخ يدها بالدماء ووضعت يدها علي الكتاب من الخارجي " علي الغلاف " فقام الغلاف بشرب الدم سيدتي (مادلين) هذا شيء يغيب العقل ، يا (فاتيكا) أنت لم تر شيئا بعد من هذا الكتاب .. سأروي لكي قصة هذا الكتاب فقد كان عمري سبعة عشر عاماً آنذاك وكنت متزوجة من زوجي الأول فقامت مشاجرة بيننا وبين القرية المجاورة وفتح زوجي هذا الكتاب وظل يتلو علي هؤلاء الرجال الذين يردون قتلنا من القرية المجاورة وأثناء دخولهم تعلقوا في أربع جهات من القرية ، كيف تعلقوا سيدتي أعلي الأشجار أم علي جدران القرية ؟ لا هذا ولا ذاك .. بل في الهواء ، يا للهول !!! في الهواء ، مثلما أقول لك يا (فاتيكا) وقد رأيتهم بأم عيني ، أولذلك قال لك لا تخرجي الكتاب ؟ نعم يا (فاتيكا) ، (أريد) أن أفهم منك شيئاً يا سيدتي ، نعم يا (فاتيكا) .. تفضلي تحدثي ، كيف تعلمتِ التلاوة في هذا الكتاب ؟ علمني زوجي الأول ، وماذا ستفعلين الآن ؟ مثلما قلت لك من قبل ، ستقومين بإيقاف أمرهم الجنسي ؟ نعم يا (فاتيكا) ، أنا عندي فكرة سيدتي ، تحدثي يا (فاتيكا) ، نحن نتلو عليهم واحد تلو الآخر وتجلبينه إليك واتركي الأيام ماذا تفعل بنا بعد ذلك ، يا (فاتيكا) ، نعم ، اذهبي الآن وضعي جسد أرند للتماسيح والكلاب فقد طال حديثنا عن الكتاب ، نعم سيدتي سأذهب الآن .. طابت ليلتك سيدة (مادلين) ، وأنت أيضا يا (فاتيكا) ـ نامت (فاتيكا) نوماً عميقاً ورأت في منامها خيولاً ورجالاً وجوههم غريبة لا تشبه الآدميين بل وجوههم مرعبة للغاية فقامت (فاتيكا) من نومها فزعة ووجهها يتصبب عرقاً وتحس بعطش شديد وعندما حل عليها الصباح ذهبت مسرعة إلي (مادلين) قائلة : سيدتي حلمت ليلة أمس حلما مفزعاً ، اروي لي الحلم يا (فاتيكا) ، فروت لها الحلم بأكمله ، فقالت (مادلين) لها لا تخافي يا (فاتيكا) .. الكتاب قد تفاعل معك ، سيدتي لماذا أتي إليّ هذا الحلم ، يا (فاتيكا) يبدو أنك فكرت في الكتاب وأنت نائمة ، نعم سيدتي (مادلين) إنني فكرت فيه وخفت منه ، نعم فقد حدث لي هذا عندما كنت مع زوجي الأول ، وما العمل سيدتي (مادلين) ؟ أما قلت لك لا تخافي وكفاك ثرثرة ؟ معذرة ًفيبدو أن ثرثرتي ازدادت عليكِ سيدتي (مادلين) ، يا (فاتيكا) لا تحدثي أحداً بما ترينه ، لا ... سيدتي ، فأنا لا أعرف أحداً سواك ولذلك أتحدث معك .. فأنت الوحيدة التي أخبرها بكل أسراري ، نعم سيدتي (مادلين) .. هذا شيء أكيد فأنا أعرف جميع أسرارك .. فماذا تفعلين الآن سيدتي (مادلين) ؟ الآن يا (فاتيكا) نقوم بعمل تجربة ، ما هي سيدتي (مادلين) ؟ سنقوم بحرق منازلهم ، لماذا سيدتي ؟ ليحتاجوا إلي مساعدتنا لهم .. فهكذا يحبونني وترجع ثقتهم فينا وينسون ما فعلناه بهم من قبل ، فكرتك جنونية سيدتي (مادلين) ، أحقاً يا (فاتيكا) ما نفعله نحن جنونياً .. ؟ فالآن ستسمعين صراخاً في القرية لم تسمعينه من قبل ـ وبالفعل (مادلين) وضعت القرية في وضع لا يحسد عليه ـ اشتعلت النار في أركان القرية من كل جانب .. وسمعت الحاكمة الصياح من أهالي القرية وهم يقولون : النجدة ... النجدة ... الحقي بنا أيتها الحاكمة (مادلين) ، ما بكم ؟ النار تلتهم منازلنا ، اليوم سأقوم بتعويض كل المنازل التي تم حرقها ... (فاتيكا) ، نعم سيدتي ، خذي أسمائهم .. ولكن قبل أن أصرف لكم التعويضات حدثوني من الذي قام بحرق منازلكم ـ فرد أحد الجالسين معها وهو شيخ مسن ـ فقال يا سيدتي الحاكمة نحن كنا نري مجموعات كثيرا يشعلون النار ، كيف ؟ ولماذا لم تقوموا بمسكهم ؟!! يا سيدتي الحاكمة من كان يشعل النار مثل الحمام يحلق في الهواء وهذا يا سيدتي يذكرني بسيدي زوجك الأول عندما أخرج كتابه ليهزم القرية المجاورة فهؤلاء مثلهم بالضبط ، كيف أنت عرفت هذه المعلومة ؟!! أنا كنت حارساً من حراس زوجك آنذاك فخرجت لأتبول بين الأشجار فرأيت سيدي ومعه غلام فانقض عليه سيدي وذبحه علي الحفرة التي حفرها سيدي فأنا خفت واختبأت فأخرج سيدي الكتاب ولطخ يده بالدم ليلطخ به غلاف الكتاب وبعد مرور ساعتين من هذا الوقت  قد ظهر مثل هؤلاء الذين رأيتهم اليوم في القرية ـ فغضبت الحاكمة غضباً شديداً ـ وقالت اخرجوا من هذا القصر ولم أصرف لكم التعويضات .. أما أنت أيها الشيخ أريدك معي ، لماذا تردينني سيدتي ؟!! لنعيد ذكريات سيدك وتروي لي بعض الأحداث التي عاصرتها مع زوجي الأول ، لك الطاعة يا سيدتي ، يا (فاتيكا) ، نعم سيدتي ، خذي الشيخ واستضيفيه في القصر وبعدما تنتهي من ضيافة الشيخ أريدك ، أمرك سيدتي .. هيا بنا أيها العجوز ـ (فاتيكا) تقول للحراس استضيفوا هذا الشيخ ـ خذ واجبك أيها العجوز .. الآن سأذهب لسيدتي وأري ماذا تريد مني .. نعم سيدتي (مادلين) أتيت لأقول لك شيئاً ، تفضلي (فاتيكا)، ماذا نفعل بهذا الشيخ بعدما ضيافته ؟ أطلقي صراحه ، ما الذي يدور في رأسك سيدتي (مادلين) ؟ سأقول لك ماذا يدور في رأسي .. الآن نحن إن قتلنا هذا الشيخ سينكشف أمرنا في القرية لأن الشيخ تحدث أمامهم ولذلك اتركيه لحال سبيله وبعد ذلك سأرسلك تحضرينه لنقدمه طعاماً للتماسيح والكلاب ..اذهبي الآن واحضري لي رجلاً من القرية وقولي له إن الحاكمة تريد أن تعطيك نقودا فسيأتي معك بسرعة لشدة احتياجه ـ خرجت (فاتيكا) ترتدي رداءً عاريا ـ وأحضرت لها رجلاً من أبناء القرية ، وقد تهيأت لممارسة الجنس معه وفعلت به مثلما فعلت مع من قبله و بعد أن مارس معها مات الرجل.. فصاحت يا (فاتيكا) .. يا (فاتيكا) .. اقتربي أيتها الفتاة الجميلة الحسناء ما عليكِ إلا أن ترفعي الجثث وتضعينها للتماسيح والكلاب وأخرجي الشيخ وكوني يقظة كي لا يراك الشيخ ( وأكملت (فاتيكا) المهمة علي أكمل وجه ) ، سيدتي (مادلين) كله علي ما يرام .. فهل تريدين مني شيئاً ؟ لا .. يا (فاتيكا) ، طابت ليلتك ـ شاع غياب الرجل ـ وحل الصباح وذهبت الزوجة إلي الحاكمة (مادلين) لتخبرها بغياب زوجها فأدخلها الحراس للحاكمة (مادلين) ، قائلة : صباحك سعيد سيدتي (مادلين) ، تفضلي .. ماذا تريدين في الصباح الباكر هكذا ؟ زوجي سيدتي (مادلين) ، ماذا بزوجك ؟ تغيب عن المنزل ، وما شأني في هذا ؟ سيدتي (مادلين) بعض رجال القرية أخبروني بأنه كان ماشياً مع (فاتيكا) ، بالفعل أتي هنا في القصر وأعطيته بعض النقود وذهب إلي حال سبيله .. هيا تفضلي بالخروج .. يا ( فاتيكا ) أخرجيها من هنا ـ فخرجت زوجة المجني عليه ـ قالت ( فاتيكا ) : سيدتي (مادلين) أهذا مرض فيكِ يجعل كل من يمارس معكِ يموت ؟ لا أعلم يا (فاتيكا) ما هذا الذي بي ؟ .. ألم أقل لك من قبل يا (فاتيكا) أن هناك شيئاً بداخلي يتحرك ؟ وهذا لم يكن موجودا إلا بعد موت زوجي الأول وهذا ما يزيد رغبتي في الرجال ، سيدتي هذا خطأ فادح ومتدني جدا وأمر جنوني فنحن الآن قد انكشف أمرنا في القرية ، يا (فاتيكا) كيف تحدثينني هكذا ؟ .. فأنت ما عليكِ إلا أن تطيعي أمري ، نعم سيدتي (مادلين) معذرة سيدتي فيبدوا أن رأيي أغضبك ، نعم يا (فاتيكا) اذهبي الآن إلي عملك ، هل تريدين مني شيئا ؟ لا يا (فاتيكا) ـ فذهبت (مادلين) إلي غرفتها وأمسكت بالكتاب وأخذت تقرأ فيه وأثناء القراءة في الكتاب تزلزلت الأرض وخرج دخان كثيف من أسفل الأرض غطي أنحاء القرية وخرجت أصوات من السماء فلم يعرف أهالي القرية أين مصدر هذه الأصوات التي تدوي في القرية .. وتقول (مادلين) (مادلين) ــ فسمعت (مادلين) الصوت الذي ينادى فعرفت أن الصوت الذي يدوي في القرية من هذا الكتاب وذهبت إلي الكتاب فظلت تقرأ في الكتاب فلم تعرف كيف تسترجع الصوت إلي الكتاب فأتت (فاتيكا) ـ سيدتي ... سيدتي ، نعم يا (فاتيكا) ، أسمعتي ما سمعته ؟ نعم يا (فاتيكا) هل أنت أخرجتِ شيئا من الكتاب ؟ نعم يا (فاتيكا) ولم أعرف أعيده مرة ثانية ، وما العمل يا سيدتي (مادلين) ؟ يا (فاتيكا) في الكتاب صفحات أعرف قراءتها وصفحات أقرأها ويخرج الفاعل ولم أعرف أعيده مرة ثانية ، وما العمل سيدتي (مادلين) ؟ اتركيني وشأني ـ وعمت الفوضى والخوف في القرية وانخفض الصوت في القرية رويداً رويداً وحل عليهم الليل ونام أهل القرية نوماً عميقاً ودخل الصوت في أبناء القرية من فوق سن السابعة إلي العاشرة واستيقظ أبناء القرية يتحدثون بصوت واحد كل منهم يشبه الأخر فيخرج من أفواههم أصوت مثل الكبار وليست أصوت أطفال ولباقة في التحدث وأفعالهم أفعال أناس ناضجين في تصرفاتهم يتسلقون جدران المنازل مثل الهررة تتسلق الجدران بسرعة رهيبة ويأتي الليل وتتالي صرخات مثل الصرخات التي سمعتها القرية من قبل .. صرخات مزعجة متسرطنة فأهالي القرية يصمون آذانهم عندما يسمعون صرخات الأطفال وكأنك جالس في غرفة مغلقة بها مكبرات صوت .. فقد كانوا يمرحون في القرية ويسيرون في الفضاء ويهرولون مثل القردة علي أيديهم وأرجلهم فذهبت (فاتيكا) للحاكمة (مادلين) وقالت : سيدتي ما العمل أطفال القرية يمشون علي أيديهم وأرجلهم ؟ نعم يا (فاتيكا) رأيتهم ، وماذا ستفعلين الآن فهذه مشكلة مستعصية ؟ يا (فاتيكا) سنبدأ بالحذر من أهالي القرية فيبدو أنهم غاضبون ، بالطبع يا سيدتي (مادلين) أنهم غاضبون علي أبنائهم ، وما العمل يا (فاتيكا) ؟ حدثتك قبل ذلك فقلت لي : دعيني وشأني ، أأنت تدينينني الآن ؟ .. فإن كانت لديك فكرة اطرحيها وإن لم يكن لديك فكرة فاصمتي يا (فاتيكا) ، سيدتي (مادلين) مهلاً .. فيبدو أن مزاجك معكر قليلاً .. وهذا ليس في صالحنا .. يا سيدتي ما عليكِ إلا أن تفكري في أي صفحة قرأت وبإمكانك تعدينهم ، كيف يا (فاتيكا) ؟ .. أما قلت لك من قبل لا أتذكر الصفحة التي قرأتها في الكتاب .. فهذا يا (فاتيكا) شيء يطير العقل ، ما هو سيدتي (مادلين) ؟ الأطفال ، ما بهم ؟ يتسلقون علي جدران القصر وعندما يأتي الليل ينامون بجوار الحجرة التي فيها الكتاب وعددهم كثير بقدر هذا الفعل الذي يفعلونه وبهكذا يؤكدون لأهالي القرية أننا نحن من فعل هذا .. وهذا شيء مخيف من أهالي القرية فيعثر علينا أهالي  القرية وإذ بهما تتحدثان فقد سمعتا صوتاً يدوي في القرية أقفلوا أذنهم من شدة الصوت فاتجمع أهالي القرية وقام أحدهم ويدعي ( لستن ) رجل مسن وقال أنا أعرف أحداً من القرية المجاورة لديه كتاب و محتمل يخرج أبنائنا من هذا المأزق فأجمعوا علي ذلك فأخذ معه ثلاثة رجال وذهبوا إلي القرية المجاورة
فاستقبلهم الرجل عندما وصلوا إليه واسمه ( فرنك الساحر ) وبعدما اطلع علي الكتاب قال (فرنك) إن أبنائكم يتجسد فيهم كائن غريب لم أعرفه من قبل ويبدو أنه صعب للغاية ، فقال ( لستن ) : ألم تستطع إخراجه ؟ قال (فرنك) الأسرع الآن هو أن نذهب يا رفاق ومن لديه طفل فيأخذه ويقوم بحبسه في منزله ، وقام أهل القرية بجمع الأطفال من الشوارع وكانوا أكثر من مائة طفل وقد كان منهم من لديه طفل واحد أو اثنين يقوم بأخذهم إلي منازلهم وقاموا بحبسهم وبعد يوم ذهبت (فاتيكا) مسرعة إلي الحاكمة (مادلين) قائلة : سيدتي .. سيدتي يبدو أن أهل القرية قد قاموا بجمع الأطفال في منازلهم ، هذا خبر جيد جدا يا (فاتيكا) ، ماذا ستفعلين يا سيدتي (مادلين) ؟ الآن ننتظر بضعة أيام حتى نرى ماذا سيحدث في القرية - وبعد ساعات سمعتا ضجيجا في القرية - فذهبت (فاتيكا) تخبر (مادلين) قائلة : سيدتي أسمعت ما حدث بهؤلاء الأطفال من كثرة الأصوات التي يخرجونها من حناجرهم ، ما الذي حدث لهم ؟ حبالهم الصوتية قد انقطعت من حناجرهم سيدتي ، اذهبي الآن وتجولي في القرية واسمعي ماذا يقولون عنا هيا بسرعة يا (فاتيكا) ، فكان (أفرنك الساحر العجوز ) وأهل القرية مجتمعين وكانوا يتحدثون في أمور القرية وما أصابها ويتشاورون فيما يفعلون وأثناء حديثهم وقفت (فاتيكا) خلفهم وسمعت بعض الحديث وقد قال (فرنك) ضحايا كثيرون وأنتم مثلي تعرفوا هذا سأذكر بعضا منهم مثل ( الشيخ العجوز وأكرفن وباسنتي وأرند ) وتسميم النساء وحرق القرية وموت الأطفال بل انفجروا انفجار من الصياح الذي حل عليهم وهذا بالسحر فنحن لابد أن نبحث عمن فعل هذا بالقرية وأحل بها من الدمار - فذهبت (فاتيكا) للحاكمة (مادلين) وروت لها ما سمعت من أهالي القرية وخاصة من (فرنك) العجوز – إن العجوز يا (فاتيكا) يريد أن أهل القرية يحاربونني ويعادونني .. ما عليكِ يا (فاتيكا) اتركي هذا العجوز لي .. ولكن أحقا مات الأطفال يا ( فاتيكا ) نعم سيدتي ، إذن هذا الكتاب يعمل يا (فاتيكا) !! ، يا سيدتي إني أخاف أن تقرئي في هذا الكتاب وتخرجين خدامه ولا تستطيعين صرفهم ، لا تخافي يا (فاتيكا) ، سيدتي (مادلين) قد سألتك من قبل هل تجيدين القراءة في هذا الكتاب وقلتي لي نعم .. لكنك ما قلت لا أعرف صرفهم بل قلت علمني زوجي الأول ، نعم قلت لك هذا يا (فاتيكا) ، سيدتي (مادلين) نحن في مأزق وهذا عمل يحتاج مجهودا بجد .. سيدتي (مادلين) أنت قرأت من قبل واستحضرت خدام هذا الكتاب ولم تستطيعي صرفهم وقد خرج أثر الكتاب ودخل في أطفال القرية ومات الأطفال بدم بريء .. وما أنا إلا جارية وأنت سيدتي ولكن يا سيدتي نحن في مركب واحدة وإن جاءت عاصفة قوية فسوف تأخذنا معا ، يا (فاتيكا)  عندما تأتي العاصفة أهربي ، سيدتي أنا أريد أن أعرف منك شيئا ، ما هذا الشيء يا (فاتيكا) ؟ كيف عرفتِ سر تخريج الكتاب ؟ أما قلت لك أن زوجي الأول علمني ؟ نعم قلت لي لكن علي ما رأيته منك أنك لم تعرفي سر الكتاب ، سأقول لك يا (فاتيكا) الصراحة ... في يوم ما .. كان زوجي الأول مرحا فروى لي قصة هذا الكتاب وعرفني مكان الكتاب ... وعندما حدثت في بطني التحركات واشتقت إلي رغبة الرجال قلت استخدم هذا الكتاب لأجلب به الرجال وازداد الأمر سوءا ... هل فهمت يا (فاتيكا) ؟ .. وقد رويت لك لأنك قلت أننا في مركب واحد وكذلك خدماتك علي كثيرة ، والآن ماذا ستفعلين يا سيدتي ؟ لا أدري .. ولكن الآن ما عليكِ إلا أن تذهبي وتحضري لي رجلاً من القرية .. ولكن كيف يا سيدتي والرجال يخافون مني ولا يأتون معي ،  هههه ... لماذا تضحكين ؟ يبدوا أنني سأخرج ، ماذا تقولين يا سيدتي ، سأتنكر وأخرج إلي القرية بنفسي ، ولماذا كل هذا يا سيدتي ؟ يا ( فاتيكا ) أنا لم أستطع أن أتحمل كل هذه الرغبة ، افعلي ما تريدين يا سيدتي ، - وذهبت الحاكمة ( مادلين ) لتتجول في القرية وتنظر يمينا ويسارا وهي متخفية في لبس جارية – وقد أعجبت بغلام فذهبت إليه قائلة : طاب مساؤك ، وأنت أيضا ، كيف حالك ؟ بخير وصحة جيدة ، من أنت يا سيدتي ؟ أنا فتاة أبحث عن حبٍّ مؤقت ، وأنا لا أريد أن ينتشر هذا الحب في القرية لأن الحاكمة ( مادلين ) عندها جارية تحضر لها الرجال إلي القصر ولكن الرجل الذي يدخل لم يخرج منه .. اذهبي يا سيدتي ودعيني وشأني ، قل لي ما اسمك ؟ أنا اسمي ( الفونس ) ، يا الفونس أنا جارية ولكني أريدك لنفسي ليس للحاكمة ولذلك سندخل من الباب الخلفي كي لا يرانا أحد .. أتوافق وتذهب معي ؟ نعم ، إذن هيا بنا وها هو

 

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.