

" رسائل العاشقِ ٠٠ إلىٰ الجَمال والحبيب الرَّائق "
==================
بقلم الأديب / محمود الباحث الأستاذ
_____________________
( الغرام الأكيد )
للشاعر المصري / فاروق الحضرى
______________________
شعر/ فاروق الحضرى
____________
يهل جمالك فى الكون عيدا
وأصبحت للقلب لحنا فريدا
عشقتك وجها وثغرا وجيدا
ونورا وحلما وأملا سعيدا
نقشتك فى القلب رسما تليدا
وزهرا وعلما وفكرا رشيدا
بعثت الغرام إليك بريدا
فعاد الغرام بيانا مفيدا
فمالك تمشين مشيا وئيدا
وحسنك طاغ يفل الحديدا
كساك الإله جمالا جديدا
وأعطاك حسنا وعمرا مديدا
وزادك سحرا وخلقا حميدا
فإنى أحبك حبا شديدا
ومن غير حبك أبقى شريدا
حديثك للعشق خير قصيدا
عزفت الغرام نشيدا نشيدا
منحت الهناء الوفاء رصيدا
فلا تمنحينى الفراق هبيدا
خذينى إليك بعيدا بعيدا
وضمينى شوقا أريد المزيدا
وزيدينى عشقا وحبا أكيدا
وقولي أحبك قولا سديدا
ولا تتركينى وحيدا وحيدا
==================
** فى مُسْتَهَل هذه الدراسة النقدية والجمالية للأستاذ الشاعر / فاروق الحضري لهذه القصيدة " الغرام الأكيد " والتى تتسق
مع مُعْجَمه الشعرى ؛ فضلاً التدفق الشعورى مِمَّا يُؤَكِّد صِدْق التجرُبة ٠
**( فرَوْعةُ الإستهلال :
" يَهِلُّ جَمالك ٠٠ عِيدا"
- هذه المقدمة الوصفية ؛ والتى تُبْرز تلك الرؤية البصرية ؛فالعين
تعشق الجمال ؛ والذى ينساب إلى القلب كموسيقا مُتَفَرِّدة ٠
- وتِكْنِيك اختيار اللفظ ودلالته الشعورية كما فى :
"عَشِقْتَكِ / نقَشْتُكِ "
واتصاله الضمير والذى يفيد التخصيص وتوكيد هذاالعِشْق ٠
- و قد برع - الشاعر - فى استخدام التناسق الدَّلالى فى
* اختيار أسباب العشق :
" وجها / ثغرا/فريدا /ونورا/وحلما /وأملا سعيدا "
* وكذلك كان فى القلب :
نقشاً/ رسما/تليدا /وزهرا//وعلما/وفكرارشيدا"
-وبهذه الروعة جمع - شاعرنا- بين الحب الجسدى والمعنوى؛
فِكْراوروحا ٠٠
- والأساليب المتنوعة تكنيك توسّل به الشاعر لإبراز محاسن
-المحبوب - كرسالة للغرام ؛ بل ديوان حُب ٠
* ( فَمالَكِ تَمْشين!! )
فهذا الأسلوب التعجبى لا ينتظر الشاعر جوابا ؛ بل يستنكر
" مُشْيَاً وئيداً "
مع أنَّها فائقة الجمال " يَفُلُّ الحديدا " ٠
- وكان تكنيك " إثبات أسباب هذا الحب الطاغى والوله؛
بالحبيب له حيثيّات:
( فَحُسنك طاغٍ/ كساك جمالا/أعطاك حُسنا/زادك سحرا )
- وأسلوب التوكيد فى :
" إنّى أُحِبُّكِ حُبّاً شديدا ) هذا الإقرارمن العاشق بل هذا
الاصطفاء للحبيب والذى بدونه " أبقىٰ شريدا"٠
- لقد بذل - الشاعر - كل سبيل ليكن الوفاء والهناءرصيده
عند الحبيب " فلا تمنحينى الفراق "٠
** وما أروعها من ( دعوة الفناء عِشْقَاً والذوبان حُبَّا ):
" خُذِينى / ضُمينى/زيدينى "
بهذا الأسلوب الإنشائى والذى يدخُل من باب الرجاء ؛
ليتوحَّد ويشعر بكيانه٠٠
- ولتأكيد ( هذا العشق والفناء بالمعشوق :
" قُولِى أُحِبُّكِ ٠٠
ولاتتركينى وحيدا وحيدا "
(وهذا -لَعَمْرِى - توكيداً للغرام الجامعُ /والجامح )
شكرا للشاعر علي روعة هذا النص الجميل الذي تميز بجمال الإبداع..
إضافة تعليق جديد