رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الخميس 5 مارس 2026 6:35 ص توقيت القاهرة

رُؤْية نقدية وجمالية حول قصيدة ( الغرام الأكيد ) للشاعر المصري فاروق الحضري

" رسائل العاشقِ ٠٠ إلىٰ الجَمال والحبيب الرَّائق "
==================
بقلم الأديب / محمود الباحث الأستاذ
_____________________
( الغرام الأكيد )

للشاعر المصري / فاروق الحضرى
______________________
شعر/ فاروق الحضرى
____________

يهل جمالك فى الكون عيدا

وأصبحت للقلب لحنا فريدا

عشقتك وجها وثغرا وجيدا

ونورا وحلما وأملا سعيدا

نقشتك فى القلب رسما تليدا

وزهرا وعلما وفكرا رشيدا

بعثت الغرام إليك بريدا

فعاد الغرام بيانا مفيدا

فمالك تمشين مشيا وئيدا

وحسنك طاغ يفل الحديدا

كساك الإله جمالا جديدا

وأعطاك حسنا وعمرا مديدا

وزادك سحرا وخلقا حميدا

فإنى أحبك حبا شديدا

ومن غير حبك أبقى شريدا

حديثك للعشق خير قصيدا

عزفت الغرام نشيدا نشيدا

منحت الهناء الوفاء رصيدا

فلا تمنحينى الفراق هبيدا

خذينى إليك بعيدا بعيدا

وضمينى شوقا أريد المزيدا

وزيدينى عشقا وحبا أكيدا

وقولي أحبك قولا سديدا

ولا تتركينى وحيدا وحيدا
==================
** فى مُسْتَهَل هذه الدراسة النقدية والجمالية للأستاذ الشاعر / فاروق الحضري لهذه القصيدة " الغرام الأكيد " والتى تتسق
مع مُعْجَمه الشعرى ؛ فضلاً التدفق الشعورى مِمَّا يُؤَكِّد صِدْق التجرُبة ٠

**( فرَوْعةُ الإستهلال :
" يَهِلُّ جَمالك ٠٠ عِيدا"
- هذه المقدمة الوصفية ؛ والتى تُبْرز تلك الرؤية البصرية ؛فالعين
تعشق الجمال ؛ والذى ينساب إلى القلب كموسيقا مُتَفَرِّدة ٠

- وتِكْنِيك اختيار اللفظ ودلالته الشعورية كما فى :
"عَشِقْتَكِ / نقَشْتُكِ "
واتصاله الضمير والذى يفيد التخصيص وتوكيد هذاالعِشْق ٠

- و قد برع - الشاعر - فى استخدام التناسق الدَّلالى فى
* اختيار أسباب العشق :
" وجها / ثغرا/فريدا /ونورا/وحلما /وأملا سعيدا "
* وكذلك كان فى القلب :
نقشاً/ رسما/تليدا /وزهرا//وعلما/وفكرارشيدا"

-وبهذه الروعة جمع - شاعرنا- بين الحب الجسدى والمعنوى؛
فِكْراوروحا ٠٠

- والأساليب المتنوعة تكنيك توسّل به الشاعر لإبراز محاسن
-المحبوب - كرسالة للغرام ؛ بل ديوان حُب ٠

* ( فَمالَكِ تَمْشين!! )
فهذا الأسلوب التعجبى لا ينتظر الشاعر جوابا ؛ بل يستنكر
" مُشْيَاً وئيداً "
مع أنَّها فائقة الجمال " يَفُلُّ الحديدا " ٠

- وكان تكنيك " إثبات أسباب هذا الحب الطاغى والوله؛
بالحبيب له حيثيّات:
( فَحُسنك طاغٍ/ كساك جمالا/أعطاك حُسنا/زادك سحرا )

- وأسلوب التوكيد فى :
" إنّى أُحِبُّكِ حُبّاً شديدا ) هذا الإقرارمن العاشق بل هذا
الاصطفاء للحبيب والذى بدونه " أبقىٰ شريدا"٠

- لقد بذل - الشاعر - كل سبيل ليكن الوفاء والهناءرصيده
عند الحبيب " فلا تمنحينى الفراق "٠

** وما أروعها من ( دعوة الفناء عِشْقَاً والذوبان حُبَّا ):
" خُذِينى / ضُمينى/زيدينى "
بهذا الأسلوب الإنشائى والذى يدخُل من باب الرجاء ؛
ليتوحَّد ويشعر بكيانه٠٠

- ولتأكيد ( هذا العشق والفناء بالمعشوق :
" قُولِى أُحِبُّكِ ٠٠
ولاتتركينى وحيدا وحيدا "

(وهذا -لَعَمْرِى - توكيداً للغرام الجامعُ /والجامح )

شكرا للشاعر علي روعة هذا النص الجميل الذي تميز بجمال الإبداع..

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
16 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.