

أشار تقرير صادر عن الأونكتاد إلى أن العالم تداول حوالي 369 مليون طن من البلاستيك في عام 2021 - وهو ما يكفي لملء أكثر من 18 مليون شاحنة، ونظرًا لأن أقل من 10٪ من جميع المواد البلاستيكية التي يتم إنتاجها قد تم إعادة تدويرها، فإن معظم منتجات البلاستيك سينتهي بها المطاف بالإغراق في البحار، أو الإلقاء في الشوارع.
وعليه، فإن حاجة مٌلحة للنظر إلى بدائل للبلاستيك، فالطبيعة تزخر بالمواد المستدامة مثل الخيزران والرمل ونباتات الموز والطحالب التي يمكن استخدامها لصنع أكياس تسوق وزجاجات وأغلفة الطعام صديقة للبيئة وغيرها من بدائل المنتجات البلاستيكية التي نستهلكها يوميًا.
وفقًا لبحث أجراه مركز بيو للدراسات (PEW)، يمكن أن تقلل بدائل البلاستيك من النفايات البلاستيكية العالمية بنحو 17٪ بحلول عام 2040 - حوالي 63 مليون طن أقل، وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن قيمة التجارة العالمية في بدائل البلاستيك ومنتجاتها بلغت حوالي 388 مليار دولار في عام 2020، وفقًا لأحدث البيانات - حوالي ثلث الكمية المتداولة من البلاستيك مصنوعة من الوقود الأحفوري، في حين كان ثلث قيمة التجارة العالمية في بدائل البلاستيك عام 2020 لمنتجات ذات قيمة مضافة.
لفت التقرير الانتباه إلى أن العديد من الشركات في البلدان النامية تفتقر إلى التقنيات والقدرات اللازمة لصنع منتجات تامة الصنع أو نصف مصنعة على نطاق واسع، ويوفر هذا فرصة للشركات في البلدان المتقدمة للاستثمار في البلدان النامية وتعزيز التكنولوجيا والمهارات الخاصة بهم في مجال إنتاج بدائل البلاستيك.
ختامًا، إلى جانب تعزيز الإنتاج عبر الحدود، تحتاج البلدان إلى العمل معًا لمعالجة الحواجز التجارية وإزالة الحوافز التي تجعل ساحة المنافسة غير عادلة للبدائل البلاستيكية، فعلى سبيل المثال تستفيد معظم المواد البلاستيكية القائمة على الوقود الأحفوري من الإعانات والتعريفات المنخفضة أكثر من البدائل البلاستيكية، وفي هذا الصدد فإن متوسط التعريفة الجمركية على الشفاطات البلاستيكية للمشروبات تبلغ 7.7٪ في جميع أنحاء العالم مقارنة 13.3٪ للشفاطات الورقية، مما يجعل هذه النسخة الخالية من البلاستيك أقل تنافسية.
إضافة تعليق جديد