رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأحد 22 مارس 2026 4:19 ص توقيت القاهرة

سـامى بـوادى يـكـتـب... الشعب يحتاج الشريف ذو الرشاد

بعد انتهاء انتخابات الغرفة التشريعية الثانية ألا وهي مجلس الشيوخ بما لها من دور تحضيري هام وحيوي  سوف نكون علي ابواب تحديد اعضاء فترة نيابية جديدة لنواب جدد  او معاد تجديد الثقة فيهم  في انتخابات مجلس النواب القادم  وبهذا ينتهي برلمان ٢٠١٥بما له وما عليه يحسب له الكثير ويؤخذ عليه ايضا العديد ولكن نثمن دوره الوطني الفيصلي في هذه المرحلة التي كانت تمر بها البلاد
وفى هذه الفترة النيابية الجديدة لابد ان يكون الجميع قد استوعب الدرس وفهم العبرات والتفاعلات ووعي كيف يختار نائبه
هل يظفر بمن لديه المال ام يبحث عن من يملك العلاقات والصلات؟!!!  هل يهتم برجل السياسة ويناصره ام يؤيد رجل الاعمال ويهلل له؟!!
كيف سيختار الناخب مرشحه وعلي اي اساس بل في البداية كيف سيقدم النائب نفسه لدائرته والمجتمع والناس..

في البداية يجب ان نوضح للناخب انهفي بعض الدول والكيانات السياسية المستقلة يعزف المواطنون ويمتنعون عن المشاركة في أنشطة الحياة السياسية لسبب واضح هو شعورهم بأن تصويتهم لمرشّح ما سيكون كعدمه.  وما ذلك إلا نتيجة لترسبات سابقة كانا تشوب العمليات الانتخابية أو عندما يكون نائبهم أو مرشحهم يمارس دورًا شكليًا لإكمال نصاب المجلس المنتخب له فحسب أو لتأتيث القاعة أو الدفاع عن مصالحه الشخصية.

لكن يجب ان  نعلم جميعا ان البرلمان أو مجلس النواب هو هيئة تمثّل السلطة التشريعية في الدول الديموقراطية، ويكون للبرلمان السلطة الكاملة فيما يتعلّق بإصدار التشريعات والقوانين أو إلغائها والتصديق على الاتفاقات الدولية والخارجية التي يبرمها ممثلو السلطة التنفيذية ومتابعة أداء السلطة القضائية. فياله من دور خطير وفيصلي بالبلاد
وقد تكون النقطة الأهم هي معايير اختيار النائب البرلماني وسُبل تقييمه قبل التصويت لصالحه، لهذا لا بد لكل صاحب صوت أن يدرك قيمة صوته الانتخابي وأهمية ترشيحه لنائب ما.
وقد يجد الناخب سهولة في الحكم على مرشّح كان قد فاز بدورة سابقة وذلك من خلال التقييم الفعلي لأدائه أثناء فترة وجوده بالبرلمان وبذلك يكون من حق المرشّح الذي نجح من قبل أن يعلن عن نفسه في دعايات ترشيحه لفترة جديدة لأن ماضيه يزكيه.
ولكن يجب أن لا تنحصر خيارات المرشّحين -فقط- في من سبق وفاز بعضوية البرلمان. لكن يمكن أن يظهر نجم مرشح جديد يكون أكثر وعيًا وإلمامًا بدقائق الأمور شريطة أن يكون من المشهود لهم بالكفاءة والجديّة وأن يحظى بسمعة حسنة وألا يكون ممن أثيرت حوله أي شبهة تطعن في مصداقيّته أو تقدح في بياض سيرته و أن يكون مؤهلاً لتولي هذه المسؤولية . ولا يعني التأهيل أن يكون حاصلاً على مؤهل علمي أو أكاديمي فقط ولكن يقصد بالتأهيل أن يكون أهلاً لهذا المنصب وأن تكون لديه رؤية مستنيرة وواعية لكل ما حوله وخاصة المشكلات التي يعاني منها أبناء دائرته وأن تكون لديه خطة عمل وبرنامج انتخابي سيعمل به بعد انتخابه.
 واحذر عزيزي المواطن مع اقتراب التجهيزات النهائية لانتخابات مجلس النواب  المقبل،ان تنخدع بما يستعدله  الجميع على طريقته لأن يلعب دوره على أكمل وجه سواء كان مرشحا أو ناخبا، ولكن مع تجاربنا العديدة والمريرة أيضا فى دورات مجلس الشعب السابقة، يجب أن يحذر الجميع وأن يحرص الناخبون اختيار النواب بطريقة مختلفة كثيرا عن المرات الماضية، عليهم أن يجمعوا الخبرات ليستطيعوا أن يحصلوا على النائب الذى يستحقه.
 ولأن "اللى أتلسع من الشوربة ينفخ فى الزبادى" لا بد أن تراجع جيدا مواقفه السابقة قبل أن تشرع وتنتخبه فى المجلس المقبل، فكل شىء أصبح الآن ملك يديك فقط أبدأ بالبحث عنه من خلال موقع الفيديوهات الشهير "يوتيوب" او جوجل  وستعرف لأى فئة ينتمى إليها نائبك سواء الفئة المتلونة مع كل تيار، أو متورط فى تصريحات غريبة، أو حتى سبق وأن حرض على قتل أو شارك فى أى شىء ترى أنه ضد أفكارك أو ما تؤمن به، فقبل أن تذهب للاقتراع عليك أن تعرف أولا من هذا الشخص الذى سيحصل على صوتك. واحذر ايضا واحرص علي الا لا يكون ممن ذاهب ليأذن او لينام فى المجلس فربما من الشروط الهامة التى يجب الانتباه إليها قبل انتخاب نائبك الجديد فى البرلمان، هو أن يكون بعيدا كل البعد عن هذه الممارسات الغريبة التى بدرت من نواب آخرين كانوا فى مجالس سابقة، واستطاعت كاميرات الصحفيين أن تسجل هذه اللحظات التى أثارت سخرية العالم، فيجب أن يكون لا يفضل النوم إلا على السرير الخاص به فى المنزل، ويتعامل مع المجلس على أنه فقط مكان للمطالبة بالحقوق وليس مكانا يرفع فيه الآذان فى اختيار نائبك فى مجلس النواب لابد ان تتأكد من أن يكون لديه طموح لا يكتفى بأن يقيم لك جامع ويبنى مدرسة، بل يجب أن يعرف أن ناخبيه يحتاجون إلى أمور عدة مثل الصحة والمرافق وكل شىء يساعد على وجود حياة آدمية، وأن يكون لديه أحلام وطموحات أن تتحول دائرته إلى مكان مختلف يشبه هذه المدن التى خصصوها للطبقات الاجتماعية العليا، فيجب أن تحرص على أن يكون نائبك يتمتع بهذه الصفات.
بالتأكيد ستشعر بالملل إذا اختار المرشح لنفسه هذه الأساليب الدعائية المستهلكة والقديمة، فيجب أن يكون أكثر تطورا ومعرفة أن مثل هذه الشعارات مثل ابن الدايرة ومنكم وبكم ولكم  لم تعد تجدى معك ومع باقى الناخبين، وأن الفعل هو الأهم بالنسبة لكم، فبدلا من أن يبذل قصارى جهده فى البحث عن شعار يستقطب الناخبين، يبحث عن برنامج قوى وأحلام يريد أن يحققها لأبناء الدائرة.fake
الشرط الأهم فى نائب البرلمان، هو أن يكون شخصا طبيعيا جدا لا ينفعل بشكل مبالغ فيه، ولا عاشق للخطب ولا حتى حنجورى يسعى لأن يقدم خدمات حقيقة لأبناء الدائرة وليس فقط يسعى لأن يصنع شو لكى يصنع له جماهيرية زائفة، ولكن يجب أن تسعى لأن يكون شخصا طبيعيا يفعل ما هوا واجب عليه وليس لصناعة صورة إعلامية لن تغنى ولا تسمن من جوع.
 أما الشرط الأخير والمهم فهو أن يكون له حساب على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، حتى يتسنى للناخبين متابعة أهم الأخبار والتحركات التى يقوم بها  ولكى يعرفوا كل صغيرة وكبيرة عنه.
وأما عن كيفية التقييم فهي تتأتى من خلال نشاط ذلك النائب قبل وأثناء العملية الانتخابية ومن خلال التحليل الموضوعي لخطاباته وفعاليته ودوره السياسي والتوعوي والخدمى والاجتماعى  ولقاءاته الجماهيرية ومناقشته شخصيًا في بنود فكره وطموحه العام و كيفية تقديم الخدمات والدعم وإيصال صوت أبناء دائرته إلى صنّاع القرار وسعيه الدؤوب لحل المشاكل  خاصة فيما يتعلّق بالجهات والهيئات الحكومية.
 أن التصويت في الانتخابات البرلمانية هو إجراء لا يجوز الرجوع فيه أو التراجع عنه بعد إتمام عملية التصويت. و بناءً على ذلك، فكّر جيدًا قبل أن تعطي صوتك لمن لا يستحق ثم تندم.
لذا لا يتوقف الناخب على الإدلاء بصوته ، بل يتعدى ذلك إلى متابعة أداء هذا النائب الذي اختاره سواء داخل البرلمان أم خارجه، ينبغي عليه أن يقيّم أداء هذا النائب بأعماله قياسًا على أقواله وعلى برنامجه الانتخابي الذي طرحه قبل انتخابه.
هنا وجب أن يكون  نائبك( شريف) اليد حسن السمعة والسيرة طاهر  العلاقات ذو (رشاد)  وكياسة وفطنة يحسن لقاء اهالي دائرته سواء لحل مشاكلهم أو لتوصيل صوتهم إلى حيث يريدون وربما لمناقشة الأمور العامة التي يمكنه عرضها على البرلمان من أجل المصلحة العامة

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
1 + 7 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.