

يشتـرط لصحـة الالتـزام الناشـئ عـن علاقـة قانونيـة مـا أن يكـون مبنيـا علـى رضـا صحيـح ، وهـذا الأخيـر لا يكـون كذلـك إذا شابـه أي عيـب مـن عيـوب الإرادة المعروفـة مـن غلـط أو إكـراه أو تدليـس
فـإذا كـان الإكـراه قـد شـاب عمليـة كتابية قانونية ما بـأن تم توقيعها او تحريرها تحـت وطـأة تهديـد مـادي أو معنـوي فانه بشلك أعـدم حريتـه فـي إتيـان التصـرف انتفـت مسؤوليتـه الجنائيـة والسبـب فـي ذلـك هـو انعـدام الإرادة الحـرة فـي التحريـر او التوقيع الـذي تبيـن فيمـا بعـد أنـه موجب للمسالة او الالتزام ، ذلـك أن القصـد الجنائـي وفقـا للقواعـد العامـة يقتضـي توافـر عنصـري العلـم والإرادة الحـرة لإتيـان الفعـل المـادي المكـون للجريمـة .
على تقديـر توافـر حريـة الاختيـار مـن عدمـه مسألـة موضوعيـة يفصـل فيهـا قاضـي الموضـوع تبعـا لظـروف كـل قضيـة ولا يمكـن إثارتهـا لأول مـرة أمـام محكمـة النقض .كمـا أنـه لا يعتبـر مـن الدفـوع المتعلقـة بالنظـام العـام ولا يخضـع تبعـا لذلـك لمـا تخضـع هـذه الأخيـرة مـن مميـزات وخصائـص ، ونظـرا لكونـه مـن الدفـوع الجوهريـة فإنـه يتطلـب مـن المحكمـة الـرد عليـه قبـولا أو رفضـا لتجنـب أن يشـوب حكمهـا قصـورا أو يعتريـه نقـص يستوجـب النقـض والإبطـال ومتـى أجابـت المحكمـة بالقبـول علـى هـذا الدفـع إذا مـا كـان مؤسسـا فـإن ركـن الرضـا ينتفـي بذلـك وينتفـي معـه الركـن المعنـوي للجريمـة فـلا تقـوم فـي حـق الموقع بالاكراه
الـذي ينبغـي والحـال كذلـك الحكم ببراءتـه.
وعليك سرعة الإبلاغ عن جريمة الحصول على سند دين بالتهديد والغصب وهي جريمة مستقلة بذاتها بالمادة ۳۲۵ عقوبات ووقتها يحق لك أيضاً أن توقـف الفصـل فـي اي اجراء قانوني ضدك بموجب هذه الورقة التي اكرهت علي توقيعها إلـى حيـن البـت فـيها وهى ليست مرتبطة بوجود الجريمة ضدك من عدمه وننصح بتحريكها في جميع الأحوال حيث تنص.....
المادة ۳۲۵ على:- ( كما استبدلت بالقانون رقم ۱۱۲ لسنه ۱۹۵۵
وكما عدلت المادتان بالقانون رقم ۹۵ لسنة ۲۰۰۳ الذي استبدل بعبارة ” السجن المؤبد” عبارة ” الاشغال المؤبدة” واستبدل بعبارة ” الاشغال الشاقة المؤقتة ” عبارة ” السجن المشدد ” اينما وجدتا بهذا القانون )
كل من اغتصب بالقوة او التهديد سندا مثبتا او موجدا لدين او تصرف او براءة او سندا ذا قيمة ادبية او اعتبارية او اوراقا تثبت وجود حالة قانونية او اجتماعية او اكره احدا بالقوة او التهديد على امضاء ورقة مما تقدم او ختمها يعاقب بالسجن المشدد .
والسؤال كيف يمكن تحديد أن التوقيع تم تحت الإكراه
مما لا ينكر ان الكتابة تحت الإكراه أو التهديد الجسدي أو النفسي تؤدي إلى إفراز هرمون الادرينالين من الغدة الكظرية والذي سيؤثر على الأعصاب والعضلات المتحكمة في عملية الكتابة وبالتالي ستظهر بعض السمات التي تؤثر على شكل التوقيع وشكل الحروف والضغط الكتابي والوقفات والاهتزازات التي لم تكن معتادة في التوقيعات الصحيحة للشخص نفسه ..الكتابة تحت اكراه أو تهديد هى كتابة صادرة من صاحبها و لكن فى ظروف أو مؤثرات غير طبيعية .
ومن الثابت علميا الأتى :-
1- أن ظهور سمات الكتابة تحت اكراه أو تهديد في كتابة شخص ما يدل دلالة قطعية على أن هذا الشخص تعرض لإكراه أو تهديد أثناء تلك الكتابة .
2-أن عدم ظهور سمات الكتابة تحت اكراه أو تهديد فى كتابة شخص ما لا تدل دلالة قطعية على أن هذا الشخص قد تعرض لإكراه أو تهديد أثناء تلك الكتابة .
فإذا ما قام الخبير الفاحص بفحص الكتابة أو التوقيع المدعى بكتابتها تحت اكراه أو تهديد ووجد سمات الكتابة تحت اكراه فيها فتكون تلك الكتابة أو التوقيع قد صدرت من ذلك الشخص تحت اكراه .
وقد ابرز لنا الطب الشرعي 11 سمه تميز الكتابة تحت الإكراه جاءت كالتالى:
1-عدم استطاعة الكاتب انجاز الجرات الراسية مثل حرف الألف حيث يبدأ الحرف ببداية واهنة و يكون ذلك الحرف غير مستطيل و يكون قصيرا و على هيئة نقطة .
2-أن الجرات الصاعدة و الجرات المستعرضة يشوبها الإهتزاز المفاجىء .
3- مسارات الجرات والأقواس تكون متقطعة .
4- التفافات حروف الفاء والقاف والعين والواو تكون مضلعة وصلبة .
5- الحروف الراسية مثل حروف الألف و اللام تكون مكسرة .
6- بعض الألفاظ تكون ناقصة للكثير من الحروف و البعض الأخر من الألفاظ تكون بها حروف زائدة .
7- عدم الإلتزام بالسطور المطبوعة و كذلك يوجد حيود مخل و اضطراب مريب .
8- الإختلال فى الإتساع أو فى حجم الحروف وكذلك الالفاظ عما اعتاده الكاتب فى كتابته فى ظروف طبيعية .
9- عدم اتساق حجوم الألفاظ فيما بينها فبعضها كبير والأخر صغير .
10- عدم تناسق المسافات البينية التى تفصل الفاظ العبارات فبعضها كبير والآخر صغير .
11- أوضاع الألفاظ تكون غير منتظمة وغير متسقة فيما بينها فيوجد لفظ فى مستوى افقى و أخر يعلوه و ثالث أسفله و رابع يتجه الى اليسار و أسفل " اى أن الصرح الكتابى يكون غير متسق لكون الكاتب مضطربا عند كتابته" .
و إذا كانت تلك السمات المذكورة بعالية وغيرها قد ظهرت فى كتابة شخص ما فإن هذا الشخص قد تعرض لإكراه أثناء تلك الكتابة، و إذا لم تظهر تلك السمات فى كتابة شخص ما فإن هذا الشخص إما أن يكون قد تعرض لإكراه أثناء تلك الكتابة و لكن لم تظهر سمات الإكراه فى كتابته لعوامل كثيرة منها السيكولوجية و العصبية و غيرها و إما أن هذا الشخص لم يتعرض لاكراه أثناء تلك الكتابة .
والمعروف أن سمات الكتابة تحت إكراه تظهر جليا فى كتابات الإناث اللاتى يتعرضن لإكراه أكثر من الذكور الذين يتعرضون لإكراه.
على انه طالما ان كثير من هذه السمات التي تشير إلى وجود الإكراه قد تتوافر فى حالات أخرى مثل بعض حالات الشيخوخة و مرض الرعاش الذى يؤثر على الجهاز العصبي والتي توثر عصبيا على اليد الكاتبة و تؤدى إلى اهتزازها بغير تحكم من الشخص وفى هذه الحالة يصعب التفرقة بين الحالتين بالنسبة للخبير الفني.
وبالتالي فإن ظهور تلك السمات أو بعضها لا تدل دلالة قطعية على أن هذا الشخص تعرض لإكراه أو تهديد أثناء تلك الكتابة إلا في وجود قرائن أخرى تدعم هذا القرار وتعززه كوجود الشهود أو حالة خطف مثبته أو غيرها من القرائن والدلائل.
ونظرا لأن تقرير الخبير لا يقبل الترجيح أو الظن وإنما يجب أن يكون عن قناعة علمية راسخة فإن كثيرآ ما تأتى تقارير الخبراء بأنه يتعذر فنيآ إقرار عما إذا كان التوقيع الموجود على المستند تم تحت الإكراه من عدمه.
نضيف إلى ذلك أنه قد يتعرض شخص لتهديد أو إكراه و يكون توقيعه طبيعي ولا يظهر عليه علامات التوقيع تحت إكراه
لان ركن القوة أو التهديد في جريمة الإكراه علي إمضاء .ينبغي التدليل بتحققه بقوة بكافة صور انعدام الرضا لدي المجني عليه وتمامه بكل وسيلة قسرية تقع علي الأشخاص من شأنها تعطيل الاختيار أو إعدام قوة المقاومة عندهم تسهيلاً لارتكاب الجريمة والإكراه كما يكون مادياً باستعمال القوة . قد يكون أدبياً بطيق التهديد . تقدير بلوغ التهديد درجة من الشدة تسوغ اعتباره قرين القوة
موضوعي . ما دام سائغاً .
إضافة تعليق جديد