

أَحْبَـــبْتُها بِـفُـــــؤادِ عَـبْدٍ يَحْمَــدُ
وَالحَمْـدُ شُـكْـرٌ بِالــهُدى يَـتَجَـــدَّدُ
سَكَنَتْ لِساني فَاسْـتَقَـرَّ بِذِكْرِها
عِشْقُ التِّـلاوَةِ وَالمَحَـبَّـةُ تُـسْــعِــدُ
تِلْكَ الصَّلاةُ على الرَّسولِ مُحَــــمَّدٍ
مِنْ عِطْرِها فاحَ الفَـــلاحُ الأَمْجَــدُ
ظَلَّتْ على مَرِّ العُصورِحَبيبَتي
مِــنْها وَجَدْتُ هِدايَـتـي تَـتَـزَوَّدُ
إذْ قالَ شاعِرُ أُمَّـــــــتي فيما مَضى
إنَّ الصَّلاةَ على الــنَّـــــبِيِّ تَعَــبُّــدُ
صَلُّوا على خَيْر الأَنامِ وَسَلِّــــــموا
إنَّ الصَّلاةَ على الــرَّسولِ تَـنَـعُّـمُ
وَتَزَوَّدوا بِالباقِـــــياتِ فَإِنَّها
تَمْحو الذُّنــوبَ وَبِالـرِّضى تَــتَــكَـرَّمُ
واسْتَغْفِروا الغَفَّارَ في صَلَواتِكُمْ
فَالعَـيْــشُ في دارِ الفَــناءِ سَــيُــخْـتَـمُ
وإذا القَضاءُ أَتى بِأَمْرٍ نافذٍعَجَزَ
الطَّبيبُ المُـسْـتَــطـيعُ المُلْــهَـمُ
فَاحْسِمْ بِتَوْبَتِكَ انْحِرافَكَ قَبْلَماتَأْتي
المَنونِ مِنَ الوَراءِ فَــــتَـــــهْجُـــمُ
با مَنْ يُريدُ سَماحَةَ الغَــــفَّارِيَوْمَ
الحِـــــســابِ بِـــــرُفْـــقَــــةِ الأَبْرارِ
دَعْ ما اسْتَطَعْتَ منَ الشُّرورِ فَإِنَّها
تُشْــقي المُسيئَ بِـــظُلْـمَةِ الأَوْزارِ
وَعَلَيْكَ بِالعَمَلِ الذي يِصَلاحِهِ
تَصحو العُقولُ كَرَوْضَــــــةٍ مِعْـــطارِ
وَالرِّجْسَ فَاهْجُرْ كَيْ تَظَلَّ مُجاهِداً
خَلْفَ الحَــقيقَةِ والحِـــــمى والجارِ
أَرِجَ النَّديُّ بِما يَجودُ كَأَنَّــــــــــهُ
مُتَــنَـفَّــسُ مِنْ أَيْــــنَعِ الأَزْهارِ
ماذا أَراكَ مِنَ الدُّنى تَتَوَقَّعُ
فَغَـداً سَــتَـرْحَلُ مُرْغَماً وَتُـوَدِّعُ
أَيْنَ الذينَ على الشُّعوبِ تَرَبَّبوا
كَيْفَ الخِتامُ وَكَيْفَ كانَ المَـــصْرعُ
لابُدَّ منْ يَوْمٍ أَخيرٍ فَانْتَــــظِرْ
أَبِأَرْضِ أَهْلِكَ أَمْ بِأُخْرى المَـضْجَعُ
إنَّ المَــنِــيَّــةَ بَغْــتَةً سَــــتَزورُنا
وَلَسَوْفَ تُرْعِبُنا الوَفاةُ فَــنَـفْـزَعُ
تَجْري بِنا الأَقْــدارُ نَحْوَ قُــبورِنا
وَيَغُــرُّنا سِحْرُ الحَياةِ فَــنَطْـمَــعُ
هَلاَّ سَأَلْتَ مَتى الرَّحيلُ سَيَحْصُلُ
أَمْ أَنَّ هذا عَنْهُ أَنْتَ مُضَلَّـــــــــلُ
تُمْسي وَتُصْبِحُ بِالهَوى مُتَعَلِّقاً
وَالنَّفْسُ تَأْمُرُ بِالفسادِ وَتَفْـــعَلُ
لَوْ كُنْتَ تَقْدِرُ أَنْ تَتُوبَ مَنَعْتَها
مِمَّا تَراهُ إلى الحَضيضِ سَيُـــسْـفِلُ
وَإِذا النُّفوسُ على العُقولِ تَغَلَّبَتْ
أَلْفَيْتَ مَنْ مَلَكَ المَعارِفَ يَجْـهَــلُ
لا تَـنْـهَ مُنْحَرِفاً وَتَفْعَلَ مِثْـلَهُ
فَالفِـعْلُ عَــنْـهُ لدى الخَبيرِ سَنُـسْأَلُ
يا أَيُّها البَشَرُ الشَّـــكورُ لِرَبِّهِ
إنَّ السَّـعادَةَ في الحَياةِ بِحُبِّـهِ
تَحْيا القُلوبُ بِذِكْرِهِ وَبِشُكْرِهِ
فَـتَـزيـدُ رُشْـداً في الأُمــورِ بِـقُـرْبِـهِ
رَبٌّ رحيمٌ بِالخُلودِ مُمَجَّـدٌ
مِنْ طيبِ ذِكْرِه نَطْـمَـئِــنُّ لِغَـيْـبِــهِ
بِكَلامِه القُرْآنُ عَلّمََنا الهُدى
وافَــرْحتاهُ مَنِ اسْـتَعانَ بِرَبِّــهِ
وَمَنِ اسْتَمَرَّ على ضَلالِهِ مُلْحِداً
فَــقَـدِ اسْــتَحَقَّ جَهَــنَّما لِعِـقابِـهِ
إضافة تعليق جديد