رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الثلاثاء 24 فبراير 2026 12:16 ص توقيت القاهرة

شهر رمضان والتوقيع على صفحة بيضاء نقية

بقلم / محمـــد الدكـــروري

أخي الكريم عليك أن تهيئ الإخلاص الصادق والعزم الأكيد وأنت تستقبل شهر صومك وأنت في أيام العشر الأوائل من رمضان وهيئ العزم الصادق ليوم فطرك، وأصدق عزم وإخلاص تعده لصومك وعزمك على فعل الطاعات وإستقبال شهر صومك بالتوبة النصوح وعزمك على التوقيع على صفحة بيضاء نقية لتملأها بأعمال صالحة صافية من شوائب المعاصي تشبه صفاء ونصاعة هذا الشهر المبارك شهر رمضان وأما عزمك الصادق ليوم فطرك فهو أن تعقد العزم الأكيد على المداومة على الأعمال الصالحة التي وفقك الله تعالى لأدائها في شهر الرحمة والبركات شهر رمضان، فإذا إستقبلت شهر صومك تائبا منيبا عازما على فعل الصالحات، وإستقبلت يوم فطرك عازما على مواصلة المشوار في ذلك الطريق الطاهر فأنت يومها الفائز حقا بثمرة الصوم ونفحات هذا الشهر المبارك. 

واعلموا يرحمكم الله أن الله سبحانه وتعالي فرض علينا فرائض، وحد لنا حدودا، ويجب علينا أن نؤمن بالله عز وجل وأن نتبع أوامرة ونأتمر بها، وأن نأتي بفرائضة، وأن لا نتعدي حدوده عز وجل، كما فرض علينا سبحانه وتعالي فريضة الصيام، وقد يتعرض الصائم إلي بعض الأمور التي قد تفسد صيامه أو تعرضه إلي بطلان صيامه فما هى مفسدات الصوم؟ فإن للصوم عدة مفسدات، وهى أولا الأكل والشرب عمدا غير نسيان، وقد أجمع على هذا أهل العلم رحمهم الله تعالى، حيث قال الله تعالى " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر" والتدخين داخل فيه كما أفتى بهذا الشيخ بن عثيمين رحمه الله وغيره من أهل العلم، ومثله إدخال شيء إلى الجوف عن طريق الأنف، كقطرة الأنف، وبهذا أفتى الشيخان عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله تعالي.

لحديث لقيط بن صبرة مرفوعا "وبالغ فى الإستنشاق إلا أن تكون صائما " رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وذلك بخلاف قطرة العين فلا تفطر، كما أفتى بهذا الشيخان عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله تعالى، وثانيا فإن كل ما يقوم مقام الأكل والشرب فى تقوية الجسد فهو مفطر كالإبر المغذية ونحوها، كما أفتى بهذا الشيخان عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله تعالى، وثالثا الجماع، ويكون بإيلاج الذكر في الفرج، وهذا بإجماع أهل العلم رحمهم الله تعالى وعليه الكفارة، وهي عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، ورابعا الحجامة، ومثلها التبرع بالدم الكثير، والفصد، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم "أفطر الحاجم والمحجوم" رواه البخارى، وبهذا أفتى الشيخان عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله. 

وخامسا الحيض والنفاس للمرأة، وهذا مفسد للصوم بإجماع العلماء، وقد روى البخاري من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم" وأما بالنسبة لإستعمال بعض النساء لحبوب لمنع العادة في رمضان فقد قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله "الذى أرى فى هذه المسألة أن النساء لا يستعملن الحبوب، والحمد لله على قدرته وعلى حكمته" وسادسا التقيؤ عمدا، بدليل ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن إستقاء عمدا فليقض" رواه أبو داود والترمذى وغيرهم، وبهذا أفتى الشيخان عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله، وسابعا الإستمناء يقظة، سواء بقبلة أو لمس أو غيرهما، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم "يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي" رواه البخارى ومسلم.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
1 + 4 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.