

شاحب الوجه متنظرا
نحيل البنية قائما
يتحسر كل أمسية كعادته
وهو يودع أهل بيته
مرتديا معطف الشتاء الأسود
متزودا بطعامه كالمعتاد
وجهته مكان عمله
مهمته تأمين سلامة الآخرين
سلاحه مصباحا يدويا وعصا
بين الفيافي وصمت الظلام
يترقب كل الحركات والسكون
تارة يشعر بالخوف
وتارة بالشجاعة والعطف
واقفا داخل كوخه المبلل بالأمطار
يرتعش من شدة البرد
عيناه مبحلقتان إلى السماء
في انتظار الأمل
الأمل في العيش كباقي البشر
الأمل في جلاء الليل
وبزوغ فجر ،يعكس الحياة من جديد
على متن قطار
سائقه له قبضة من حديد
يمر على جميع المحطات بأمان
ليصل المسافرين بسلام
الشاعر د.محمد جستي
إضافة تعليق جديد