رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الثلاثاء 24 مارس 2026 1:58 م توقيت القاهرة

في مصر٠٠ ليس هناك فرق

نعم ليس هناك فرق بين المسلم والمسيحي في مصر فهي البلد الوحيد في العالم التي تجد فيها الكنيسه ملازمه وملتصقه بالمسجد تسمع فيها دقات اجراس الكنائس مع صوت الاذان في نفس الوقت دون نشاز بينهما ٠٠ تجد فيها رجال من المسلمين يحمون دور العبادة للمسيحيين فاغلب رجال الامن الذين يقومون بتأمين الكنائس هم من المسلمين ٠٠ تجد فيها ضابط مصري مسلم يستشهد وهو يحاول تعطيل قنبلة مزروعة داخل كنيسة مصرية مسيحية ليحمي اخيه المسيحي وهو يصلي صلاته لكي يفرح في عيده ٠٠ تجد فيها المسلم شريك للمسيحي مثلا في محل تجاري او عقار مناصفه بينهما ٠٠ تري فيها محلات تجاريه ومطاعم يمتلكها المسيحي واغلب روادها من المسلمين كما اننا نجد مستشفيات تابعة لكنيسه معينه في منطقة ما واطبائها مسيحيون وتجد اغلب المرضى المترددين عليها من المسلمين ٠٠ كما نعلم ايضا ان اغلب بيوت ومنازل مناطق معينه ينتشر فيها المسيحيون والمسلمون كجيران في منزل واحد وشقة المسيحي متلاصقة مع شقة المسلم لايفصل بينهما الا حائط بسيط ويقفل عليهم باب عمارة واحدة دون خوف او تهديد او منازعة من أي نوع ٠٠ وتجد مدارس مصر اجمعها تجمع بين الطالب المسيحي وبجواره على نفس المقعد الطالب المسلم دون تفرقة بينهما ٠٠ ونرى ونشاهد باعيننا ونسمع باذاننا التهاني والمعايدات بين المسيحي والمسلم في اعياد كلا منهم والمسلم يهنئ المسيحي بعيد الميلاد حتى انه يشتري شجرة اعياد الميلاد ويقوم بتزينها ويضعها في شقته او على باب محله او مدخل عمارته وهكذا نجد المسيحي في شهر رمضان يزين الشوارع والحارات المصرية ويشارك المسلم فرحته ويضع فوانيس رمضان ايضا في بلكونه شقته او على باب عمارته ويشتري كل ماهو متاح من بهجة المسلمين بهذا الشهر الكريم ٠٠ البلد المسلم الذي تجد فيه شيخ الازهر يخطب ويلقي كلمته من داخل كنيسة الكاتدرائية وعل نفس الشاكلة تجد البابا تواضروس يلقي كلمته من داخل مسجد الفتاح العليم والكل مسرور بهذا الانجاز الذي تم في عهد الرئيس المسلم ٠٠ البلد المسلم الذي يستخدم التقويم الميلادي كتقويم رسمي للتعامل به في جميع الجهات الحكومية والرسمية
هكذا ليس هناك فرق في هذا البلد العظيم ٠٠ البلد الذي يضم على ارضه جميع الطوائف الدينية بل والاديان المختلفه فقد كان ايضا يعيش اليهود في مصر ويعظمون شعائرهم الدينية وكانو يتاجرون ويعينون في وظائف ويمتلكون المحلات الشهيره ويعيشون جنبا الي جنب بجوار المسلم والمسيحي في الحارة الواحدة كنسيج واحد تحت مظلة واحدة اسمها الوطن ٠٠ نعم الوطن الكلمة التي فقدت معناها اليوم في ظل فتاوى واحقاد وكراهية من قبل جماعات متطرفه لاتعي معنى هذه الكلمة ولاتفهم مدلولها بالنسبة للمشاعر الانسانية ٠٠ ولكن ستظل مصر رغم كل حاقد ومتطرف وزارعي الفتنه هي الام الكبرى التي تحنوا على ابنائها دون تفرقة ودون تميز ودون عنصرية دينية او عرقية وسيظل نيلها شريان الحياة لكل من وطأت قدمه ارض الكنانة وارض الاديان السماوية وارض المعابد والكنائس والمساجد ارض تضم الاديره والاضرحة من رجال ونساء امنوا بربهم دون تفرقة بين مسيحي ومسلم ٠٠ أرض الرسل والمقدسات الدينية وسيظل هذا الشعب الكريم العظيم يوقر كل رجال الدين لافرق بين مسلم ومسيحي فعندما نشاهد اي رجل دين تجدنا تلقائيا نوقر هيبته ونرفع شأنه سواء كنت مسلم او مسيحي فلافرق هنا ولافرق على ارضنا بين الدين الاسلامي والدين المسيحي مهما حاول البعض من اشعال نار الفتنه احيانا بيننا فمنذ عصور طويلة يحاولون ويجاهدون ولكن دائما محاولاتهم تبوء بالفشل بل على العكس تزيدنا قوة واصرار على الا ينال أحد من نسيجنا الواحد فالمصري هو المصري سواء كان مسلم او مسيحي ٠٠ واخيرا نجد اكبر انجاز تاريخي يحققه رئيس مسلم وهو يشيد ويبنى اكبر صريحين دينيين في منطقة الشرق الاوسط وهما كاتدرائية ميلاد المسيح ومسجد الفتاح العليم في العاصمة الادارية الجديدة ليكونوا عنوان للمحبه والسلام ورسالة لكل العالم٠٠ أن في مصر٠٠ ليس هناك فرق
بقلم المستشار
حمدي الجزار
المحامي

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
9 + 10 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.