

كتب/أيمن بحر
في 11 مارس 1957 ولد اللواء أو الجنرال الإيراني قاسم السليماني.. التحق بفيلق حرس الثورة الاسلامية وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران بفضل هذا الفيلق أوائل عام 1980 أصبح قائد فيلق القدس منذ 1998 خلفاً لأحمد وحيدي. وهي فرقة تابعة للحرس الثوري الإيراني والمسؤولة أساسا عن العمليات العسكرية والعمليات السرية خارج الحدود الإقليمية.
شارك السليماني في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات وكان يقود فيلق 41 ثار الله (وهو فيلق محافظة كرمان) ثم تمت ترقيته ليصبح واحدًا من بين عشرة قادة إيرانيين مهمين في الفرق الإيرانية العسكرية المنتشرة على الحدود
بعد الحرب العراقية وخلال التسعينيات كان قائد الحرس الثوري الإسلامي في مقاطعة كرمان. وفي هذه المنطقة القريبة نسبيا من أفغانستان يسافر الأفيون الذي يزرع في أفغانستان إلى تركيا وإلى أوروبا. وقد تجربة سليماني العسكرية ساعدته على اكتساب سمعة كمقاتل ناجح ضد تهريب المخدرات.
وعقب هجمات 11 سبتمبر 2001 توجه ريان كروكر، وهو مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأمريكية إلى جنيف للقاء الدبلوماسيين الإيرانيين الذين كانوا تحت إشراف سليماني بهدف التعاون لتدمير طالبان التي استهدفت الشيعة الأفغان. وكان هذا التعاون مفيدا في تحديد أهداف عمليات القصف في أفغانستان وفي القبض على عناصر القاعدة الرئيسية لكنه انتهى فجأة في يناير 2002 عندما سمى جورج دبليو بوش إيران كجزء من محور الشر في خطابه عن حالة الاتحاد.
وفي 1998 تم تعيينه قائدا لقوة قدس في الحرس الثوري خلفا لأحمد وحيدي وهي وحدة قوات خاصة للحرس الثوري الإيراني ومسؤولة عن عمليات خارج الحدود الإقليمية
ووُصف سليماني بأنه المنفذ الوحيد الأقوى في الشرق الأوسط اليوم والاستراتيجي العسكري الرئيسي والتكتيكي في محاولة إيران لمكافحة النفوذ الغربي وكذلك أقوى مسؤول أمني في الشرق الأوسط ووفقا لبعض المصادر فإن سليماني هو الزعيم والمعماري الرئيسي للجناح العسكري لحزب الله الشيعي اللبناني منذ تعيينه قائدا لفيلق القدس في عام 1998
ثم تمت ترقيته من عقيد الى لواء في 24 يناير 2011 بواسطة قائد الثورة الإيرانية علي خامنئي.
كان السليماني نشطا في العديد من الصراعات في بقية أنحاء الشرق الأوسط وخاصة في العراق والشام وكان محنكاً عسكرياً له خبرة عالية في استخدام اساليب المراوغة لدعم الحلفاء الأيديولوجيين في ظل الدبلوماسية الإستراتيجية الصعبة. وقد قدّم منذ فترة طويلة مساعدات عسكرية للشيعة والجماعات الكردية المناهضة لصدام في العراق وحزب الله في لبنان وحركة حماس في الأراضي الفلسطينية.
في عام 2012، ساعد سليماني في دعم الحكومة السورية خلال الحرب الأهلية السورية. كما ساعد سليماني في قيادة قوات الحكومة العراقية والحشد الشعبي المشتركة التي تقدمت ضد (داعش) في 2014-2015. والجدير بالذكر أن أمريكا كانت قد صنفت السليماني كواحد من الداعمين للارهاب هو والحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس.
أدرج اسم سليماني في القرار الأممي رقم 1747 وفي قائمة الأشخاص المفروض عليهم الحصار. في 18 مايو 2011 فرضت الولايات المتحدة عليه العقوبات مرة أخرى مع الرئيس السوري بشار الأسد وغيره من كبار المسؤولين السوريين بسبب تورطه في تقديم دعم مادي للحكومة السورية. في 24 يونيو 2011, المجلة الرسمية للإتحاد الأوروبي أن ثلاثة من قادة الحرس الثوري الإيراني أدرجوا في قائمة العقوبات لتوفيرهم أدوات للجيش السوري لغرض قمع الثورة السورية.اغتياله.
في تمام العاشرة مساءً من يوم 2 يناير 2020، سُمع دوي انفجارات قرب مطار بغداد الدولي كما لُوحظَ تحليقٌ مكثفٌ للطيران في المنطقة تبيّن فيما بعد أن صواريخ امريكية سقطت قُرب موقعٍ مشتركٍ للقوات الأمريكية وقوات مكافحة الإرهاب.
بعد حوالي ساعة ونصف من الهجوم؛ قال مصدرٌ أمنيّ عراقي لم يكشف عن هويّته إن القصف قد أدى إلى مقتل مسؤول العلاقات في الحشد الشعبي محمد الجابري وآخرين قبل أن يُطلّ الحشد عبر بيانٍ أعلن فيهِ مقتل 5 من قياديه بينهم مسؤول العلاقات و«ضيفين لم يَكشف عن هويّاتهما. بحلول الرابعة صباحًا من يوم 3 يناير بدأت وسائل إعلام عراقية في الحديث عن هويّة الضيف الذي قُتل خلال القصف مُشيرين لقاسم سليماني قائد فيلق القدس قبل أن يؤكّد التلفزيون العراقي الرسمي خبر مقتلهِ في القصفِ صاروخي الذي استهدف سيارته على طريق مطار بغداد
في تمام الساعة الخامسة صباحًا (بتوقيت العراق)؛ قال متحدثٌ باسمِ الحشد الشعبي لوكالة رويترز للأنباء إن الأمريكيين والإسرائيليين وراء مقتل سليماني والمهندس فيما أكّد مسؤولون أمريكيون لنفسِ الوكالة أن أمريكا نفذت ضربات ضد هدفين لهما صلة بإيران في بغداد وبعد حوالي نصف الساعة أكّد «مسؤول رفيع بالبنتاغون لنيوزويك مقتل قاسم سليماني مُضيفًا ننتظرُ تحليل الحمض النووي الذي من المرجح جدًا أن يؤكد هوية الهدفين
بحلول الـ 05:40 صباحًا أعلنَ الحرس الثوري الإيراني صحّة الأخبار التي تحدثت عن مقتل قاسم سليماني في بغداد وتلى ذلك بيانٌ من وزارة الدفاع الأمريكية يؤكّد أن الجيش وبناءً على تعليمات الرئيس قتل قاسم سليماني وذلك كإجراءٍ دفاعي حاسم لحماية الموظفين الأمريكيين بالخارج مُحملًا فيلق القدس المسؤولية عن مقتلِ مئات من القوات الأمريكية وقوات التحالف فيما قال البيت الأبيض إنَّ سليماني كان يُخطط لمهاجمة الدبلوماسيين الأمريكيين والجيش الأمريكي بالعراق والمنطقة.
إضافة تعليق جديد